نواكشوط,  18/07/2017  -  انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بنواكشوط أشغال ورشة حول مراجعة الخطة الوطنية المندمجة للدعم في مجال الأمن النووي منظمة من طرف السلطة الوطنية للحماية من الاشعاع والأمن والسلامة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتركز النقاش خلال الورشة التي تستمر لغاية ال 21 من الشهر الجاري ،على عدة محاور تتناول تقييم المجالات الوظيفية الخمسة للخطة المندمجة لتحسين تنفيذ الأنشطة في مجال الأمن النووي وعرض للمكتسبات والانجازات خلال الفترة الماضية وكذلك تحديد الاحتياجات المستقبلية واعتماد خطة عمل فعالة وذات كفاءة للسنتين المقبلتين.

وأكد السيد محمد يحيى احمد قاظي مستشار الوزير الأول المكلف بمصادر الطاقة والتنمية الصناعية ان الأمن النووي لدولة ما يتطلب من بين أمور أخرى حماية مواطنيها وبنيتها التحتية ومواردها ، منبها في هذا الصدد إلى أن أي استيراتيجية أمنية يجب ان تأخذ بعين الاعتبار اي تهديد مهما كانت طبيعته وتوفير الامكانات والخطط اللازمة لمواجهته.

وقال إن الاستخدام المحتمل للمواد النووية او المشعة لارتكاب أعمال إجرامية أو ارهابية يشكل مصدر قلق كبير للعالم اليوم مما يحتم وضع اجراءات وتدابير مبكرة وفعالة وملائمة للحماية بما في ذلك الوقاية والكشف المبكر والتأهب والاستجابة السريعة.

وأضاف ان موريتانيا وضعت خطتها الوطنية المندمجة في مجال الأمن النووي بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ العام 2012 وهي خطة تجب مراجعتها كل سنتين بهدف تدعيم وتعزيز الاحتياجات في مجال الأمن النووي وتقديمها في وثيقة متكاملة تتضمن التحسينات اللازمة في مجال الأمن النووي وتوفير اطار وطني لتنسيق وتنفيذ أنشطة الأمن النووي التي تقوم بها الدولة.

وأوضح ان موريتانيا وضعت إلى جانب هذه الخطة اطارا تشريعيا وتنظيميا فعالا لحماية الأفراد والمجتمع والبئية من الآثار الضارة للاشعاع النووي لمنع وقوع الحوادث والتخفيف من آثارها الاشعاعية في موريتانيا فور وقوعها.كما صادقت على كل المواثيق والاتفاقيات الدولية الأكثر أهمية في مجال الأمن النووي .

وبدوره أوضح البروفيسور صالح ولد مولاي أحمد رئيس السلطة الوطنية للحماية من الاشعاع والأمن والسلامة النووية ان الخطة المندمجة تشمل مجالات عملية تطال الاطار التنظيمي والحماية والكشف والتدخل والاستدامة عبر تثمين المصادر البشرية الوطنية مشيرا في هذا الصدد إلى استفادة موريتانيا من عدة برامج تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشركائها تمثلت في تنظيم دورات تكوينية والحصول على تجهيزات وبناء مقر لتخزين المصادر المشعة.

وقال إن مراجعة الخطة الوطنية المندمجة في مجال الأمن النووي ستمكن من التعرف على ما تحقق من انجازات عبر تقييم التقدم الحاصل كما ستمكن من تشخيص الاجراءات الواجب اتخاذها سبيلا إلى إعادة اطلاق برامج التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشركاء موريتانيا في هذا المجال.

وأضاف ان ان السلطة الوطنية للحماية من الاشعاع والأمن والسلامة النووية استكملت وضع الاستيراتيجية الوطنية للكشف عن المواد النووية والمواد المشعة خارج الرقابة المعتادة وستدخل حيز التطبيق مع نهاية العام 2017 مع توزيع التجهيزات المرافقة.

وشكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تعاونها مع السلطة في مختلف المجالات منبها في هذا الصدد إلى ان التعاون الثنائي بين الهيئتين سيتعزز قريبا بتوقيع بروتوكول تعاون مع سلطات الحماية من الاشعاع في البلدان المجاورة وخاصة دول مجموعة الخمس بالساحل.

وأشاد السيد زفيريه آتهاناس ودراكو، مسؤول قسم الأمن النووي بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته موريتانيا من نجاحات على صعيد تعزيز الأمن النووي وما بذلته السلطة الوطنية للحماية من الاشعاع والأمن والسلامة النووية من جهود لوضع استيراتيجية وطنية مندمجة في مجال الأمن النووي.

ونبه إلى ان الاستخدام غير الآمن للمواد النووية في افريقيا على وجه الخصوص يتسبب في عديد الكوارث مما يفرض وجود مستوى معين من الرقابة معبر عن استعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمرافقة جهود موريتانيا في هذا المسعى سواء على مستوى تأهيل المصادر البشرية العاملة في المجال أو على مستوى توفير التجهيزات المناسبة لتعزيز قدرات الكشف عن المواد النووية.

آخر تحديث : 18/07/2017 13:48:00

الشعب

آخر عدد : 11280

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية