انواكشوط ,  22/06/2016

بخطى واثقة تنبئ عن ثقة في النفس.. دعتها إلى الأريحية.. وأشعرت بالاطمئنان على مستقبل أخاف الكثيرين.. تهلل وجه الفتاة ابنة العشرين ربيعا لحظة خروجها من قاعة الامتحان.. معربة عن تفاؤل اعتراها.. وسعادة انتابتها بعدما قدمت إجابات لأسئلة اليومين الأولين من امتحانات الباكلوريا الموجهة لتلاميذ الصف السابع من التعليم الثانوي على عموم التراب الوطني..
****
ولاستكناه خلفية تفاؤل الممتحنة من جهة.. وتطلعا إلى اكتشاف مصادر الاطمئنان والاعتزاز من جهة ثانية..
حاولت بفضول الصحفي المعهود التعرف على مسببات تلك السعادة.. في وقت كثر فيه اللغط حول تدني مستويات التعليم على المستوى الوطني.. مع تراجع منسوب التحصيل بين الطلاب عموما.
****
أسئلة جالت بخاطري واستفسارات ألحت علي.. حملتني على توجيه أسئلة للفتاة ربما تكشف المستور.. بعضها متعلق بدافع التفاؤل أصلا لمعرفة ما إذا كان راجعا لاستيعابها المقررات.. أو اطلاعها الواسع علي المناهج؟ أم أنه مجرد توفيق في الأسئلة المطروحة، نتجت عنه ثقة في المعلومات المقدمة على ورقة الإجابة، أم ماذا حصل بالضبط؟
****
وحسب الإجابات التي تلقيت.. والردود التي استقيت.. تبين أن مصدر التفاؤل ليس أيا مما جال بخاطري.. بقدر ما يمت بكل الصلات لمعرفة شخصيات فارقت مقاعد الدراسة منذ زمن بعيد.. كما جاء في قولها: "قدمت إجابة مريحة أثلجت صدري، تلقيتها من أستاذ لنفس المادة يدرس بإحدى ثانويات الوطن.. بعدما حصلت عليها داخل القاعة بتنسيق من أهلي عبر هاتفي الذكي.
****
وعما إذا كان الطلاب أمثالها استخدموا وسائل أخرى للحصول على إجابات صحيحة أيام الامتحانات؟ استطردت قائلة: "الوسائل المستخدمة للغش متعددة لا تتوقف على الهاتف بمكالماته ورسائله.. وإنما تتجاوزه إلى تقنية" المتفجرات" ذائعة الصيت".. منبهة إلي أن المرأة أكثر فرصة في الغش من زميلها الرجل.. مستعينة على تقديم إجابات دقيقة بمذكرات مصغرة وبأسعار معلومة تعرض في وراقات مشهورة في قلب العاصمة.. فعرفت اصطلاحا ب "المتفجرات".
****
مصطلح أفرزته البيئة الحالية، إلي جانب برنامج جديد ينزل في الهواتف الذكية يحميها من الاكتشاف من قبل الموفدين لهذا الغرض رغم أجهزتهم المرافقة، باعتباره ضامن النجاح في الامتحانات والمسابقات، فهل سنعول عليه في المستقبل؟ أم أن طلابنا سيعودون إلى رشدهم ويهتمون بالتحصيل المعرفي باعتباره ضامن النجاح الأول والأخير.. متمثلين معنى قول الشافعي كما تمثله أجدادنا القدامى:

****
علمي معي حـيثمــا يممت ينفعني

قلبي وعاء لـه لا بطــن صـنـدوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي

أو كنت في السوق كان العلم في السوق

اعداد: فاطمة السالمة بنت محمد المصطفي
آخر تحديث : 26/06/2016 15:29:43

الشعب

آخر عدد : 11554

العملات

21/09/2018 10:13
الشراءالبيع
الدولار35.5435.90
اليورو41.6542.06

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي