نواكشوط,  17/05/2017  -  خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الأربعاء برئاسة النائب الأول لرئيسها السيد الخليل ولد الطيب، للاستماع لردود وزير الصحة لبروفسير كان بوبكر على سؤال شفهي موجه إليه من طرف النائب محمد غلام ولد الحاج الشيخ يتعلق بنوعية الخدمات التي يقدمها الصندوق الوطني للتأمين الصحي.

وقدم النائب في بداية سؤاله تعريفا لهذه المؤسسة وما يجب أن تكون عليه، مشيرا إلى أن الصندوق الوطني للتأمين الصحي، يعتبر مرفقا عموميا ذا طابع اجتماعي يساهم فيه المؤمنون مقابل تغطية نسب معلومة من تكاليف علاجهم وعلاج من يعولون عند الاقتضاء.

وقال إن هذا الصندوق يفترض فيه أن يمثل إحدى المؤسسات التي تجسد مبدأ تضامن الجماعة الوطنية الذي ينبني عليه التقاعد والضمان الاجتماعي بشكل أوسع.

وأشار النائب في سؤاله إلى أن " من يضطر لخدمات هذه المؤسسة في الداخل كما في الخارج سيخيب أمله سواء تعلق الأمر بتعويض تكاليف الوصفات الطبية أو الحجز أو غيرهما وسيدرك أن ما سيحصل عليه لا يعدو النزر اليسير مما ينبغي".

وطالب النائب من وزير الصحة توضيحا للسادة النواب ومن خلالهم للرأي العام الوطني "عن أسباب تدني خدمات هذا المرفق".

وقدم وزير الصحة في بداية رده على السؤال عرضا حول تطور القطاع الصحي في موريتانيا الذي كان يعتمد أساسا على مركز الاستطباب الوطني في نواكشوط حيث يتم تقديم الفحوصات الطبية و المركز الصحي بكيفه الذي تتم إدارته بالتعاون مع التعاون الصيني ومركز الأمراض العقلية والعصبية إضافة إلى المراكز الصحية في الولايات، مبرزا الضغط الكبير الذي كان يعاني منه مركز الاستطباب الوطني.

وأشار إلى أن بناء مستشفى الشيخ زايد ساهم في تخفيف الضغط على هذا المركز كما ساهم في تحسين من نوعية التشخيص والعلاجات المقدمة، مبرزا الطفرة الكبيرة التي شهدها البلد في مجال تقديم الخدمات الصحية وجعلها في متناول جميع المواطنين، مبرزا أن التفكير في وضع صندوق للتأمين الصحي في موريتانيا بدأ سنة 2000 من أجل إيجاد هيئة وطنية للتأمين الصحي تتولى الدولة 80% من تمويلها والباقي يتم تمويله من خلال الصندوق.

وذكر بأن انطلاق الصندوق الوطني للتأمين الصحي كانت سنة 2005 حيث بدأ في تقديم خدماته التأمينية لصالح الموظفين وأفراد الجيش الوطني وعمال القطاع الخاص،حيث يستفيد من خدماته حاليا 20% من المواطنين، مشيرا إلى أن هذه النسبة وإن كانت ليست كبيرة فإن مختلف المؤسسات الطبية الوطنية تقوم ما بوسعها من أجل توفير الخدمات الصحية لكافة المواطنين.

ونبه وزير الصحة إلى أن الصندوق الوطني للتأمين الصحي يتولى 20% من تكاليف الخدمات الطبية في الخارج في حين يتولى نسبة 90% من هذه التكاليف بالنسبة للعلاجات في المستشفيات الوطنية ، مذكرا بأن 70% من ميزانية هذا الصندوق كانت تذهب لتغطية تكاليف الخدمات الصحية في الخارج.

واشار إلى أن هذه النسبة تم التحكم فيها وتقليلها من خلال تشييد مستشفيات لأمراض القلب والانكولوجيا والكسور والحروق الشيء الذي مكن المواطنين من الحصول على هذه الخدمات الطبية في بلدهم.

وقال إن وزارة الصحة تعمل على وضع نظام مراقبة ناجع لتأمين صحة كافة المواطنين، مشيرا إلى أن الصندوق الوطني للتأمين الصحي يعمل في هذا الإطار على تحسين وتطوير خدماته.

وثمن السادة النواب خلال مداخلاتهم الانجازات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة الماضية في المجال الصحي والتي شملت من بين أمور أخرى تشييد المراكز الصحية المتخصصة وتزويدها بالأجهزة المناسبة الشيئ الذي جعل التغطية الصحية في متناول المواطنين.

وطالب بعضهم بتفعيل التغطية الصحية في المراكز الطبية وإعطاء عناية لمرتادي هذه المراكز وبإدماج طبقات المجتمع الهشة في نظام صندوق التأمين الصحي وتسهيل إجراءات هذا الصندوق.

آخر تحديث : 17/05/2017 15:26:04

الشعب

آخر عدد : 11277

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية