إقتصاد

16 في المائة نسبة نمو أصول التمويل الإسلامي

جدة (إينا),  05/01/2015
توقع أحدث تقرير في قطاع الصيرفة الإسلامية أن تتجاوز قيمة السندات الإسلامية العالمية خلال العام 2015م 175 مليار دولار بارتفاع قياسي نسبته 59 في المائة عن العام 2014 حيث ساوت قيمتها 110 مليار دولار، فيما تجاوزت الأصول البنكية الإسلامية مبلغ 778 مليار دولار خلال العام الماضي.

وأظهر التقرير، الذي نشرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، نموا سنويا مركبا لـ"أصول التمويل الإسلامي" بمعدل 16 في المائة خلال الفترة من 2006-2012م.

وأوضح التقرير أن نمو "أصول التمويل الإسلامي" قد شهد تباطؤا عام 2013 حين انخفض من 20.7 في المائة عام 2012م إلى 8.7 في المائة عام 2013م، رغم ما حققته صناعة الصيرفة الإسلامية بشكل عام من نمو خلال عامي 2012 و 2013م بلغت 1.2 - 1.3 تريليون دولار على التوالي (أي بنسبة نمو 8.7 في المائة) وهي بيانات مبنية على الأصول التي تفصح عنها مؤسسات التمويل الإسلامي.

وذهب توزيع قيمة هذه الأصول على الفئات المختلفة لهذه الصناعة بواقع: 958 مليار دولار للبنوك التجارية و 251 مليار دولار للصكوك و 44 مليار دولار للصناديق الإسلامية و26 مليار دولار للتكافل و 21 مليار دولار لشرائح أخرى.

وتوقع التقرير، أن تتجاوز أصول الصناعة المالية والمصرفية الإسلامية ككل مع دخول العام 2015م تريليوني دولار، وهو ما يمثل جزءا صغيرا من النظام المالي العالمي.

وأرجع التقرير النمو القياسي لصناعة الصيرفة الإسلامية إلى النفوذ المتزايد للدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية التي حظي ثلاث منها بعضوية مجموعة العشرين المؤثرة ، والتصنيف العالمي الأرفع للبنك الإسلامي للتنمية خلال عقد مضى، والاهتمام المطرد بالصناعة لدى الدوائر التي تتحدث عن النظام المالي.

وقال التقرير إن هناك ميلا عالميا نحو إعادة النظر في النظام المالي التقليدي منذ العام 2008م، بداية الأزمة المالية العالمية، وهي فرصة غير مسبوقة للقطاع المصرفي الإسلامي كي يثبت نجاعته.

وذكر التقرير أن العالم اليوم يبحث عن كيفية الإستفادة من صناعة التمويل الإسلامي التي تشمل إدارة المدخرات والثروات ودعم النمو الاقتصادي وممارسة مزيد من التأثير في المنتديات العالمية وأجهزة اتخاذ القرار.

ولفت التقرير إلى تحول مركز جاذبية الاقتصاد الإسلامي صوب الشرق والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي تستحوذ على النصيب الأوفر، إذ تتجاوز حصتها 95 في المائة من إجمالي أصول المالية الإسلامية في العالم.

وقال التقرير إن مؤسسات صناعة التمويل الإسلامي مثل البنك الإسلامي للتنمية ومجلس الخدمات المالية الإسلامية تستطيع إيجاد استراتيجية واضحة للعمل مع الدول الإسلامية الأعضاء في مجموعة العشرين لتعزيز الحضور القوي للتمويل الإسلامي في العالم.
وتتيح مواطن القوة الأصيلة للمالية الإسلامية فوائد كبرى من حيث الاستقرار والشمولية والاستدامة بالنسبة للاقتصادات التي تتبناها، ويبقى نموها غير متقطع (في المتوسط المتوقع حوالي 20 في المائة سنويا) وسط الصعوبات التي يعاني منها النظام المالي العالمي.

وترمي الخطة العشرية الثانية للعالم الإسلامي (2015-2025م) إلى حث الدول الأعضاء على تطوير نظام مالي سليم ومنظم تنظيما محكما من أجل التشجيع على الادخار المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي، تيسير تدفق الموارد المالية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر فيما بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

كما ترمي خطة العقد المقبل إلى تطوير وترويج المنتجات المالية الإسلامية وتعزيز البنى الأساسية المالية والمعايير والتشريعات الجاري بها العمل في القطاعات المالية (الصيرفة والتأمين وأسواق رأس المالي) ودعم تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الوطنية من أجل الترويج للمنتجات المالية الإسلامية في الدول الأعضاء والعالم.
زايد سلطان البكاري / صالح المامي
آخر تحديث : 05/01/2015 13:11:20