الولايات

ولاية لعصابة بين ضرورة تنفيذ الإجراءات الاحترازية وبين المخاوف من الآثار الاقتصادية المحتملة على أصحاب المهن الحرة

لعصابة,  01/04/2020
بعد انتشار جائحة فيروس كورونا حول العالم واتخاذ الحكومة الموريتانية لجملة من الإجراءات الاحترازية والاستباقية للحد من انتشار فيروس كوفيد19، عملت السلطات الإدارية بولاية لعصابة على غرار مثيلاتها من باقي ولايات الوطن بالتطبيق الفعلي والصارم لكل القرارات الصادرة من السلطات العليا بالبد والإجراءات التي تتخذها اللجنة الوزارية المكلفة بمكافحة تفشي فيروس كورونا من حين لآخر.
وفي هذا السياق يتواصل حظر التجول المفروض من الساعة السادسة مساء حتى الساعة السادسة صباحا وسط تجاوب كبير من طرف الساكنة بالإضافة إلى إغلاق الحدود ونقاط العبور مع الدول المجاورة ومنع التجمعات للتقليل من خطر هذا الوباء الفتاك، تجسيدا للعناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لسلامة المواطنين.
وأكد والي لعصابة السيد أمربيه رب ولد بننا ولد عابدين، في تصريح لمندوب الوكالة الموريتانية للأنباء أنه وبمجرد صدور قرار حظر التجوال قام بعقد اجتماع بالسلطات الإدارية والأمنية والمجتمع المدني أطلعهم فيه على ضرورة تنفيذ القرار والحرص على تطبيقه بما يضمن الحد من انتشار هذا الوباء العالمي.
وبين الوالي ارتياحه لمستوى التجاوب الكبير لسكان الولاية مع القرارات التي تصب في مصلحة الولاية والهادفة إلى الحد من انتشار الفيروس فيها خاصة أنها مدينة حدودية وتتطلب الكثير من الحزو واليقظة في كل نقاط المعابر التي تؤدي إليها.
وفي المجال الصحي أكد المدير العام لمركز الاستطباب الجهوي بكيفه السيد الفاك ولد احمد باب، جاهزية المركز وتوفره على كافة المعدات الطبية والوسائل اللوجستية من طاقم طبي وقاعات مجهزة لجز وعلاج المصابين لا قدر الله بفيروس كورونا المستجد.
وبين أن المركز يتوفر حتى الآن على 9 أجهزة للتنفس وبه 11 طبيا عاما و18 أخصائيا و163 من الممرضين والفنيين والقابلات ومؤسستين للنظافة والحراسة يعمل بهما 66 عاملا وسيارتين للإسعاف ومصنع للأكسوجين.
وأضاف مدير المركز أن جميع الأطقم الطبية في منتهى الجاهزية والاستعداد ترقبا لأي حالة طارئة لاقدر الله، مشيرا إلى أن المركز يتبع كذلك كل الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس من خلال حملات تحسيسية وتوعوية لزواره بصفة خاصة ولسكان الولاية بصفة عامة حول طرق الوقاية من هذا الفيروس.
وعبر بعض المواطنين في تصريحات لمراسل الوكالة الموريتانية للأنباء عن كامل استعدادهم لتنفيذ أي إجراء احترازي تمليه الظرفية الحالية خاصة ما إذا كان من شأنه الحد من انتشاره كالالتزام بحظر التجول وأتباع التعليمات الصادرة من وزارة الصحة.

وفي هذا السياق أشادت رئيسة منظمات تنمية لعصابة السيدة أميمه بنت سعد بوه، بقرار حظر التجول في هذه المرحلة الصعبة عالميا، داعية إلى التزامه خدمة لمصلحة الجميع، مطالبة في الوقت نفسه من الدولة مراقبة القطاع الغير مصنف تفاديا للمضاربات التي قد تحدث في أسعار المواد الغذائية.
ودعت إلى تكاتف الجهود ومواصلة الحملات التحسيسية الداعية إلى الوقاية من انتشار الفيروس وعدم ترك الأطفال يلعبون في الشارع، مشيرة إلى أن منظمتها اتخذت مجموعة من الإجراءات الاحترازية الصادرة عن وزارة الصحة على مستوى "حوانيت أمل" و محلات بيع السمك ومحلات إصلاح السيارات ووكالات النقل العمومي بكيفه.
أما السيد إبراهيم ولد سيدي، فقد تحدث عن الجوانب المحتملة للتأثيرات الاقتصادية لأصحاب المهن الحرة في كيفه والتي ستتأثر -حسب قوله- بقرار حظر التجول و منع حركة التنقل بين الولايات.
وشدد على ضرورة أن تصاحب هذه القرارات إجراءات ملموسة للتخفيف من الآثار الاقتصادية المحتملة على أصحاب المهن والشرائح ذات الدخل المحدود وخاصة في ولاية لعصابة التي تعد من أكثر ولايات الوطن كثافة سكانية .
تقرير: اسلم احمد صمباره
آخر تحديث : 01/04/2020 12:26:19