نواكشوط,  30/05/2018
خصصت الجمعية الوطنية، جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الأربعاء، برئاسة السيد محمد يحيى ولد خرشي، النائب الأول، لرئيس الجمعية، للاستماع لردود وزير التجهيز والنقل، السيد محمد عبد الله ولد أوداع، على السؤال الشفهي الموجه إليه من طرف النائب محمد غلام ولد الحاج الشيخ، والمتعلق بدواعي اندماج كل من المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق وشركة التنظيف والاشغال والنقل والصيانة(ATTM).

وقال النائب في سؤاله ان اندماج هاتين المؤسستين جرى وسط لغط حول الوضعية المالية لكلتيهما، مما يثير الشكوك حول الدوافع الأساسية لهذا الإجراء، على حد تعبيره.

وطالب النائب الوزير بتقديم للسادة النواب، ومن خلالهم للرأي العام الوطني دواعي هذا الاندماج، و الوضعية المالية لهاتين المؤسستين ومآلات ممتلكاتهما المنقولة وغير المنقولة ومستقبل عمالهما، مشيرا إلى ما أسماه بحدوث ثغرات كبيرة أدت إلى إفلاس هذه المؤسسة.

وأوضح وزير التجهيز والنقل السيد محمد عبد الله ولد أوداع ، في رده على السؤال أن المؤسسة الوطنية للطرق وفي إطار المتابعة المستمرة للمؤسسات التابعة للقطاع تبين أنها تعاني من مشاكل أساسية أثرت على وتيرة إنجازها للمشاريع وأشغال صيانة الطرق.

وأضاف أنه من أجل الوقوف على وضعية هذه المؤسسة تم تكليف لجنة خبرات من الشركة الوطنية للصناعة والمعادن (اسنيم) بإعداد تقرير شامل عنها بما في ذلك الجانب المالي والبشري والفني يكون أساسا لاتخاذ القرارات اللازمة .

وقال إن هذه اللجنة خلصت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات مستعجلة من أجل تلافي هذه المؤسسة التي تشير كل المؤشرات إلى أنها في وضعية سيئة .

وأشار في هذا الإطار إلى القيام بتشكيل لجنة وزارية لدراسة هذا الملف برئاسة الوزير الأول وعضوية كل من وزيري الاقتصاد والمالية، والتجهيز والنقل، والإداري المدير العام للشركة الوطنية للصناعة والمعادن(اسنيم) ، موضحا أن هذه اللجنة كلفت لجنة فنية من القطاعات المعنية اعتمدت على خبرة خارجية في مجال المالية والقانون لدراسة وضعية هذه المؤسسة.

وقال وزير التجهيز والنقل، إن تقارير هذه اللجنة أشارت إلى أن المؤسسة تم منحها جميع الموارد المالية الضرورية من ميزانية الدولة في إطار البرنامج التعاقدي لصيانة الطرق ، وتم إسناد مشاريع طرقية مهمة لها، كما منحتها الدولة كذلك معدات مهمة.

ونبه الوزير إلى أن تقرير اللجنة الفنية أشار إلى أنه وعلى الرغم من الموارد والتسهيلات المتعددة لم تكن المؤسسة قادرة على الوفاء بالتزاماتها اتجاه الدولة حيث أن وضعيتها المالية تدهورت منذ سنة 2014 ، بفعل تراكم الخسارة وتسجيل وضعية سالبة للأصول الصافية ومديونية مرتفعة، و تراكم الديون الضريبية و ديون الموردين، و أزمة في السيولة، مشيرا إلى أن هذه الوضعية المالية المقلقة تنضاف إليها مشاكل فنية في التسيير لا تقل أهمية عن الأولى من ضمنها عدم القدرة على القيام بمهمة الصيانة الموكلة إليها، و تضخم في العمالة وضعف الانتاج، و عدم التحكم في صيانة المعدات، و عدم الوفاء بالتزامات الدولة والموردين.

وأوضح وزير التجهيز والنقل أنه وبناء على ما سبق وبعد التأكد من أن وضعية المؤسسة تؤول إلى المزيد من الخسارة مع تهالك المعدات، توصلت اللجنة إلى ضرورة صرف الوسائل المالية والبشرية والمعدات إلى مؤسسة ذات طابع خاص تتوفر على الإطار المناسب من ناحية الهيكلة والتسيير لاستخدام أمثل لهذه الوسائل للقيام بمهمة صيانة الطرق.

وأضاف أنه وطبقا للخلاصة المترتبة على ذلك كان الحل المقترح هو إدماج المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق، مع شركة التنظيف والاشغال والنقل والصيانة(ATTM)، التي تحتفظ باسمها التجاري، بحيث يكون رأس مال الشركة الجديدة موزعا بنسبة (05ر21%) وهو ما يعادل 640 مليون أوقية قديمة للدولة، و ( 95ر78%) وهو ما يعادل 2400 مليون أوقية قديمة للشركة.

وذكر بأن النتيجة الصافية للمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق في 30 يونيو 2017، كانت تساوي (- 7 مليارات) أوقية، مقابل( 5ر2) مليار لشركة التنظيف والاشغال والنقل والصيانة(ATTM)، مشيرا إلى أن الاتفاق ينص على تحويل العمال إلى الشركة الأخيرة مع ضمان حقوقهم .

وأشار إلى أن عملية الاندماج بين الشركتين تمت باحترام تام للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها، منبها إلى أن هذا القرار مكن من ضمان استمرارية الخدمة المتعلقة بصيانة الطرق والوفاء بالالتزامات المتعلقة بالمشاريع الطرقية قيد الانجاز كما تحملت شركة التنظيف والاشغال والنقل والصيانة(ATTM)، كذلك جميع مستحقات الموردين.

وقال وزير التجهيز والنقل إنه لولا هذا القرار لكانت النتيجة الحتمية هي تصفية المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات من ضمنها على سبيل المثال توقف المشاريع الطرقية وأعمال الصيانة وتسريح العمال بدون حقوق وضياع حقوق الدولة وحقوق الموردين.

ونوه بما حصل من تقدم كبير في جميع المجالات الحيوية في البلد خلال العشرية الأخيرة في ظل القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد عبد العزيز، حيث تسارعت وتيرة النمو وأصبحت البلاد ورشة تنموية مستمرة ، مشيرا إلى أن قطاع التجهيز والنقل لم يكن بمعزل عن هذه النهضة الكبيرة، فقد تضاعفت شبكة الطرق لتصل إلى 6000 كلم مقابلة 3000 كلم تم بناؤها منذ الاستقلال وحتى 2008 .

وقال إن منظومة الصيانة الطرقية تم تعزيزها من خلال تكوين القدرات البشرية وتطوير الوسائل واعتماد آلية للصيانة، مبرزا بعض الانجازات التي تحققت في القطاع كبناء العديد من المطارات كمطار أم التونسي في نواكشوط، ومطار تيارت الواسعة، ومطاري سيلبابي وازويرات، وترميم مطارات نواذيبو وأطار.

وذكر وزير التجهيز والنقل بأن العمل يجري حاليا لبناء مطار بير أم اغرين وإعادة ترميم مطارات كيفه والنعمة، إضافة إلى تواصل الأشغال في ميناء تانيت للصيد التقليدي الذي سيتم تسليمه قبل إنتهاء السنة الجارية، وتوسعة ميناء نواكشوط المستقل مما انعكس إيجابا على أدائه التنافسي .

وأشاد السادة النواب في مداخلاتهم بالطريقة التي تم اعتمادها في إطار التعاطي مع ملف المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق، مشيرين إلى أن قرار إدماجها مع شركة التنظيف والاشغال والنقل والصيانة(ATTM)، مكن من تقليل الخسائر التي كانت ستحدث لو تمت تصفيتها.

وثمنوا الانجازات المعتبرة التي تم تحقيقها في مجال البنية التحتية الطرقية، مطالبين بالتركيز على صيانة هذه الطرق والسهر على أن يتم بناؤها وفق المعايير الدولية المتعارف عليها.
آخر تحديث : 30/05/2018 18:03:35

الشعب

آخر عدد : 11573

العملات

18/10/2018 11:09
الشراءالبيع
الدولار35.7236.08
اليورو41.2741.68

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي