نواكشوط,  02/02/2014
لاشك أن الاستقبال الشعبي الذي خصصه سكان العاصمة لرئيس الجمهورية رئيس الاتحاد الافريقي السيد محمد ولد عبد العزيزأمس السبت في مطار نواكشوط الدولي يعتبر تثمينا للثقة الكبيرة التي منحها القادة الأفارقة لرئيس الجمهورية وتزكية لدوره المحوري في القارة الإفريقية.

هذا الدور الذي تجسد في أدائه المتميز في تسوية النزاعات خاصة خلال رئاسته للجنة الإفريقية المكلفة بتسوية أزمة ساحل العاج وتلك المكلفة بالوساطة في ليبيا.

أضف إلى ذلك الأداء الكبير الذي ميز نشاطه في القمة الثانية والعشرين سواء على مستوى الاتصالات الشخصية أو على مستوى الاجتماعات وما قدمه سيادته من مبادرات وتركيز خلال خطابه الإختتامي على القضايا الحيوية في القارة.

لقد نال الخطاب رضا الجميع لما لامسه من هموم المواطن الإفريقي عموما وما ركز عليه من مشكلات ملحة تتطلب حلا فوريا مثل مسألة الاستقرار ومحاربة الفقر والجريمة المنظمة إضافة بالطبع إلى ملف الزراعة والشباب وتسوية النزاعات القائمة في عدة بلدان افريقية.

وفي هذا الإطار حظي موضوع القوة الإفريقية التي ستشكل في المستقبل السند الحقيقي لحفظ السلام في بؤر التوتر في القارة ، بقسط وافر من خطاب رئيس الجمهورية .

هذه الملفات وغيرها والتي ظلت حاضرة في القمم السابقة تعهد رئيس الجمهورية بالتركيز عليها خلال مأموريته عندما قال إنه سيعمل كل ما في وسعه على بناء إفريقيا قوية موحدة ومتضامنة تنعم بالازدهار وتضطلع بدورها البارز على الساحتين الإقليمية والدولية، فإفريقيا المعروفة المعروفة بخصوبة أرضها يمكن أن تشكل سلة غلال لشعوبها.

لقد كان الخطاب يعكس بالفعل اهتمامات المواطن الإفريقي وقد كان موضوع الشباب والنساء ودورهما الحيوي في التنمية الاقتصادية من أهم القضايا التي ركز رئيس الجمهورية كثيرا عليها في خطاباته ومؤتمراته الصحفية وتصريحاته في هذه المناسبة، إذ دعا إلى وضع برامج خاصة بهاتين الشريحتين تمكن من نفاذهما إلى الانتاج والمشاركة الفاعلة في عملية التنمية الشاملة.

لقد كان أداء رئيس الجمهورية رئيس الاتحاد الإفريقي منذ اللحظات الأولى لتسلمه هذه المهمة الدولية أداء قويا ومؤثرا في نفوس المشاركين وضيوف الشرف والقوى ذات الاهتمام بإفريقيا، حيث بادر مسؤولو الاتحاد وقادته وعدد من الدول من خارج القارة للاعراب عن تقديرهم وثقتهم في الرئيس الموريتاني وقيادته للاتحاد الإفريقي.

وعلى المستوى الوطني كان الرأي العام الموريتاني يعيش فرحة عارمة تجسدت في الاستقبال الشعبي كما أسلفنا، فرحة ذكرت اموريتانيين بتاريخ سطره فجر الدولة الراحل المؤسس المختار ولد داداه ورفاقه من مؤسسي الاتحاد.

فترجموا هذه الفرحة والاعتبار لرئيس الجمهورية برفع الشعارات وعبارات الترحيب والدعم والتلويح بالصور المكبرة لسيادته.

من جهة أخرى أشاد البيان الختامي لقمة أفريقيا الثانية والعشرين بالتحولات الإيجابية في تونس، ومالي، والصومال ومدغشقر؛ والكونغو، بينما أعرب القادة عن قلقهم إزاء تطور الأحداث في جنوب السودان وأفريقيا الوسطى.

وأكد المشاركون في القمة قي بيانهم الختامي "تضامنهم مع الشعب المصري وإدانتهم للأعمال الإرهابية" في مصر.

واتفق رؤساء الدول والحكومات بالاتحاد الأفريقي، على ضرورة "تشكيل قوة إفريقية بصورة طوعية من بعض الدول الأفريقية؛ تتولى الدول المعنية تسليحها وتمويلها لمواجهة المشاكل الطارئة في القارة، في انتظار تشكيل قوة أخرى إلزامية يتم تشكيلها من جميع الدول الأفريقية".

ورحب البيان بالتقدم المتواصل في جزر القمر، وليبيريا، وساحل العاج، وأشاد بعودة النظام الدستوري في دولة مدغشقر، وإجراء الانتخابات التشريعية في غينيا.

ورحبت القمة بالمقترح الذي تقدمت به الكاميرون لاستضافة مؤتمر (النيكاد) الوزاري في مايو القادم، وأكدت على الشراكة الأفريقية الإستراتيجية واعتماد مبدأ المناوبة في استضافت (النيكاد) بما فيها مؤتمر القمة.



آخر تحديث : 02/02/2014 16:45:47

الشعب

آخر عدد : 11593

العملات

15/11/2018 10:39
الشراءالبيع
الدولار36.3736.73
اليورو41.0041.41

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي