شؤون برلمانية

الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون يتضمن مدونة الصيد القاري وتربية الأحياء المائية في المياه القارية

نواكشوط,  18/11/2019
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الاثنين برئاسة النائب الأول لرئيس الجمعية، السيد حمادي ولد أميمو، على مشروع قانون يتضمن مدونة الصيد القاري وتربية الأحياء المائية في المياه القارية الموريتانية.

ويهدف مشروع القانون إلى تحديد القواعد المطبقة على الصيد القاري وتربية الأحياء المائية في المياه الموريتانية.

ويحتوي المشروع 48 مادة موزعة على 6 عناوين رئيسية تتناول الجوانب المتعلقة بالأحكام العامة، والمبادئ الاحترازية المطبقة على تسيير وإصلاح المصايد القارية وتربية الأحياء المائية القارية، وشروط الولوج إلى الصيد القاري، والأحكام المتعلقة بقمع المخالفات، والإجراءات الانتقالية النهائية.

وأوضح وزير الصيد والاقتصاد البحري، السيد الناني ولد اشروقه، في عرضه للقانون أمام السادة النواب، أنه يأتي تطبيقا للاستراتيجية الوطنية للتسيير المسؤول من أجل تنمية مستدامة لقطاع الصيد والاقتصاد البحري 2015-2019 التي يعتبر الصيد القاري وتربية الأسماك أحد محاورها الرئيسية.

وقال إن هذه المدونة تهدف إلى سد فراغ قانوني تتضح أهمية ملئه بشكل استعجالي من أجل تنظيم وهيكلة هذا القطاع، مشيرا إلى أن هذا النشاط يمارس في 8 ولايات داخل البلاد من خلال 470 موقعا للصيد في أكثر من 25 مخططا مائيا.

وأشار إلى أن الانتاج في هذا المجال الذي يوفر 21000 فرصة عمل، سيتجاوز 23000 طن، منبها إلى أن القانون سيعطي دفعا جديدا لهذا القطاع الهام ، مما سينعكس بشكل إيجابي على الوضع الغذائي للسكان، فضلا عن دوره الاقتصادي المعتبر.

وقال إن التجارب العملية في هذا النشاط تشجع على العناية به، مذكرا بمركز استزراع الأسماك في "فم لكليتة" ، فضلا عن وجود تجارب خصوصية ناجحة في هذا المجال.

وأوضح وزير الصيد والاقتصاد البحري، أن إعداد مشروع القانون حظي بمشاركة كافة الفاعلين الأساسيين في شبه القطاع ومنظمات المجتمع المدني، كما تم عرضه على الشركاء الفنيين والماليين.

واستعرض الجهود التي تقوم بها الوزارة لتعزيز أداء قطاع الصيد البحري في الاقتصاد الوطني من خلال تثمين هذه الثروة والمحافظة عليها وخلق الظروف الملائمة لجلب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.

و نوه السادة النواب في مداخلاتهم بأهمية مشروع القانون نظرا لضرورة الاهتمام بالصيد القاري والأحياء المائية القارية، مؤكدين على أهمية العناية بهذا المجال والسعي لأن يأخذَ دوره في الاقتصاد الوطني ويسهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

وأكدوا على ضرورة القيام بتكوين شامل للفاعلين في المجال مواكبة مع انطلاق العمل بهذا القانون، و بتوعية السكان حول الصيد القاري وأهمية الفرص المتاحة فيه، مطالبين وزارة الصيد والاقتصاد البحري بإنشاء مزارع نموذجية لاستزراع الأسماك و لفت انتباه الخصوصيين وجذبهم للاستثمار في هذا المجال.

وطالبوا بإعطاء رخص الصيد وفقا للقوانين والنظم المحددة لذلك، و تماشيا مع المصلحة العامة، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، مؤكدين على ضرورة تحسين استغلال الثروة السمكية لتنعكس بشكل إيجابي على الحياة المعيشية للمواطنين.
آخر تحديث : 18/11/2019 20:19:49