افتتاحيات

افتتاحيةالشعب

نواكشوط,  09/03/2020
يأتي لقاء رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مساء الخميس الماضي، برموز من مختلف أجيال الصحافة الوطنية، بعد سنة من خطاب إعلان ترشح فخامته لاستحقاقات يونيو الماضي..

ويجسد هذا اللقاء بعض مضامين ذلك الخطاب الذي آلى صاحبه على نفسه، أن لا يقطع أي تعهد قبل أن يبرز أن للعهد لديه معناه، وأنه شخصيا يفترض في كل من حكم البلاد، حسن النیة والوطنیة ويعتبر أنه من الواجب الاعتراف بأن كل واحد منھم وضع لبنة ما، بحجم ما، لتشیید دولة قوية تسعد مواطنیھا وتدافع عن حوزتھا الترابیة وتحتل مكانتھا بین الأمم...

كان ذلك قبل سنة من الآن، واليوم يلتقي الرئيس بممثلين لأجيال الصحافة الوطنية، ليجسد خطاب الترشح على نحو آخر، ويتحدث مع فرسان صاحبة الجلالة، في جلسة عائلية حميمية، تشمل النقاش وتبادل أطراف الحديث، ويتسع مداها لتتحول إلى مؤتمر صحفي مفتوح على كل مفردات الشأن العام، ولكن أيضا على مشاكل الصحفيين والهواجس المرتبطة بالعمل المهني اليومي..

لقد أكد رئيس الجمهورية في البداية، أهمية الصحافة بالنسبة إليه مشيرا إلى أنه انتظر بلهفة بالغة هذا اللقاء، كما شدد على أنه مثلما يجب على السلطة التنفيذية أن تتحمل مسؤوليتها، فإنه على الصحفيين تحمل مسؤوليتهم التي لا غنى عنها لنجاح أي جهد تنموي.

شكل اللقاء كذلك، فرصة لاستعراض ما تحقق خلال الأشهر السبعة الماضية من برنامج "تعهداتي"، وهنا أكد سيادة الرئيس أن تنفيذ هذا البرنامج انطلق بالفعل بما يتطلبه ذلك من إرادة قوية وجدية وحزم، لتحقيق الأهداف المرجوة وتعزيز هيبة الدولة وإعادة الاعتبار لمؤسسات الجمهورية.

وهنا حرص رئيس الجمهورية على التعهد من جديد، بأنه شخصيا لن يسعى لأي إخلال باستقلالية القضاء أو بعمل البرلمان.

ووقف فخامته عند جوانب من العمل الحكومي خاصة في المجال الاجتماعي، كجهود وكالة "تآزر" في توفير الدعم للفئات الهشة وضمان وصول هذا الدعم إلى مستحقيه، وكذلك إصلاح التعليم وتوفير المزيد من البنى التحتية.. وغير ذلك من الاهتمامات التنموية للمواطن.

لقد كشف هذا اللقاء كذلك، عن قناعة راسخة بضرورة أن يسود البلاد جو من الطمأنينة والانفتاح، يتيح لجميع الفاعلين الاضطلاع بأدوارهم كاملة دون إقصاء، فالجميع يسعى للمصلحة العليا للوطن، وإن اختلفت تصوراتهم في السبل المؤدية إليها.

وفي جو تلك ملامحه، تتفتق المواهب وتنطلق المبادرات الهادفة، ويشعر كل مواطن بأنه غير معذور في عدم تقديم مساهمته في مسيرة البناء، وإن كانت تلك المساهمة مجرد نقد بناء.
"الشعب"

آخر تحديث : 09/03/2020 11:47:15