انواكشوط,  03/08/2014  -   يتشوف الموريتانيون ويتطلعون إلى أن تكمل ما بدأته المأمورية الأولى على طريق البناء والحداثة والتنمية، وفق رؤية استشرافية ونهضة واعية وضع أسسها وحدد أهدافها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، قبل خمس سنوات من الآن، وباشر تنفيذ مخططاتها ورسم استيراتجياتها، حتى استوت على سوقها وسلكت الطريق معبدا لا عوج فيه ولا أمتا.
ويشي التصويت المكثف والتفويض الساحق والثقة المطلقة للسواد الأعظم من الموريتانيين في رئيسهم، المعبر عنه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة برغبة جامحة منهم في مواصلة الدرب والسير في نفس الطريق، الذي اختطه رئيس الجمهورية خلال المأمورية الأولى، وأثمر نتائج محسوسة وانجازات ملموسة يعيشها البلد وينعم بها السكان في ربوع الوطن المختلفة، ولم يعودوا في وارد التخلي عنها أو التفريط فيها.
مكاسب وانجازات كانت شاملة شمول واتساع غياب أساسيات التنمية ما قبل سنة 2009 بداية العهدة الرئاسية الأولى، التي مثلت في رأي البعض ميلادا جديدا للدولة الموريتانية الحديثة،بما أطلقت من أوراش وأنجزت من مشاريع وأسست من نهضة طالت مختلف مناحي الحياة المتعددة والمتشعبة.
وسيبقى بسط الأمن والاستقرار وتأمين البلاد والعباد من أخطار كانت مترصدة متوثبة متربصة - يقدمها بالطبع الإرهاب والجريمة المنظمة اللذان استفحل أمرهما وعظم خطرهما السنوات الماضية، بعد أن وجدوا الحاضن والمرتع في ترهل البنيات الأمنية بشبه المنطقة من حولنا- في طليعة كل تلك الملفات، دون أن ينتقص ذلك من أهمية محاور رئيسية تم الاشتغال عليها طيلة المأمورية الرئاسية الأولى مثلتها مكافحة الفقر وتحسين معيشة المواطنين وتشييد البنية التحتية، وترسيخ دولة القانون وتوطيد الوحدة الوطنية...
كما نجح رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، خلال المأمورية الأولى أن يعيد للدبلوماسية الموريتانية ألقها وأن يجعلها من جديد ضمن دائرة الضوء، بعد أن انتظرت كثيرا في المقاعد الخلفية دون مبرر وجيه، سوى مسوغات التراجع العام الذي كان السمة الغالبة للمشهد الوطني العام.
وتكرس هذا الحضور الفاعل والمؤثر لموريتانيا على الصعيد الإقليمي والدولي وتوج أخيرا في رئاسة موريتانيا للاتحاد الإفريقي، ومن قبله قيادتها لوساطات ناجحة في أكثر من موقع ومنطقة ملتهبة من قارتنا الإفريقية، على سبيل المثال لا الحصر في كل من ليبيا والكوت ديفوار، وآخرها كان وقف حرب الأشقاء في مالي.
هذه الحصيلة الكبيرة في أوجه ومناحي الحياة المختلفة خلال المأمورية الماضية، ستوسع لا شك من دائرة حلم المواطنين إزاء العهدة الرئاسية الحالية وستزيد من سقف توقعاتهم في أن تكمل ما بدأته سابقتها، وأن يعم الازدهار والرخاء ربوع موريتانيا، فذلك ما يريده الشعب وذلك ما عهده على مدى الخمس سنوات الماضية من رئيسه، فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم.
التحرير
آخر تحديث : 10/08/2014 12:24:29

الشعب

آخر عدد : 11488

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1