سياسة

موريتانيا والسنغال تاريخ مشترك حافل بالتعاون المثمر

نواكشوط,  17/02/2020
ترتبط موريتانيا والسنغال بعلاقات وثيقة ضاربة في القدم تتحكم فيها عوامل الدم والتاريخ والجوار وتقوم على أسس قوية قوامها التعاون والتعايش و َتعضدها علاقات حسن الجوار و أواصر الأخوة والتقارب.

وهناك العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة بين البلدين من أبرزها التوقيع مؤخرا على وثائق بروتوكول تطبيقي جديد لاتفاقية الصيد التي تربط بين البلدين منذ سنة 2001.

وينص هذا البروتوكول على تقديم موريتانيا 400 رخصة صيد للسنغال، ويسمح بموجبه ل ٤٠٠ من الصيادين السنغاليين باصطياد 50 ألف طن من الأسماك السطحية الموجهة للاستهلاك المحلي على أن تفرغ من مجموعات الصيد السنغالية العاملة في المياه الموريتانية حمولتها في الموانئ الموريتانية لدعم توفر مادة السمك في الأسواق الموريتانية.

كما تشمل بنود اتفاقية الصيد مجال التكوين؛ خاصة الصيد السطحي والقاري واستزراع الأسماك والتعاون بين مؤسسات البحث العلمي في مجال الصيد والرقابة البحرية و بين المنظمات المهنية ورجال الأعمال العاملين، إضافة لتحديد جملة من الإجراءات من أجل تطبيق ومتابعة الحصة المسموح بها للجانب السنغالي باصطيادها والموقعة ضمن أبروتوكول تفاهم بين بن البلدين.

وتترجم اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين البلدين التي تلتئم دوريا برئاسة الوزيرين الأولين للبلدين إرادة الدولتين في توسيع وتعزيز التعاون بينهما.

وتم في هذا الإطار التوقيع على اتفاقيات في مجال التعليم والبحث العلمي، وعدة ابروتوكلات شملت مجالات التبادل الثقافي، واتفاق تعاون في مجال الطاقة، و اتفاق تعاون في مجال المحروقات الخام، و اتفاق تعاون في مجال المحروقات المكررة و اتفاق تعاون في المجال الزراعي وفي مجال المعادن والصناعة التقليدية والصحة ومجال التقييم وترقية الجودة.

وهناك عناية خاصة يوليها رئيسا البلدين لمشروعي إنتاج الكهرباء من غاز حقل باندا، وجسر روصو الذي سيعمل على خلق شبكة ربط استيراتيجية لصالح اقتصاد البلدين وشبه المنطقة.

ويرى البلدان أن شروط الشراكة المثمرة والناجحة بينهما متوفرة، وفي مقدمة هذه الشروط الإرادة السياسية، سبيلا لتكثيف التعاون الأخوي بينهما ومضاعفة الجهود والدخول في مرحلة تجسيد القرارات التي تم التوصل إليها.

وقد وقعت الحكومة الموريتانية مع نظيرتها السنغالية مؤخرا على بروتوكول اتفاق للتعاون في مجال السياحة.

و يهدف هذا البروتوكول إلى "مواكبة التنمية من أجل تكوين الشباب في مجال المهن السياحية".

وتم توقيع هذا الاتفاق إثر مباحثات أجراها وزير التجارة والسياحة مع نظيره السنغالي خلال المنتدى السياحي الذي انعقد في مدريد نهاية يناير الماضي.

ويشكل حقل السلحفاة "آحميم الكبير" المشترك بين موريتانيا والسنغال أبرز مثال على الشراكة والتعاون بين البلدين.

وقد وقع البلدان مؤخرا اتفاقا مشتركا يوضح كيفية تقاسم العائدات من هذا الحقل بينهما.

آخر تحديث : 17/02/2020 16:10:01