نواكشوط,  28/10/2012
ينفذ قطاعا التنمية الريفية والتشغيل والدمج والتكوين المهني برنامجا طموحا يتعلق بدمج 185 من حملة الشهادات العاطلين عن العمل في القطاع الزراعي المروي من خلال منحهم قطع أرضية صالحة ومستصلحة يؤمن لهم استغلالها عيشا كريما.
وتأتي هذه العملية التي بدأت منذ السنة الماضية، تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الرامي الى النهوض بقطاعات الاقتصاد الوطني وخاصة تلك الاكثر حيوية منها كالقطاع الزراعي كما ياتى تنفيذا لجهود الحكومة الهادفة الى تحقيق الامن الغذائي الوطني.
ومكن هذا البرنامج من استصلاح 1850 هكتارا في مزرعة امبوريه لدمج 185 من حملة الشهادات وخاصة ذوي التخصصات محدودة الفرص لولوج سوق العمل وذلك بتخصيص عشرة هكتارات مستصلحة لكل واحد منهم ومواكبتهم فنيا وميدانيا حتى ضمان دمجهم بشكل فعلي ومستديم في هذا المجال.
ويهدف البرنامج الى زيادة الانتاج الوطني من الحبوب عن طريق استصلاح مساحات زراعية جديدة ووضعها موضع الاستغلال الزراعي والتخفيف من البطالة عن طريق دمج عدد من العاطلين عن العمل في القطاع الزراعي.
وقد بدأ تنفيذه باستصلاح 1250 هكتارا لفائدة دفعة أولى من حملة الشهادات مؤلفة من 125 شخصا واستغلالها في الحملة الخريفية 2011-2012، حيث تمت خلالها زراعة"1141 هكتارا" وحصاد"1075 هكتارا" منها بمردودية متوسطة بلغت 5,01 طنا للهكتار اي ما يعادل5383 طنا من الارز وبمتوسط هامش ربح بلغ "1858000 أوقية" للمنتج الواحد و "216000 أوقية" للهكتار الواحد.
أما في الحملة الصيفية التي تلت الحملة الخريفية السالفة الذكر والتي تم الانتهاء مؤخرا من حصادها، فقد تم حصاد"1185 هكتارا" في حين بلغ متوسط الربح الصافي للمنتج الواحد"1845000 أوقية".
وتواصلت في مرحلة لاحقة أشغال الاستصلاح ليتم دمج دفعة ثانية من حملة الشهادات تتألف من "60" مستفيدا على مساحة قدرها"600 هكتار هي الآن في مراحل متقدمة باعتبار أطوار نمو النباتات حاليا فيما تشير المعطيات الميدانية الى نتائج جيدة من المنتظر أن تتمخض عنها في الوقت الذي تواصل فيه المجموعة الاولى حملتها الثالثة وبدعم ومواكبة متواصلين من قبل المشرفين على البرنامج.
وتدخل هذه الاستصلاحات في اطار برنامج يهدف الى استصلاح "6000 هكتار" في حدود ديسمبر 2012 الى جانب تلك الاشغال الجارية في كل من بكموت "700 هكتار" ودخلة انتيكان"600 هكتار" بولاية اترارزة وأيري امبار "750 هكتار" وبيلان" بولاية لبراكنة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الاستصلاحات الى الحد من وطأة الفقر عن طريق توفير قطع أرضية زراعية صالحة ومستصلحة لفائدة الفئات الاكثر عوزا في التجمعات القروية.
هذا وأكد السيد سيد الخير ولد الطالب اخيار، مدير مزرعة امبوري بالنيابة للوكالة الموريتانية للانباء اليوم الاحد ان هذه المزرعة التي تحتضن عملية دمج حملة الشهادات العاطلين عن العمل في القطاع الزراعي المروي، تأسست سنة 1970 وتحتل مساحة صافية قدرها"4034 هكتار" وذلك بهدف ادخال زراعة الارز الى الضفة اليمنى لنهر السنغال وبالتعاون بين الحكومة الموريتانية والحكومة الصينية وبتاطير ومواكبة فنية صينية حثيثة.
وقال ان هذه المرزعة شهدت تعاقب عدة تجارب ومؤسسات فبعد استغلالها من قبل القرويين والمزارعين تحت مختلف التنظيمات" تعاونيات، هيئات اجتماعية مهنية..." تم في عام 1998 توقيع اتفاقية بين الحكومة الموريتانية والسفير الصيني في نواكشوط تستأجر بموجبها شركة صينية 624 هكتارا مع محطة الضخ والصرف وكذا التجهيزات والالات الزراعية والأبنية المتوفرة لدى امبوريه حينها، حيث عمدت هذه الشركة بعد ثلاث سنوات من الاستغلال الى انهاء العقد في ابريل من العام 2002، الشيئ الذي تمت الموافقة عليه من الجانب الموريتاني في يوليو من العام نفسه وقررت الحكومة في نفس السنة اعادة تكليف ادارة المرزعة بتنفيذ مهامها التقليدية من قبيل ادارة ومتابعة وتنظيم الحملات الزراعية.
وأبرز أنه بعد أربع سنوات وتحديدا في ابريل من عام 2006 تم ابرام اتفاقية شراكة لمدة "15 عاما" قابلة للتجديد بين الحكومة الموريتانية والهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وبموجب بنود الاتفاقية، تلتزم الاخيرة خلالها باعادة تأهيل المزرعة وابتكار ونشر التقنيات الزراعية لفائدة المزارعين ومكافحة الآفات الزراعية وتوفير المكننة الزراعية وأخيرا تقاسم الارباح مع الحكومة الموريتانية.
وبين أنه نتيجة للنتائج غير المشجعة المتحصل عليها اضطرت الحكومة الموريتانية الى انهاء الاتفاقية المذكورة سنة 1010 وتسليم المزرعة بموجب اتفاقية مماثلة الى شراكة أخرى تدعى" الصناعات الزراعية لموريتانيا" قبل أن تنهي الحكومة العقد الاخير بسبب سوء النتائج أيضا، موضحا أنه بالنظر الى مختلف الاخفاقات السالفة الذكر وبمبادرة من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بهدف ضمان استغلال مستديم وبكفاءة عالية، تم اختيار مزرعة امبوريه لتنفيذ برنامج دمج حملة الشهادات العاطلين عن العمل في المجال الزراعي للحد من البطالة وزيادة الانتاج الزراعي سبيلا الى تحقيق الأمن الغذائي الوطني وتم الشروع في البرنامج عام 2011 وحقق نجاحا باهرا من حيث النتائج المحققة والاهداف المجسدة.
وأشار الى أن المساحة الكلية لمرزعة امبوريه تصل الى 4034 هكتارا فيما تبلغ المساحة المستصلحة الى 2875 هكتارا وتبلغ غير المستصلحة الى 1159 هكتارا والى أن المساحات المستصلحة تتخللها قنوات ري رئيسية يصل طولها الى حوالي 6200 متر ومصارف رئيسية بطول 16600 متر بالاضافة الى عدد كبير من قنوات الري والصرف الثانوية.
وبين أن المرزعة تتوفر على مولد كهربائي بسعة 600 كيلووات/ وأربعة مولدات تعمل بالوقود وخمس مضخات للري سعة كل واحدة منها1100 لتر/ثانية بالاضافة الى مضختين للصرف بسعة 750 لتر/ثانية لكل واحدة منها ومضختين للصرف بسعة 1800 لترا /ثانية لكل واحدة منها، مؤكدا أن ادارة المزرعة تتطلع الى تحسين كفاءة توفير وتسيير المياه لديها ولفائدة المستفيدين وتأمين التأطير الفني والمواكبة الميدانية الحثيثة واكتتاب العدد الكافي من الفنيين والاخصائيين اللازمين والحصول على آليات تدخل كافية وملائمة للتغلب على الصعوبات الميدانية وخاصة جرارات وآلات تحضير التربة وحفر ونقل ترب مع ضمان التوفر على عدد كافي من الحاصدات وبصورة مبرمجة أثناء مواسم الحصاد.

آخر تحديث : 28/10/2012 11:30:36

الشعب

آخر عدد : 11551

العملات

18/09/2018 11:49
الشراءالبيع
الدولار35.5935.95
اليورو41.5141.92

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي