أنشطة الحكومة

تنظيم ورشة تشاورية لعرض بنود مشروع قانون ينظم عمل هيئات المجتمع المدني

نواكشوط,  18/02/2020
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بنواكشوط أعمال ورشة للتشاور حول قانون الجمعيات والشبكات والمنظمات في موريتانيا.

وتحتوي هذه المذكرة، التي تعتبر أكثر مطابقة لمقتضيات دستور البلاد، ٨٨ مادة توضح القوانين العامة التي تنظم عمل مختلف هيئات المجتمع المدني.

كما توضح هذه المذكرة كذلك مواصفات اعتماد المنظمات والهيئات الخارجية وطرق وإجراءات عملها.

ويشكل هذا اللقاء المنظم بالتعاون بين مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني و برنامج الأمم المتحدة للتنمية، فرصة لإطلاع منظمات المجتمع المدني على مشروع القانون والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم قبل اعتماده.

وأوضح مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد حسنه ولد بوخريص، أن مشروع قانون الجمعيات والشبكات والمنظمات الذي أعدته المفوضية يهدف إلى تنظيم أفضل للنسيج الجمعوي و الاستجابة لمتطلبات إشراك منظمات المجتمع المدني في تصور وتنفيذ ومتابعة السياسات العمومية وتقوية إسهاماتهم كفاعلين أساسيين يؤدون مهامهم ويلتزمون بمسؤولياتهم في الحكامة الديمقراطية.

وقال إن هذه الورشة تدخل ضمن سنة التشاور وسياسة الانفتاح التي أرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أعطى قوة دفع للتنمية الاجتماعية المتوازنة والمنسجمة القائمة على حقوق الإنسان والمساواة الكاملة بين المواطنين والاهتمام بمصالح وحقوق الفئات المغبونة و الأقل استفادة من الثروة الوطنية.

وأشار إلى أن مشروع القانون سيمكن من اجتياز كل العقبات والعوائق التي تعترض العمل الأهلي في بلادنا وملائمة نصوصنا القانونية مع الحريات العامة التي كفلها الدستور.

وأوضح المفوض ، أن المجتمع المدني الذي هو المرتكز الأساسي للعمل الاجتماعي الحر و المظهر الجوهري لديناميكية الحرية الفردية والجماعية، لا يعني مجرد الانتظام في جمعيات خاصة شخصية أو أسرية، بل هو من مقومات الحقل العمومي المعبر عن الإرادة المشتركة وعن رابطة المواطنين، وبالتالي فدوره أساسي في تكريس مفهوم الدولة الوطنية بما تعنيه من قيم المساواة والتضامن و التحرر من الهويات الضيقة والانتماءات الخصوصية.

وأضاف أن المجتمع المدني يفقد دلالته وشرعيته إذا تحول إلى إطار لبسط شرعية مزيفة على نشاط يتعارض مع مرتكزات ومعايير الفكر الجمهوري الذي هو أساس الولاء والانتماء للدولة الوطنية الحديثة.

وأشار إلى أن تبسيط وتسهيل إجراءات تسجيل و تشريع منظمات المجتمع المدني وإنهاء وصاية الإدارة على إرادتها، يتطلب في الوقت نفسه اتخاذ الإجراءات الضرورية لحسن أداء المؤسسات الأهلية، من حيث مجالات تدخلها وطبيعة برامجها وخططها العملية وأنظمتها التمويلية، حرصا على حقوق المواطن وحماية للمنظمات نفسها.

وبدوه أشار الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في موريتانيا، السيد آنتوني نكورورانو، إلى أهمية هذا اللقاء الذي يشكل فرصة لإبراز الدور المحوري الذي يقوم به المجتمع المدني وطرق تفعيل وتسهيل قيامه بهذا الدور.

وثمن جهود الحكومة الموريتانية الهادفة إلى ترقية أداء العمل الجمعوي وتعزيز مهنيته.

جرى حفل الافتتاح بحضور وزير العدل، و مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني المساعد، ورئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين في موريتانيا.

آخر تحديث : 18/02/2020 17:17:20