أنشطة الحكومة

وزيرة البيئة والتنمية المستديمة تزور الوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير

نواكشوط,  18/02/2020
أكدت السيدة مريم بكاي وزيرة البيئة والتنمية المستديمة على أهمية تقييم انجازات ومكاسب الوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير بعد مرور عشر سنوات من انشائها وذلك لتحديد مكامن التحديات التي تواجه المنظمة وطنيا وجهويا، مشددة في نفس الوقت على أهمية البحث والابتكار وتنفيذ الاهداف المرسومة للمنظمة والمتمثلة أساسا في اعادة تأهيل الغطاء النباتي عبر التشجير

جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته الوزيرة صباح اليوم الثلاثاء بمباني الوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير في نواكشوط.

وقالت السيدة مريم بكاي ان الهدف من هذه الزيارة هو التفكير مع القائمين على المنظمة حول ما يمكن عمله لضمان ديمومة تدخلات الوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير على المستويين الوطني والاقليمي والعمل من أجل تقاسم التجارب والخبرات .

ونبهت الى أن التمويلات متوفرة مع وجود إرادة سياسية جادة الا أن الاشكالية المطروحة هي كيفية استخدام هذه التمويلات بشكل معقلن ووفق الرؤية المرسومة بعيدا عن العواطف والدخول السافر في اختصاصات الاخرين.

وأضافت أن الوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير يجب أن تشكل منصة لشعوب البلدان الأعضاء الذين يجدون فيها فضاء رحبا لاشراكهم في تسيير محيطهم البيئي، مبرزة في هذا السياق أهمية انشاء شبكة من الغابويين الأكفاء لتحديد خصوصيات الغطاء النباتي لكل ولاية أو منطقة، داعية الى المزيد من الجهد لتحقيق تطلعات قادة وشعوب البلدان الأعضاء في مجال اعادة تأهيل الوسط البيئي الذي يشهد يوما بعد يوم تدهورا بسبب عدة عوامل، بشرية ومناخية.

وكان البروفوسير عبدالله جا، الأمين التنفيذي للوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير قد قدم عرضا تضمن تاريخ انشاء هذه المنظمة وأهم الأهداف المرسومة لها والمتمثلة في مقاومة التصحر والمساهمة في تعزيز قدرات التكيف لدى المجموعات المحلية اتجاه التغير المناخي.

واستعرض جملة من المشاكل المطروحة على المنظمة وخاصة ما يتعلق منها بالتلاشي عن دورها الاعتيادي كوكالة لتنفيذ مبادرة السور الأخضر الكبير وعدم تطبيق قرار الاتحاد الافريقي من قبل اللجنة الاقتصادية الريفية والزراعية وتعدد الفاعلين غير الشرعيين والاعلان عن تمويلات غير ملموسة اضافة الى عدم استقرار الفاعلين الرئيسيين وضعف الانسجام حيث لم يتم وضع التحالفات الوطنية للوكالة.

وقال الأمين التنفيذي للوكالة الافريقية للسور الاخضر الكبير ان المنظمة تتطلع الى اعادة تاهيل ٢٥ مليون هكتار على الأقل لأفق ٢٠٣٠ والمساهمة في النمو الزراعي والتحكم في الماء لفائدة ٨٠٪ من الريفيين اضافة الى خلق حوالي ١٠ ملايين فرصة عمل منتجة مباشرة وغير مباشرة .

وذكر بمختلف مراحل انشاء الوكالة منذ ٢٠٠٥ في بوركينافاسو تحت اشراف مرصد الصحراء والساحل" س.ص" و٢٠١٠ في نواكشوط لوضع اللمسات الاولى وقمة نجامينا في نفس السنة لإنشاء الوكالة الافريقية للسور الاخضر .

ونبه الى أن الوكالة تضم ثلاث هيئات هي: قمة الرؤساء، مجلس الوزراء والأمانة التنفيذية والى موريتانيا تتولى رئاستها الدورية منذ ٢٠١٣ .

هذا وتعتبر مبادرة السور الأخضر الكبير استجابة منطقية لثلاث اتفاقيات دولية ، تعتمد على تعاون اقليمي قوي .

كما تعد أداة للتحكم في المقاربة عبر مختلف الفاعلين على المستويين الوطني والجهوي ووسيلة قوية لحشد التمويلات بالنظر الى العديد من الرهانات وخاصة التغيرات المناخية وتشكل وسيلة لمواكبة الدول الأعضاء في المجالات الفنية والعلمية واللوجيستيكية من شأنها أن تمكن تحقيق الأهداف المنشودة.

وكانت السيدة مرفوقة خلال هذه الزيارة بالأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستديمة السيد عبدول ممادو باري وبمديري حماية الطبيعة والمحميات و الشاطئي على التوالي عثمان ولد ببكار والحسن ولد خونه اضافة الى المدير العام للوكالة الوطنية للسور الاخضر الكبير السيد سيدي محمد لحلو.
آخر تحديث : 18/02/2020 18:33:46