نواكشوط ,  16/01/2013
بدأت مشكلة النقل الحضري تلقي بظلالها على حياة المواطنين في نواكشوط منذو أكثر من عقد من الزمن وقد فشلت كل المحاولات التي قيم بها في هذا الصدد.
وفي السنوات الأخيرة ونظرا لحيوية هذا القطاع ودوره المتعدد الجوانب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ركزت السلطات العمومية في إطار سياسة تنموية شاملة على إصلاح هذا القطاع عموما وعلى مستوى العاصمة خصوصا.
فأقامت من بين أمور أخرى ببناء شبكة من الطرق ربطت مختلف أحياء نواكشوط خاصة تلك التي كانت معزولة لضمان انسياب النقل وتشجيع الناقلين.
وعززت هذا الإجراء بتأسيس شركة للنقل العمومي زودتها بعشرات الباصات ذات الحجم الكبير وحددت لها خطوطا بمختلف المقاطعات إضافة إلى إنشاء سلطة للتنظيم ووضع حد لفوضى تفتيت القطاع إلى وحدات عقدت من انسيابه.
ولم يكتف القائمون على القطاع بهذه الإجراءات بل شرعوا في تنظيم الناقلين بتوحيد لون سيارات النقل ووضع علامات على بعضها الآخر.
ويبدو أن هذا الإجراء الإصلاحي ورغم أنه في صالح الناقلين إلا أن هؤلاء لم يستجيبوا بما يكفى وفضل عدد منهم التهرب مما اضطر وحدات التجمع العام لأمن الطرق من توقيف الكثير من السيارات إضافة إلى السيارات المخالفة الاخرى وانعكس هذا الوضع على النقل الحضري في المدينة.

رأي الناقلين
.يقول السيد سيدي ولد أمبارك سائق سيارة أجرة أن الجهات المسؤولة عن تنظيم النقل الحضري يجب أن تطلع على وضع الناقلين
فالناقلون، يقول ولد امبارك، في هذه المدينة وفي ظل الارتفاعات المتكررة لأسعار المحروقات مع بقاء سعر النقل ثابتا عند مائة أوقية أصبح من الصعب عليهم الاستمرار في عملهم لأنه لم يعد مجديا مما دفع بعض المستثمرين في هذا المجال إلى الخروج منه،وأغلب من يمارس هذه المهنة حاليا هم المتطفلون عليها من عمال وموظفي مختلف قطاعات الدولة.
وعبر عن تأييده للإجراءات المتخذة حاليا لتنظيم هذا القطاع،معتبرا أن أي تنظيم لا يأخذ مصلحة الناقلين في الاعتبار من خلال وضع سعر للنقل داخل المدينة يتناسب مع زيادات المحروقات لن يكتب له النجاح.

رأي المستخدمين

وترى الطالبة عيشة بنت المصطفى أن مشكلة النقل في نواكشوط أصبحت مؤرقة لسكان المدينة وخاصة التلاميذ والطلاب الذين يعتبر حضورهم في أوقات الدراسة المحددة ضروريا.
وأشارت إلى أن الإجراءات المقام بها كان ينبغي أن يسبقها وجود بديل من خلال إيجاد باصات متوسطة الحجم بأعداد معتبرة للقيام بعملية النقل داخل المدينة ومن ثم يتم القيام بالإجراءات التنظيمية المتعلقة بسيارات الأجرة الحالية لأن القيام بتطبيق هذه الإجراءات مع عدم وجود بديل عقد مشكلة النقل أكثر.
فالمهم بالنسبةللطلاب في هذه الفترة أن يجدوا وسيلةنقل في الوقت المناسب للوصول إلى المدرسة في الوقت المناسب.
وطالبت عيشة الجهات المختصة بتنظيم النقل بوضع خطة شاملة لحل هذه المشكلة تضمن للناقلين حقوقهم وتوفر للمواطن التنقل بصورة سلسة،وهذا لايمكن أن تقوم به سيارات النقل الحالية لأنها متهالكة ومنتهية الصلاحية.

رأي سلطة تنظيم النقل البري

يقول السيد بوزومه ولد الشيخ احمد المدير الفني لسلطة تنظيم النقل البري إن الهدف من الإجراء الأخير هو وضع العلامات على سيارات الأجرة في نواكشوط وتحديد لونها لتمييزها عن السيارات الأخرى، مشيرا إلى أن ممارسة هذه المهنة ليست حكرا على أي أحد إذا توفرت الشروط الضرورية للقيام بها.
وقال إن سلطة تنظيم النقل البري أسند لها التفكير في وضع سياسة للنهوض بهذا القطاع من خلال خلق محطات لسيارات النقل في كل مدن البلد وخلق جو تنافسي حر بعيدا عن الفوضى تحت إشراف السلطة المذكورة.
ونبه إلى أن الدولة في إطار تشجيع عمليات الاستثمار في هذا القطاع قامت بإلغاء الرسوم الجمركية على الباصات، إضافة إلى تشجيع التنافس الحر النزيه مما يشكل عاملا مهما لتشجيع الاستثمار.
وقال إن النقل الحضري في نواكشوط تتم ممارسته أساسا من قبل نوعين من السيارات، سيارات قديمة معروفة (بتودروا) والتي يشترط فيها أن تسلك مسارا واحدا ذهابا وإيابا وأن تكون عليها الإشارة التي تميز هذا النوع من سيارات النقل وتتحمل سلطة تنظيم النقل البري تكاليف وضعها على هذه السيارات،أما النوع الثاني فهي سيارات الأجرة التي يمكنها أن تجوب مختلف شوارع المدينة ويشترط فيها أن تكون ملونة بالتلوين المحدد وهو اللون الأصفر بعارضتين خضراوين على جانبي السيارة، هذا بالإضافة إلى توفر كافة الاوراق المطلوبة قانونيا كرخصة سياقة النقل بالنسبة لسائقيها وبطاقات التأمين والضريبة السنوية إلى غير ذلك من الأوراق المطلوبة.
وأضاف أن من أولويات سلطة تنظيم النقل البري حاليا بناء أربع محطات كبرى في نواكشوط في الاتجاهات الأربعة تتوفر على الشروط الفنية والإدارية اللازمة لتسييرها بصورة دقيقة ومنتظمة على أن يتولى إدارة كل محطة عنصران أحدهما يمثل السلطة وهو المسير الرئيسي للمحطة والثاني يمثل الناقلين و يتم تعيينه بصفة توافقية بينهم أو بالتصويت، وفي انتظار بناء هذه المحطات حافظت السلطة على ست نقاط داخل المدينة لنقل المواطنين في مختلف الاتجاهات إضافة إلى محطات الباصات.
وذكر المدير الفني لسلطة تنظيم النقل البري بمهام هذه السلطة التي تصب في مجملها في توفير الجو الذي يشجع على الاستثمار في هذا القطاع من خلال التنظيم وخلق حرية التنافس بين كافة المستثمرين والمساهمة في إيجاد البنى التحتية لهذا القطاع .
ونشير إلى أن سلطة تنظيم النقل البري قد أنشئت في أعقاب الأيام التشاورية التي جرت سنة 2005 والتي كان من أهدافها توفير حرية التنافس في هذا القطاع وإنشاء هيئة حيادية لتسييره وهو ما تم من خلال القانون رقم 2011 / 031 الذي وضعته الدولة والذي ينص على إنشاء سلطة تنظيم النقل البري.




آخر تحديث : 16/01/2013 10:42:38

الشعب

آخر عدد : 11554

العملات

21/09/2018 10:13
الشراءالبيع
الدولار35.5435.90
اليورو41.6542.06

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي