نواكشوط,  10/01/2018  -  خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية، التي عقدتها اليوم الأربعاء، برئاسة السيد محمد يحيى ولد خرشي، النائب الأول لرئيس الجمعية، للاستماع لردود وزيرة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، السيدة كمبا با، على السؤال الشفوي الموجه إليها من طرف النائب الدان ولد عثمان، والمتعلق بمدى كفاءة بعض أطر وعمال الدولة على القيام بمهامهم في ظل عدم توفرهم على الكفاءات العلمية المطلوبة.

وقال النائب في سؤاله إن أطرا سامين يشغلون مناصب مهمة وحساسة حصلوا عليها من خلال شهادات مزورة، مشيرا إلى خطورة هذه الظاهرة المضرة على مردودية إدارتنا العمومية بالنظر إلى أن الموارد البشرية تشكل القيمة الأغلى لدى أي جهاز.

وأكد على ضرورة تفعيل دور لجنة تصديق الشهادات ومعادلتها، وتزويدها بالوسائل الملائمة للقيام بأدائها، مشيرا إلى أن كافة الشهادات تمنح بمقرر وزاري وتحمل كل واحدة منها رقما تسلسليا مما يسهل التأكد من صحتها.

وطالب الوزيرة بتوضيح الإجراءات التي تتخذها وزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة للقضاء على ظاهرة تزوير الشهادات التي تشكل عائقا كبيرا أمام ولوج أصحاب الشهادات الذين يتمتعون بالكفاءات المطلوبة للمناصب نتيجة شغلها من طرف أناس يحملون شهادات مزورة.

وأوضحت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، في ردها على السؤال، أن الوزارة تضع استراتيجية استباقية لمحاربة ظاهرة تزوير الشهادات التي تعتبر اليوم ظاهرة عالمية.

وقالت إن هذه الاستراتيجية تقوم على جملة من الإجراءات التي تم اتخاذها لمحاربة هذه الظاهرة، مشيرة إلى وجود هيئتين تعنيان بتنفيذ هذه الإجراءات هما اللجنة الوطنية للمسابقات، ولجنة تصديق الشهادات ومعادلتها التي يرأسها مستشار برئاسة الجمهورية؛ مما يدل على أن عمل هذه اللجنة يكتسي أهمية خاصة عند السلطات العليا في البلد.

وأشارت إلى أن لجنة تصديق الشهادات ومعادلتها التي تتكون من رئيس ونائبه وتسعة أعضاء، تقوم بإعطاء الآراء والاستشارات حول الشهادات بمختلف أنواعها وتخصصاتها، مشيرة إلى أن هذه اللجنة تضم ثلاث لجان فنية تهتم كل واحدة منها بمجال خاص في إطار عملها الذي تقوم به والمتعلق بالتدقيق في الشهادات لمحاربة تزويرها.

وذكرت بالخطوات التي تقوم بها اللجنة للتأكد من صحة الشهادات، حيث تقوم لجانها الفنية الثلاث كل على حدة بدراسة الشهادة من خلال التأكد من أنها مصدقة من قبل سفاراتنا إذا كانت صادرة عن مؤسسات تعليمية أجنبية، كما تقوم بالاتصال بهذه المؤسسات للتأكد من أنها أصدرت بالفعل هذه الشهادة للشخص المعني، هذا بالإضافة إلى تقديم الاستشارات الفنية المطلوبة التي تساعد في تحديد وضعية الشهادة.

ونبهت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة إلى أن لجنة تصديق الشهادات ومعادلتها، تقوم بالتأكد من صحة الشهادات التي تصدرها المؤسسات الوطنية من خلال العودة إلى أرشيف هذه المؤسسات ومقارنة المعطيات الموجودة في الأرشيف مع ما هو موجود في الشهادة، مشيرة إلى أن اللجنة قامت لحد الساعة بدراسة 110 شهادات مشكوك في صحتها تم تأكيد 30 منها فقط وإلغاء الشهادات الأخرى لعدم توفر الشروط المطلوبة لاعتمادها.

وقالت إن الحكومة تولي عناية خاصة وجدية لمكافحة تزوير الشهادات، مشيرة أنه إذا تم التأكد من تزوير الشهادة يحال الملف إلى وزارة العدل حيث يتم فتح تحقيق قضائي حول القضية.

وأكد السادة النواب خلال مداخلاتهم على ضرورة تعزيز الإجراءات المتعلقة بمكافحة تزوير الشهادات، مبرزين الانعكاسات السلبية على المرافق العمومية التي تدار من طرف أشخاص غير مؤهلين.

وأكدوا على ضرورة وضع إجراءات صارمة بحق مزوري الشهادات، مشيرين إلى إمكانية التلاعب بكل المعطيات اليوم في ظل تطور المعلوماتية الذي ساهم في تسهيل المحاكاة.

وأشادوا بالاكتتابات التي نظمتها وزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، خلال الفترات الماضية، مبرزين في هذا الإطار العناية التي أعطيت لأصحاب الاحتياجات الخاصة في هذه الاكتتابات.
آخر تحديث : 10/01/2018 18:18:53

الشعب

آخر عدد : 11453

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1