القاهرة,  12/09/2017  -  أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدكتور إسلكُ ولد أحمد إزيد بيه في كلمة له مساء أمس أمام الدورة الأولى للاجتماع الوزاري للحوار السياسي بين اليابان والدول العربية المنعقدة حاليا بالقاهرة، أن العالم العربي يتطلع إلى دور أكبر لليابان الصديق بما يتلاءم والمكانة الاقتصادية والحضارية والسياسية التي يحتلها هذا البلد العريق في العالم، في إيجاد حلول سياسية سلمية لمختلف القضايا العالمية الراهنة والمساهمة في حوار الحضارات، خدمة للأمن والاستقرار العالميين.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيد الوزير:

"بسم الله الرحمن الرحيم

معالي وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة السيد عبد القادر مساهل،

معالي وزير خارجية اليابان الصديقة السيد تارو كونو،

أصحابَ المعالي والسعادة رؤساء الوفود،

معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية،

يطيب لي، باسم وفد الجمهورية الإسلامية الموريتانية، أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان لحكومة جمهورية مصر العربية على حسن الاستقبال والوفادة، معربا عن تقديري لرئاسة المجلس وللأمانة العامة لجامعة الدول العربية ولمعالي السيد وزير خارجية اليابان على الجهود المبذولة لضمان نجاح هذا اللقاء.

وأود أن أعبر هنا عن تعازينا القلبية للحكومة والشعب المصري الشقيقين ، إثر الاعتداء الإرهابي الغاشم اليوم في شمال سيناء.

أصحابَ المعالي والسعادة،

تأتي أهمية الحوار السياسي العربي الياباني الأول في توقيته، إذ تواجه المنطقة العربية تحولات جوهرية منذ عام 2011، في ظل تحديات أمنية واجتماعية وسياسية بالغة التعقيد، ويأتي حوارنا السياسي اليوم، بعد الحوار الاقتصادي الذي انطلق سنة 2009 بين العالم العربي واليابان.

ومن بين أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك بين العالم العربي واليابان، القضية الفلسطينية، فنحن نثمن دور أصدقائنا اليابانيين في دعم خيار السلام والدعوة إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لإنهاء الصراع على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، لينال الشعب الفلسطيني الشقيق حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

إننا نتطلع إلى دور أكبر لليابان الصديق بما يتلاءم والمكانة الاقتصادية والحضارية والسياسية التي يحتلها هذا البلد العريق في العالم، في إيجاد حلول سياسية سلمية لمختلف القضايا العالمية الراهنة والمساهمة في حوار الحضارات، خدمة للأمن والاستقرار العالميين.

أصحابَ المعالي والسعادة،

تتعدد القضايا التي تهم العالم العربي واليابان سواء في الإطار الإقليمي أو الدولي وهنا نؤكد على الحاجة لإصلاح مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لجعله أكثر تمثيلا، ليعكس الإصلاح القادم حقائق المجتمع الدولي المعاصر حتى يتمكن من الاستجابة للتحديات العالمية الراهنة ، إن تحقيق الاستقرار يظل مرهونا بالمعالجة الفعالة لمعضلة التطرف والإرهاب الكونية والتي لا ترتبط بعرق أو دين أو حضارة بعينها؛ ولما كانت الشمولية سمة بارزة لظاهرة الإرهاب فإن معالجتها يجب أن تكون شمولية كذلك.

وتعزيزا للتعاون وبناء شراكة متجددة بين العالم العربي واليابان يبقى الحوار والتشاور من أنجع رافعات تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ونثمن عاليا تعهد اليابان تقديم 6 مليارات دولار للمنطقة العربية ما بين 2016- 2018 ، كما نثمن المبادرات الخمسة التي تقدم بها معالي الوزير خلال كلمته اليوم.

وفي هذا الصدد، ننوه بالتعاون الموريتاني الياباني القديم والمتين، والذي يشمل مجالات حيوية نذكر منها: الصيد البحري والصحة والتعليم والأمن الغذائي ودعم مخيمات اللاجئين الماليين في شرق موريتانيا، ونتطلع في موريتانيا إلى تطوير علاقاتنا مع الإمبراطورية اليابانية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.

أتمنى لأعمال دورتنا الحالية التوفيق والنجاح، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

آخر تحديث : 12/09/2017 12:23:59

الشعب

آخر عدد : 11342

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية