نواكشوط ,  04/04/2016
شهد قطاع الصحة خلال السنوات الماضية قفزة نوعية في مجال تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، حيث تم تشييد المنشآت الصحية التي تم تجهيزها بالتجهيزات العصرية إضافة الى وجود الكادرالطبي المتخصص في جميع المجالات.

وكان توجه السلطات العليا في البلاد خلال تلك الفترة يستهدف تعميم الخدمات الصحية بجميع مناطق البلاد والحد من الرفع الى الخارج ، وهوالهدف الذي أنشئ على اساسه المركز الوطني للانكولوجيا باعتبار أن مرضى السرطان في طليعة المرضى الذين يتم رفعهم خارج البلاد.

ولمعرفة الدور الذي يقوم به المركز في مجال تشخيص وعلاج السرطان أوضح مديرالمركز البروفسيرالمصطفى ولد محمدو أن المركز الوطني للانكولوجيا تأسس نهاية 2008 في الوقت الي يرفع فيه مرضى السرطان إلى الخارج الذين لهم القدرة أو النفوذ لحصول على العلاج خارج البلاد ليبقى المرضى من الضعفاء والفئات الهشة تتداولهم المستشفيات الوطنية.

وبين في هذا المجال أن دراسة اجراها الصندوق الوطني للتأمين الصحي (اكنام ) سنة 2007 أظهرت أن نسبة مرضى السرطان بالصندوق يمثلون 6 في المائة من المرضى الذين يتكفل بهم حيث يصل علاج مرضى السرطان إلى مليار ونصف المليارمن الاوقية.

وقال البروفسير المصطفى ولد محمدو إن انشاء المركز جاء للتغلب على هذه الوضعية

معتبرا أنه قبل انشاء المركز فإن الكادر الطبي المتخصص في مجال السرطان غير موجود اصلا إضافة الى التجهيزات الطبية الضرورية في هذا المجال، موضحا أن المركز بعد اربع سنوات من تدشينه أصبح مركزا متكاملا لدواء وتشخيص السرطان يضم مخابر للتشخيص ومصلحة للعلاج بالاشعة ومصلحة للعلاج بالمواد الكيميائية وأخرى للعلاج بالطب النووي، مبينا أن الطب النووي هو علاج سرطانات الغدة الدرقية التي تمثل 10 في المائة من أمراض السرطان وهو يقوم بدور التشخيص والعلاج أي تشخيص المرض في بدايته وتحديد توقيف العلاج .

وأبرز أن الجهود التي قيم بها في هذا المجال تمت بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال التكوين والتأطير ويشرف عليه طاقم طبي وطني متخصص في علاج السرطان.

ويرجع مديرالانكولوجيا انشاء المركز ونجاح تجربته بفعل الارادة السياسية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز حيث أشرف على انشائه بداية بتدشينه ومتابعته والقيام بالزيارات التفقدية له، مبرزا أن الدولة انفقت لتجهيزه 10ملايين دولار من مواردها الخاصة وهم مجهز بأحدث التجهيزات الطبية الامر الذي ساهم في أن أصبح المركز قبلة للتداوي من طرف المرضى من الدول المجاورة خاصة السينغال ومالي.

وأوضح أن العلاج مجاني للمواطنين الضعفاء كالعلاج بالاشعة والمواد الكيميائية وأن الطاقة الاستيعابية للمركز تصل الى 1000مريض سنويا مذكرا ان 10 في المائة من هذا العدد كانت تحصل على الرفع الى الخارج سابقا.

وقال إن نسبة النساء المعاودات تصل الى 52 من المرضى باعتبار أن سرطان عنف الرحم والثدي الاكثر شيوعا والباقي من الرجال الذين يتعالجون في الغالب من سرطانات الانف والاذن والحنجرة بغض النظر عن سرطان الكبد الذي يصيب كل الجنسين .

وحول الآفاق المستقبلية للمركز يرى البروفسير المصطفى ولد محمدو أن الاولية الحالية هي الحفاظ على الانجازات التي حصلت مع العمل في القريب العاجل على انشاء مصلحة للجراحة والانعاش ومصلحة لكفالة الالم إضافة الى أن يصبح المركز قبلة للتكوين في المنطقة وهو من برامج وكالة الطاقة الذرية المستقبلية.

وأضاف أن المركز يتعاون مع منظمات المجتمع المدني التي اندمجت في الشبكة الموريتانية لمكافحة السرطان في مجال التكفل بالمرضى الذي تقوم به الدولة.

وحول التحديات التي ما يزال المركز بحاجة إلى التغلب عليها يؤكد على أهمية تعميم تدخلات المركز في الولايات الداخلية خاصة في مجال العلاج الكيميائي وذلك عن طريق تكوين الاطباء والممرضين في المراكز الجهوية في هذا المجال.



آخر تحديث : 05/04/2016 15:54:44

الشعب

آخر عدد : 11592

العملات

14/11/2018 11:05
الشراءالبيع
الدولار36.3736.73
اليورو40.8841.29

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي