نواكشوط,  26/04/2018  -  صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الخميس برئاسة النائب الأول لرئيس الجمعية، النائب محمد يحيى ولد خرشي، على مشروع قانون يتعلق بالإستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك.

ويتكون مشروع القانون من 11 مادة موزعة على أربعة فصول، يحدد أولاها أهداف القانون المتمثلة في تحديد مسار السياسات العمومية التي تشكل الإطار المرجعي في مجال النمو المتسارع والرفاه المشترك للفترة 2016/2030.

ويحدد الفصل الثاني طرق إعداد هذه الاستراتيجية وآليات تنفيذها، في حين يحدد الفصل الثالث التوجهات الأساسية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك المتمثلة في خلق نمو اقتصادي قوي وشامل ومستدام وتنمية رأس المال البشري والنفاذ إلى الخدمات الاجتماعية القاعدية، وتحسين الحكامة بجميع أبعادها.

وأشار وزير الاقتصاد والمالية، السيد المختار ولد أجاي، في عرضه أمام السادة النواب، إلى أن استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك التي أعدتها الحكومة بعد انتهاء العمل بالإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر، تغطي الفترة 2016- 2030 التي تتناسب مع أجندة 2030 المتعلقة بالتنمية المستدامة.

وأضاف أن مسار تصميم هذه الإستراتيجية الذي تميز بمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين، مر بخمس مراحل هي تحضير وانطلاق المسار و المشاورات القطاعية والجهوية و إعداد تقارير فرق العمل و جمع وإعداد وثيقة الإستراتيجية وخطة عملها الأولى و تنظيم ورش جهوية و وطنية وإعداد وعرض الإستراتيجية.

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية، أن هذه الاستراتيجية التي تتمحور حول 3 مرتكزات استراتيجية يكمل بعضها البعض، سيتم تنفيذها عبر خطط عمل تنموية خمسية تضم بشكل متجانس مجموعة من السياسات القطاعية التي تهدف إلى الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعميق الإصلاحات القطاعية وتحسين الظروف المعيشية للسكان وحماية البيئة بشكل مستدام.

ونبه إلى أن مشروع القانون الحالي يأخذ في الاعتبار الإصلاحات الجارية في مجال المالية العامة واللامركزية ويحث بشكل خاص على ملاءمة الاستراتيجية مع الواقع الجهوي بما يتناسب مع أحكام القانون النظامي المتعلق بالولاية، كما أنه يهدف كذلك إلى تحديد التوجهات السياسية التي تمثل الإطار المرجعي في مجال الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك، وهو يلغي ويحل محل القانون رقم 050-2001 المتعلق بمحاربة الفقر.

وذكر بأن اعتماد الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك، قد تم من خلال مسار تشاركي وانطلاقا من تشخيص اجتماعي واقتصادي ومؤسسي وبيئي للبلاد، مشيراً إلى أن معطيات هذا التشخيص أشارت إلى التطور الحاصل في النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وتراجع الفقر والبطالة، وهو ما يبرر الطموح للنمو المتسارع والرفاه المشترك من دون أن يعني ذلك توقف جهود محاربة الفقر.

وأكد السادة النواب في مداخلاتهم على ضرورة أن يحظى إصلاح التعليم بالأولوية في أية خطة تنموية يراد لها أن تحقق نتائج إيجابية، مطالبين بأخذ تكوين المصادر البشرية بعين الاعتبار في إطار تنفيذ هذه الإستراتيجية.

وطالبوا الحكومة باعتماد خطط عمل مفصلة لتنفيذ هذه الاستراتيجية آخذة في الاعتبار الأولويات الوطنية والتفاوت الحاصل بين مناطق البلاد.
آخر تحديث : 27/04/2018 08:47:31

الشعب

آخر عدد : 11470

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1