مجتمع

سلطة تنظيم النقل العمومي تطالب بتفهم خطورة الظرفية واحترام قرار تقليص عدد الركاب وتتوعد المخالفين

نواكشوط,  24/03/2020
طالبت سلطة تنظيم النقل العمومي المواطنين والناقلين بتفهم خطورة الظرفية التى دعت إلى أتخاذ هذا الاجراء الاحترازي وأحترام القرار المتعلق بتقليص عدد الركاب في باصات النقل وسيارات الأجرة داخل المدن وخارجها للمساهمة في الجهود الوطنية المبذولة للحيلولة دون أنتشار وباء كورونا لاقدر الله في بلادنا.

وقال رئيس سلطة تنظيم النقل العمومي السيد بلخير ولد بركه خلال لقاء خص به الوكالة الموريتانية للأنباء اليوم الثلاثاء إن هذا القرار تم اتخاذه بعد مشاورات مطولة بين سلطة تنظيم النقل والنقابات وشركات النقل وغيرهم من المعنيين بتوفير خدمة النقل العمومي في البلد بهدف مساهمة مختلف الفاعلين في القطاع في الجهود الوطنية الرامية إلى منع تسلل جائحة كورونا التى تجتاح العالم من حولنا إلى داخل الوطن.

وشدد رئيس سلطة تنظيم النقل العمومي على ضرورة أحترام القرار وتجنب أي زيادة لا في عدد الركاب أو أسعار التذاكر، الذى سيؤدي في النهاية إلى إنزال العقوبات المناسبة بأصحابها والتى من بينها إعادة الباص أو السيارة مع ركابها من مكان أكتشاف المخالفة إلى نقطة الانطلاقة التى قد تكون بعيدة مما سيكون

مكلفا للناقلين ومرهقا لزبنائهم علما أن السبب لايتعدى أحد الاثنين.

وأضاف أن سلطة التنظيم هي سلطة تنظيمية وليست سلطة تنفيذية تعنى أساسا بإصدار القرارات التى تتولى تنفيذها المصالح المختصة من الدرك الوطني

والشرطة الوطنية والتجمع العام لأمن الطرق المتواجدة في كل مكان إلى جانب عناصر من سلطة تنظيم النقل العمومي لفرض تطبيق هذا القرار من أجل

صحة وسلامة الجميع.

وحذر رئيس سلطة تنظيم النقل العمومي الناقلين والركاب من المساهمة في المضاربات أو أي نوع من أشكال التحايل على سريان هذا القرار كزيادة سعر

الخدمة أو عدد الركاب الذى يشكل بالنسبة"لنا خطا أحمرا" بالاضافة إلى إلزام شركات النقل العمومي بإستخدام مواد التعقيم في الحافلات وسيارات النقل

والحفاظ على المسافة المطلوبة بين الركاب.

وعبر عدد من السائقين عن تفهمهم من منطلق وطني للأسباب التى أدت إلى اتخاذ مثل هذا القرار الذى سيؤدي حسب المعنيين إلى الحد من مستوى دخلهم

بسبب تقليص ساعات العمل وعدد الركاب الذى لم تصاحبه إجراءات أخرى مثل رفع سعر الخدمة أو تخفيض سعر المحروقات أو إلغاء الضرائب اليومية أو الشهرية أو السنوية على سيارات النقل.

وأضاف المعنيون أن خطورة وباء كورونا وأهمية الاجراءات التى أتخذتها السلطات العمومية على كافة الصعد بهذا الخصوص تدفع كل مواطن موريتاني مخلص إلى التضحية بماله ونفسه من أجل حماية الوطن من هذه الجائحة التى اشتاحت معظم دول العالم مخلفة وراءها خسائر كارثية بشرية ومادية.

وطالب السائقون كل الموريتانيين بالصبر والتضامن والتآزر في وجه هذا البلاء وتحمل كامل المسؤولية وتقديم كل ما يتطلبه الأمر من تضحيات جسام من أجل الوطن والمواطن الذى يمثل بيت القصيد في كل الاجراءات المتخذة بهذا الخصوص.

ونبه البعض إلى أنه وبعد زوال الخطر وعودة الأمور إلى مجاريها يجب العدول عن هذا القرار واتخاذ إجراءات تعوض الناقلين عن خسائرهم المحتملة في هذه الظرفية الخاصة وتنسيهم متاعب المهنة.

وبدورهم عبر عدد من المواطنين عن أرتياحهم لهذا القرار التنظيمي في هذه الظرفية الخاصة، مؤكدين تثمينهم لكافة الاجراءات التى تم أتخاذها من لدن السلطات العمومية للحيلولة دون دخول هذا الوباء البالغ الخطورة إلى بلادنا.

وشدد المعنيون على ضرورة تضافر جهود الجميع من أجل سيرورة هذا القرار الذى سيساهم إلى جانب غيره من الاجراءات الاحترازية المتخذة بهذا الخصوص في حماية الأنفس في وجه وباء كورونا الفتاك.

وكانت سلطة تنظيم النقل العمومي قد أمس الاثنين تعميما يقضي بتقليص عدد الركاب في سيارات النقل العمومي وذلك مساهمة في الحد من انتشار وباء كورونا.

و ينص التعميم الذي توصلت الوكالة الموريتانية للأنباء بنسخة منه على نقل عدد محدود من الركاب تفاديا للاكتظاظ الذي يشكل خطرا على صحة المواطنين.

و تم بموجب هذا التعميم تحديد عدد الركاب حسب نوعية وسائل النقل على النحو التالي:

- الحافلات الكبيرة: 35 راكبا بدل 55 راكبا

- الحافلات الصغيرة: 10 ركاب بدل 16 راكبا

- سيارات النقل من نوع"رينو": 6 ركاب بدل 9 ركاب

- سيارات النقل من نوع "مرسيدس 190": 4 ركاب بدل 6 ركاب.

و طالبت السلطة في هذا التعميم الناقلين بالتزام جدول حركة النقل المتفق عليها والإبقاء على أسعار تذاكر النقل المعتمدة سابقا.

تقرير:سيدي ولد أعمر
آخر تحديث : 25/03/2020 09:10:55