الولايات

القطاع الصحي في ولاية تكانت الإمكانات والعراقيل

نواكشوط,  01/12/2020
يعتبر القطاع الصحي من أهم أركان بناء وتطوير الشعوب على مر العصور لذلك سعت كافة الأمم من خلال تكوين الكادر البشري وتوفير وتطوير الموارد إلى تطوير هذا المجال الضروري لحياة المواطن انطلاقا من أنه هو الهدف والغاية.

هذا ما وعته الدولة الموريتانية وسعت جاهدة من أجل تطوير هذا القطاع كما وكيفا حيث انتشرت مراكز الاستطباب والمراكز والنقاط الصحية في كل زاوية من ربوع وطننا الحبيب مزودة بجميع الوسائل البشرية واللوجستية إضافة إلى تفعيل التأمين الصحي لشرائح واسعة من المجتمع مما انعكس إيجابا على الخدمات الصحية بشكل عام.

ولاية تكانت لم تكن الا جزء من هذا الوطن ونالت هي الأخرى نصيبها حيث حظيت بعناية واسعة في هذا الاطار وتجسد ذلك في تطوير منشآتها الصحية ودعم الكادر البشري وتوفير مختلف المستلزمات الطبية.

ذلك ما أكده لنا الدكتور يمهل ولد محمد فاضل المدير الجهوي للعمل الصحي على مستوى ولاية تكانت خلال لقاء معه حيث استعرض في بدايته الوضعية الصحية للولاية بعد ظهور جائحة كورونا والاجراءات الاحترازية التي اتخذتها الجهات الصحية بالتعاون والتنسيق مع السلطات الإدارية والأمنية وجميع الفاعلين في الولاية.

وأضاف أن تلك الاجراءات كانت لها نتائج مهمة جنبت سكان الولاية هذه الجائحة حتى الآن ومازالت تلك الإجراءات الاحترازية متواصلة.

وبخصوص وباء حمى الوادي المتصدع والتي ظهرت منه حالات عديدة في الولاية حيث بلغت ضحاياه تسعة أشخاص بالإضافة إلى إحدى عشر مصابا يتلقون العلاج في مركز الاستطباب بتجكجه حاليا ، أكد المدير الجهوي للعمل الصحي أن الوزارة تحركت في اللحظات الأولى لظهور هذا الوباء من خلال وصول وفد رفيع المستوى للوقوف على الوضعية بالتعاون مع السلطات الإدارية والأمنية والقطاعات ذات الصلة في الولاية.

واتخذ القطاع العديد من الإجراءات للوقوف في وجه هذا الوباء منها ما يتعلق بالتحسيس والتوعية بخطورة الوباء وشرح طرق انتقاله وكيفيه الوقاية منه حيث جابت بعثات التحسيس جميع مناطق الولاية بالتعاون مع وزارة التنمية الريفية والسلطات المحلية ووزعت خلال هذه الحملة التحسيسية كميات معتبرة من الناموسيات.

وأكد أن هذه الحملة وجد القائمون عليها تجاوبا شديدا من طرف المواطنين مؤكدا أن الحالة العامة لهذا الوباء تحت السيطرة وبدأ الخطر يتلاشى مطالبا في نفس الوقت بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية.

اما فيما يتعلق بالبنية التحتية الصحية في الولاية فيوجد بها مركز استطباب في تجكجة مزود بجميع التجهيزات الطبية والوسائل اللوجستية حيث يتوفر على 3 سيارات إسعاف واحدة منها مزودة بأجهزة العناية المركزة والإسعافات وغيرها.

اما فيما يتعلق بالوسائل الفنية فالمركز يتوفر على كادر بشري يتألف من. طبيبين عامين وجراحين وطبيب للنساء وآخر للأسنان وطبيب للأطفال فضلا عن 13 فنيا عاليا وسبعة ممرضي دولة و13 ممرض اجتماعي وخمس قابلات وقد حظي مركز استطباب تجكجة أخيرا بفتح مصلحتين واحدة للقلب وأخرى للعيون كما أنه يتوفر على خلية لتصفية الكلى.

هذا مع توفر الولاية على مركز صحي من فئة (أ) في تجكجة و 7 مراكز من فئة (ب) في كل من المجرية والنيملان والقدية وأشرم والرشيد وتشيت وأنبيكه حظيت بترميم البعض وإعادة إنشاء البعض الآخر وهي جاهزة الآن فضلا عن وجود 30 نقطة صحية في العديد من قرى الولاية وبهذه المراكز والنقاط الصحية طاقم طبي يتألف من 8أطباءعامون وطبيبين للأسنان وواحد أخصائي في الصحة العمومية و8 فنيين عاليين و32 ممرض دولة و 59 ممرض اجتماعي وصيدلاني و 13 قابلة و 35 مولدة.

وأكد المدير الجهوي للعمل الصحي أن هذه المراكز والنقاط الصحية مزودة بإحدى عشرة سيارة إسعاف واحدة منها مزودة بأجهزة الإسعاف والتدخل السريع.

وأضاف أنه وبالنسبة للتغطية الصحية لمسافة خمس كلم بلغت 75 بالمئة كما وصل عدد الاستشارات خلال الأشهر الستة الأخيرة من هذه السنة خارج مركز الإستطباب14537 إستشارة.

اما أكثر الإصابات المرضية المسجلة فهي الالتهابات الصدرية والملاريا والإسهال وفقر الدم والتهابات العيون.

من جانبه أكد رئيس مكتب ممثلية صندوق التأمين الصحي بالولاية السيد موسى ولد الشيخ أن الممثلية توفر لمرتاديها خدمات الانتساب والتعويض والاعتماد إضافة إلى جميع الخدمات الصحية المقدمة من طرف مركز الاستطباب بتجكجة لصالح المؤمنين.

وأكد الممثلية أنها استلمت هذه السنه 38 ملف انتساب أي ما يعني تأمين 162 فردا كما استقبلت الممثلية خلال هذه السنه 1445 ملف تعويض أي ما قيمته 259291 أوقية جديدة وأستفاد من الرفع الصحي خلال هذه الفترة 6 مرضى وذلك بتكلفه قدرها،77160 أوقية جديدة.

أما فيما يتعلق بالعلاجات الطيبة داخل مركز الإستطباب بتجكجه فقد استقبلت الممثلية 6447 مستفيدا ما بين استشارة وفحوصات بيولوجية وأشعة كلفت الصندوق ما مجموعه 2065060 أوقية جديد تم تسديدها لمركز الاستطباب بتجكجة.

وبخصوص النواقص أكد أن الممثلية لا يوجد بها إلا عامل واحد مما يتطلب توفير طاقم يمكنه تلبية حاجة الزبناء في الوقت المناسب
كما أن خدمات الممثلية يؤثر عليها ضعف شبكة الانترنت مما يتطلب التفكير في تقوية الشبكة من اجل خدمات أفضل و بشكل دائم.

إعداد: محمد ولد سيدى
آخر تحديث : 01/12/2020 13:49:39