مجتمع

بلادنا تحتضن ندوة حول حكامة الجهات في موريتانيا والمغرب

نواكشوط,  13/01/2020
بدأت صباح اليوم الاثنين في نواكشوط أعمال ندوة حول حكامة الجهات في موريتانيا والمغرب منظمة تحت رعاية وزارة الداخلية واللامركزية بالتعاون بين سفارة المملكة المغربية في بلادنا وجهات موريتانيا وجمعية جهات المغرب والمركز الاقليمي للأبحاث.

ويهدف هذا اللقاء الذى يدوم يومين إلى خلق إطار دائم للنقاش وتقاسم الاحترافية والتجارب بين المجالس الجهوية في موريتانيا وجمعية جهات المغرب والعمل المشترك على إنجاح تجربة الجهة التى يطبقها البلدان بمفردهما في المنطقة للرفع من مستوى التنمية المحلية وتعزيز الديمقراطية والقضاء على الفوارق الاجتماعية خاصة في مجال التنمية المحلية وتعزيز اللامركزية في مختلف المجالات ذات الصلة بالتنمية الشاملة.

وأكد الأمين العام لوزارة الداخلية واللامركزية السيد محمد ولد أسويدات في كلمة له بالمناسبة على متانة العلاقات الموريتانية المغربية الضاربة في أعماق التاريخ،

مشددا على أهمية هذا النوع من الندوات وغيرها من اللقاءات الثنائية بين البلدين في ربط الصلات وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين في كافة المجالات وخاصة المجالس الجهوية، نظرا لحداثة نشأتها وضرورة تعزيز تجربها عبر التشاور وتبادل المعلومات بشكل دائم فيما بينهما.

وقدم الأمين العام حصيلة للاصلاحات الهيكلية والسياسية التى نفذتها بلادنا بغية تعزيز الديمقراطية التشاورية عبر تطوير المنظومة القانونية للجماعات الاقليمية وإعداد وتنفيذ برامج تكوين الفاعلين في مجال اللامركزية وإطلاق برامج نوعية لدعم اللامركزية، التى تجسد بوضوح في البرنامج الكامل والشامل لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني"تعهداتي".

ودعا المشاركين في أعمال الندوة إلى خلق إطار دائم للنقاش وتقاسم الاحترافية والتجارب والعمل معا على توفير مناخ خصب لتبادل المعلومات وتطوير المعارف والخبرات بين الجهات في البلدين الشقيقين والارتقاء بهذه التجربة الفريدة من نوعها في المنطقة إلى مستوى وآمال وتطلعات الشعبين الموريتاني والمغربي.

وبدوره أشاد سفير المملكة المغربية المعتمد لدى بلادنا سعادة السيد حميد شبار بمستوى العلاقات الموريتانية المغربية الرائدة في كافة المجالات، مؤكدا أن الهدف من هذا اللقاء هو الوقوف على نقاط التقاطع في التجربتين الموريتانية والمغربية وضمان تجسيدها الذى يتطلب وضع إطار قانوني ومؤسساتي يضمن التنسيق الأمثل وتوفير الكفاءات البشرية المناسبة لمواكبة التطورات المرحلية لهذا المشروع.

وأضاف أن من بين المقومات الضرورية لتحقيق الغاية من هذا كله توفير الموارد المالية الضرورية لتنفيذ المخططات الجهوية مع الحرص على مبدئ الحكامة الجيدة لضمان النجاعة والجدوائية من خلال تبني آليات للتنفيذ تضمن التتبع العملي والناجع لبرامج التنمية المستديمة.

وأضاف أن التجربة المغربية في مجال الجهة ستكون رهن الجانب الموريتاني للاستئناس بها والاستفادة منها عند الحاجة ، مشيرا إلى أن تنظيم هذه الندوة يدخل في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين من خلال خلق فرص للتعاون بين جهات المملكة ونظيراتها الموريتانية من خلال توقيع شراكات وسن خطط عمل مشتركة تضمن التواصل المستمر والتبادل بشكل دائم لمختلف التجارب الناجحة في هذا المجال بين البلدين الشقيقين.

وأجمع المتدخلون بالمناسبة-(رئيسة جهة نواكشوط السيدة فاطمة بنت عبد المالك وممثل جهات موريتانيا، رئيس جهة اترارزة ،السيد محمد ولد ابراهيم ولد السيد وعمدة بلدية تفرغ زينة السيد الطالب ولد المحجوب والسيد خالد سفير، الوالي، مدير عام الجماعات الترابية في المغرب ورئيس جمعية جهات المغرب السيد ، محمد العنصر)- على ضرورة التكامل وتعزيز الشراكة البينية بين موريتانيا والمغرب والعمل على إنجاح تجربة البلدين في مجال الجهة.

وأشادت تلك الأطراف بمستوى العلاقات الجيدة بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات، مشيرين في هذا الصدد إلى ضرورة العمل المشترك للاستفادة من الإرادة السياسية المتوفرة وتوظيف كافة الفرص المتاحة للارتقاء بكافة مجالات التعاون المشترك إلى مستوى آمال وتطلعات قائدي البلدين فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وجلالة الملك محمد السادس المشروعة وشعبيهما الشقيقين في التكامل لتحقيق أكبر قدر ممكن من الرفاه والتقدم لبلديهما الشقيقين موريتانيا والمغرب.

وسيتابع المشاركون في أعمال هذه الندوة التى تدوم يومين جملة من العروض حول الاطار القانوني والمؤسساتي للجهوية في كل من موريتانيا والمغرب وتجربة الجهة في البلدين وغيرها من المجالات ذات الصلة بموضوع الندوة.
آخر تحديث : 13/01/2020 15:29:51