نواكشوط,  24/05/2012
اعداد محمد ولد اسماعيل
يشكل قطاع الصيد والاقتصاد البحري أحد أبرز قطاعات التنمية الاقتصادية في بلدنا وأحد أهم مرتكزاتها، حيث تعد ثروتنا السمكية من الثروات الطبيعية المتجددة التي يمكن الاعتماد عليها في إرساء أسس تنمية حقيقية، ويتميز القطاع اليوم بإطار قانوني منظم وجاهزية في الرقابة وفاعلية في التكوين وإسهام مباشر في عملية التنمية الشاملة.
ويوفر القطاع، إلى جانب ذلك كله، آلاف فرص العمل، وهو ما يعني مساهمة القطاع بشكل مباشر في امتصاص البطالة في بلادنا.
ولتسليط الضوء على واقع القطاع وآفاق تطوره، حاورت يومية "الشعب" وزير الصيد والاقتصاد البحري السيد أغظفنا ولد أييه، الذي ركز في مقابلته على سياسة القطاع في مجال حماية الثروة السمكية والبيئة البحرية وتدعيم الإطار القانوني والمؤسسي، إضافة إلى دورها في تنشيط الدورة الاقتصادية وامتصاص البطالة وسياسة التكوين والسلامة البحرية واستصلاح المصائد وآفاق التعاون الدولي

وأكد السيد أغظفنا ولد أييه "أن موريتانيا تنعم بوسط طبيعي فذ، تطبعه واجهة بحرية طولها 750 كلم، ومنطقة اقتصادية خالصة مساحتها 234.000 كلم2 وجرف قاري منبسط يحتوي على منطقة ذات أعماق ضعيفة (حوض آركين)، إضافة إلى وجود تيارات مائية متصاعدة، ووسط بحري سليم من التلوث، وطاقة صيد تقدر بحدود 1,6 مليون طن منها حوالي 1,2 مليونا سنويا من ثروات الصيد السطحي.
القطاع يساهم بـ 30%من ميزانية الدولة و5% من الناتج الداخلي الخام
وأوضح السيد أغظفنا ولد أييه، "أن قطاعه يساهم بحوالي 25 إلى 30% من ميزانية الدولة ويلعب دورا أساسيا في توفير العملة الصعبة حوالي 30% من صادرات البلد، ويساهم بنسبة تقدر بـ 5% من الناتج الداخلي الخام ويوفر حوالي 40 ألف فرصة عمل وهو ما يمثل 36% من فرص العمل المتاحة في القطاع المصنف في البلد".
وبخصوص إستراتيجية قطاعه، أكد السيد أغظفنا ولد أييه أنه تم إعداد خطة ثلاثية سنة 2009 لتدعيم إستراتيجية التسيير المستديم لقطاع الصيد 2008-2012، تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، وتنفيذا لبرنامج حكومة الدكتور مولاي ولد محمد لغظف، بغية الوصول إلى هدفين أساسيين يتمثلان في حماية الثروة السمكية والبيئة، وإدماج القطاع في الاقتصاد الوطني".
حماية الثروة
السمكية وإدماجها في الاقتصاد هو هدفنا
وبين وزير الصيد والاقتصاد البحري "أن إستراتيجية قطاعه ترتكز أساسا على"حماية الثروة السمكية، وإدماج القطاع في الاقتصاد الوطني؛ وحماية البيئة البحرية والوسط البيئي؛ وتدعيم الإطار القانوني والمؤسسي".
وأكد "أن الفترة الممتدة من سبتمبر 2009 وحتى مايو 2011، شهدت القيام بجملة من الانجازات شملت ترقية المحاصيل حيث سددت الوزارة مبلغ 112 مليار أوقية في الفترة ما بين يناير 2009 ومايو 2011 للخزينة العامة"، إضافة إلى "إحداث إصلاح نوعي لنظام الرخصة الحرة السطحية تجلت تأثيراته الإيجابية بزيادة محاصيل الإتاوات في هذا المجال بنسبة 30%".
وأوضح الوزير "أن هذه المحاصيل نتجت عن كميات اصطياد تقدر ب 900 ألف طن للسنة، تشكل نسبة الاصطياد السطحي منها أكثر من80%".
مليار دولار
مساهمة القطاع في ميزان المدفوعات
وأوضح السيد أغظفنا ولد أييه "أن الأسطول البحري العامل يبلغ حاليا 233 باخرة صيد صناعي، و67 من وحدات الصيد الشاطئ، علاوة على أكثر من 6300 زورق صيد تقليدي"، مضيفا "أن قطاعه منذ 2010 قام بحملة تستهدف إحصاء أسطول الصيد التقليدي بغية تحديد عدد الزوارق العاملة في هذا القطاع وتثبيت سوار معدني خاص بكل زورق، للقضاء على التحايل ومنع الاستخدامات المتعدد للرخصة الواحدة من طرف عدة زوارق".
تطبيق النظم الشفافة وفر أكثر من 1700 فرصة عمل جديدة
وفيما يتعلق بالمساهمة في ميزان المدفوعات، أوضح وزير الصيد والاقتصاد البحري أن مساهمة قطاعه بلغت حدود مليار دولار أمريكي، وأنه يوفر حوالي 40 ألف فرصة عمل من ضمنها 5000 في قطاع الصيد الصناعي، مضيفا "أن تمحيص اليد العاملة البحرية وتطبيق النظم الشفافة، في الفترة ما بين 2010-2011، وفر أكثر من 1700 فرصة عمل جديدة على متن أسطول الصيد الصناعي".
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه "أن تنظيم شعبة تصدير الأسماك الطازجة سمح بوضع فهرسة متكاملة مكنت من متابعة منتظمة لهذا النشاط، الذي يضم حوالي 60 مُصدِرًا، وأن هذه الشعبة وفرت العديد من فرص العمل الدائمة"، مضيفا "أن سياسة تشجيع استهلاك الأسماك في الداخل مكنت من خلق عمالة جديدة لمئات النسوة اللآتي زاد إقبالهن على هذا الميدان المدر للدخل".
وأكد وزير الصيد والاقتصاد البحري"أن الوزارة تقوم بحملات مراقبة وتفتيش هدفها تحديد فرص العمل المتوفرة داخل قطاعات الصيد التقليدي، ومصانع الصيد البحري على اليابسة، من جهة، والتأكد من أن عملية تثبيت السوار المعدني المثبت على زوارق الصيد التقليدي إثر حملة 2010 أتت أكلها من جهة أخرى".
وفي نطاق تشجيع الاستهلاك الداخلي للأسماك، أكد السيد أغظفنا ولد أييه، أن وزارته قامت بإجراء عملية توزيع مجاني لكميات معتبرة من الأسماك على عموم مقاطعات العاصمة والمدن الداخلية، مضيفا "أن القطاع ساهم في عملية التضامن 2011، حيث تم توزيع كمية لا تقل عن 50 طنا من السمك شهريا على ساكنة نواكشوط، استفادت منها حوالي 17500 أسرة/ للشهر".
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه "أنه من أجل تدعيم هذه المكاسب أقام القطاع شبكة توزيع تتكون من 30 نقطة بيع موزعة في مختلف الولايات"، مبرزا أنه في إطار هذه السياسة "تم بيع كميــات كبيرة من الأسماك تجاوزت 3 آلاف طن بأسعار رمزية (50 أوقية للكلغ)".
واعتبارا للاهتمام المتزايد الذي أولاه السكان لعملية توزيع السمك، أكد ولد اييه أن هذا النشاط سيعمم على جميع التراب الوطني"، مبرزا "أنه خلال السنة الجارية سيتم استحداث أكثر من 70 نقطة بيع جديدة من بينها 30 نقطة بيع في مدينة نواكشوط".
توسعة الميناء سمحت بديمومة النشاط
وفي مجال البنى التحتية، أوضح وزير الصيد والاقتصاد البحري "أن الإنجازات المحققة بميناء انواذيبو المستقل مكنت من مزاولة نشاط دائم 24/24 ساعة، كما قللت من مدة انتظار البواخر خاصة في فترات التوقيف البيولوجي، وشجعت البواخر الأجنبية التي تصطاد صيد الأعماق على تفريغ منتجاتها بالميناء في ظروف جيدة".
وقال: "تتواصل الأشغال من أجل توسعة الميناء، حيث تشمل هذه التوسعة زيادة الرصيف بـ 660 مترا، وتجهيز مناطق الإنزال بـ 120 مترا مربعا، وينتظر أن تنتهي الأعمال في نهاية 2012".
مشروع إزالة حطام السفن يشكل رافدا لنشاطات الصيد
وبخصوص مشروع إزالة حطام السفن قال: ولد اييه "لا يخفى على أحد ما يشكل حطام السفن المترامي في خليج انواذيبو من خطر على الملاحة وتلويث للبيئة البحرية، حيث كان يشكل عائقا كبيرا أمام العديد من السفن التي ترسو في هذا الميناء".
وأضاف "يعتبر إنجاز هذا المشروع، الذي طال انتظاره، رافدا أساسيا لنشاطات الصيد في خليج انواذيبو، إذ سيمكن من بلوغ أهداف السياسات القطاعية خاصة تلك المتعلقة بالتفريغ وسلامة وأمن الملاحة".
وقال السيد أغظفنا ولد أييه "لقد تم تمويل هذا المشروع من طرف الاتحاد الأوروبي بمبلغ يناهز 27 مليون يورو لإزالة 74 حطام سفينة قبالة ميناء انواذيبو"، مؤكدا "أنه ولحد الساعة تمت إزالة 58 حطاما خلال 13 شهرا من العمل".
ميناء خليج الراحة يشهد تطويرا مستمرا
وبشأن مؤسسة ميناء خليج الراحة (ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو)، أوضح السيد أغظفنا ولد أييه "أنه تم تطويره من خلال تنفيذ عدة إنشاءات تمثلت في بناء صالة للسمك موجهة للتسويق المحلي، وإنشاء مصنع للثلج، وتشييد برج للمراقبة، وبناء خزان لماء البحر، وإصلاح الجسور العائمة، علاوة على تحسين ظروفه الأمنية بإنشاء فرقة لمكافحة الحرائق"، مضيفا أنه "من المتوقع توسعته في إطار التعاون الياباني خلال السنة القادمة".
تطوير سوق السمك بنواكشوط ليواكب التطلعات
وبخصوص سوق السمك بنواكشوط، أكد وزير الصيد والاقتصاد البحري "أنه نظرا لأهميته الإستراتيجية باعتباره النقطة الأساسية للتفريغ في الساحل الجنوبي من الشاطئ، فقد تم إنجاز 140 محلا، ومصنعين للثلج، وتبليط مساحته، ووضع نظام إنارة على امتداد ميدانه، كما تم العمل على تحسين سلامة الزوارق بإخلاء مساحة خاصة بالتوقف في حالة الخطر"، إضافة إلى "ملاءمة خدماته مع نظم الجودة وسلامة المنتج البحري وفق المعايير الدولية".
التفكير في إنشاء ميناء جديد لتخفيف الضغط وترقية النشاط
وأضاف السيد الوزير أن القطاع "وضع إستراتيجية تتمحور حول البنى التحتية خاصة المتعلقة منها بتفريغ المنتوج البحري في المنطقة الجنوبية، حيث تم إعلان مناقصة لدراسة سبل تشييد ميناء شاطئي في منطقة اندامش (الكلم 144) على طريق نواكشوط ـ روصو"، مبرزا أن هذا المشروع "سيخفف الضغط على ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو، ويرقي نشاط الصيد البحري في المنطقة الجنوبية لنواكشوط".
وأوضح السيد أغظفنا ولد أييه "أن المجال العمومي البحري المخصص لنشاطات الصيد البحري على مستوى انواذيبو يغطي مساحة قدرها 230 هكتاراً من ضمنها 145 هكتاراً تحت الحيازة والاستغلال الفعلي"، مضيفا "شهدت منطقة "البونتية" مسحا عقاريا لتخصيصها لإيواء مصانع تثمين منتجات الصيد البحري، بغية حماية المدينة من انعكاسات التلوث البيئي الناتج عن هذا النوع من النشاط".
وبين الوزير "أنه فيما يخص مدينة نواكشوط، فإن المكان المختار لإيواء مصانع جديدة لتحويل وتثمين منتجات الصيد البحري، يقع عند الكم (28) PK على طريق روصو، وأن هذه المنطقة يمكنها حاليا استيعاب ما يزيد على 20 مصنعا".
التكوين سلاح بناء في مواجهة البطالة
وفي مجال التكوين البحري وتمحيص السجلات المهنية لليد العاملة البحرية، قال الوزير: إنه "في إطار تنظيم سوق العمل ودمج أكبر عدد ممكن من الشباب العاطل في مجال نشاطات الصيد البحري، وفـّر القطاع خلال الفترة الزمنية الممتدة من 2009 إلى 2011 عدة تكوينات من بينها تكوين ما يناهز 1616 تلميذا ومتدربا من طرف المدرسة الوطنية للتعليم البحري والصيد، (التكوين الأصلي = 290؛ التدريب المستمر = 1326)".
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه "أن مركز الإنعاش الاجتماعي لتعليم مهن الصيد التقليدي والشاطئي قام بتكوين 185 متدرباً (من ضمنها 125 امرأة في مجال التحويل) و200 تلميذ يزاولون التكوين الأصلي خلال السنة الدراسية 2011 وذلك في إطار سياسة التكوين المستمرة".
وأكد وزير الصيد والاقتصاد البحري أن هذه المؤسسات التكوينية لها طاقة استيعاب 350 تلميذا في النظام الداخلي (الكفالة المدرسية) وطاقة استيعابية لـ350 متدرباً في النظام الخارجي (غير تابع للكفالة المدرسية).
اتخاذ إجراءات تعزز سياسة دمج الشباب
وفيما يتعلق بسياسة دمج الشباب، أوضح السيد أغظفنا ولد أييه "أن قطاعه عمل بالتشاور مع الوزارة المكلفة بالتكوين المهني لإيجاد صيغة لاستغلال الوسائل المتوفرة لصالح مشروع دمج مئات الصيادين التقليديين الجدد"، مضيفا "أنه منذ 2009 قام بحملة شاملة ضد التزوير في مجال حيازة السجلات المهنية البحرية والعمل الوهمي على متن البواخر، ترتب عنها مصادرة 1280 سجلا بحرياً مزوراً من ضمنها 827 بحاراً مؤهلا، في حين ستستفيد البقية الأخرى وهي 453 من دورة لتحسين الخبرة في المدرسة الوطنية للتعليم البحري والصيد".
وأضاف الوزير أنه "خلال هذه الحملة تم توثيق وتأمين 8730 سجلا مهنياً بحرياً مؤكدة الأصول، وفي ختام هذه العملية ستُنشأ قاعدة بيانات محصنة تضم جميع فرص الشغل المتوفرة في قطاع الصيد البحري، كما ستؤمن المعطيات المتعلق بجميع الراغبين في العمل بالقطاع".
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه "أن وزارته أعدت مؤخرا مقررا يقضي بتسهيل الولوج إلى التكوين البحري بهدف فتح المجال أمام الشباب العاطلين عن العمل وامتصاص البطالة في صفوف الراغبين في العمل في هذا المجال".
تعزيز معايير السلامة أولوية الأولويات
وحول معايير السلامة الصحية والجودة، أشار الوزير "أن قطاعه قام بإعداد وتنفيذ خطة عمل من شأنها تصحيح كل النواقص الملاحظة بالاعتماد على تعزيز التفتيش الصحي بواسطة التقييم المعمق لحالة بواخر الصيد لدى تفريغ المنتوج في فترة التوقيف البيولوجي، ومراقبة النوعية لمطابقة المصانع للمعايير قبل بدء النشاطات بعد التوقيف".
وأضاف "امتدت هذه الإجراءات على التوقفات البيولوجية ليصل عدد التقويمات المعمقة إلى أربعة في السنة، بدلا من تقويم واحد مقرر في السابق"، مضيفا "منذ 2010 قام القطاع بحملة واسعة حول معايير السلامة الصحية والتكيف مع متطلبات المرحلة".
وأشار الوزير "إلى أن نتائج بعثة خبراء (OAV) في يناير 2011 سجلت تقدماً ملحوظاً في مجال النظم، وشروط تفريغ منتجات الصيد والمحيط البيئي العام للمنتوج"، مؤكدا أنه "نتيجة لتهالك بعض سفن الأسطول الوطني، يجري التفكير في إمكانية إصدار اعتماد وطني خاص بالبواخر والمصانع الوطنية ".
استحداث خطط لاستصلاح المصائد وتعميم ريع المنتوج
وقال السيد أغظفنا ولد أييه، بخصوص استصلاح المصائد وتعميم ريع المنتوج، إن القطاع "نظم مجموعة العمل الدولية السابعة للمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد والتي شهدت مشاركة زهاء 200 مشارك من ضمنهم حوالي 30 خبيرا أجنبيا من جهة، ومن جهة أخرى تابع القطاع الأشغال المتعلقة بخطط استصلاح المصائد (الإخطبوط والجمبري والصيد التقليدي)".
وأضاف الوزير "بينت توصيات هذا الفريق الحالة المُرضية للثروات الأساسية البحرية، وستتم متابعة جهود الوقاية والحماية المتبعة والمعززة على وجه الخصوص بالتوصيات الدقيقة في مجال البحث وخطط استصلاح المصائد".
استحداث نظام معلوماتي جديد لضمان الفاعلية
وأوضح الوزير "أن المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد يقوم بانتظام بحملات الجمع والمعالجة والتحليل لكل المعطيات العلمية حول القطاع، إضافة إلى ضبط التوقفات البيولوجية لتتناسب مع الزمن المطلوب من أجل حماية أفضل للثروات البحرية"، مبرزا "أن نظام المعلومات المتكامل حول الصيد البحري (SIP) هو قيد التحضير وتم الحصول على دفتر التزاماته وتمويله من طرف التعاون الألماني".
حماية البيئة البحرية هدف لا بد من تحقيقه
وبين الوزير "إن نشاط المنصات العائمة النفطية البحرية يتطلب مجهودا دائما من المتابعة، وقد استحدث القطاع إلزامية تفريغ الزيوت المستعملة في حاويات في نهاية كل عملية إبحار، كما يسهر أيضا على مطابقة ناقلات النفط للمعايير المفروضة من طرف الاتفاقيات الدولية".
وفي سياق تدعيم الإطار القانوني والمؤسسي، أكد السيد أغظفنا ولد أييه أنه "تم إعداد مرسوم ينظم مهنة السماكين لتتلاءم مع النشاطات الاقتصادية للقطاع"، مضيفا أنه ستتم مرتنة المهنة بغية خلق العديد من فرص العمل للشباب الموريتانيين مع تحسين آليات جمع المعلومات المتعلقة بالكميات المصطادة والإحصائيات بصفة عامة.
وأضاف الوزير أنه تمت إعادة إعداد مدونة البحرية التجارية وهي الآن في المرحلة الأخيرة وسيتم تقديمها للمصادقة عليها إضافة إلى إعادة هيكلة الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك، لتكون أكثر فاعلية في مجال تكفلها بالصيد التقليدي وتشجيع الشراكة مع المستثمرين الدوليين في مجال التحويل.
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه أنه تمت إعادة تحديد مهام المندوبية المكلفة برقابة الصيد والتفتيش البحري لتشمل مهام الإنقاذ البحري ومحاربة الهجرة السرية، وتحيين مدونة البحرية التجارية، وإصدار مرسوم يحدد معايير وصيغة الإجازة البحرية، وآخر يقضي بتسهيل الولوج إلى التكوين البحري.
القطاع يعكف على صناعة 100 باخرة نموذجية للصيد الشاطئي
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه "أن قطاعه قام باستحداث باخرة نموذجية للصيد الشاطئي بالتعاون مع (كوميكا) التابعة لـشركة (سنيم) والشركة اليابانية (ياماها)"، مضيفا أن هذا المشروع يستهدف "صناعة 100 باخرة نموذجية للصيد الشاطئي في مرحلته الأولى وسيمكن من خلق 600 إلى 800 فرصة عمل جديدة من بينها 100 إلى 200 فرصة عمل لحملة الشهادات".
وأكد السيد الوزير أن هذه الباخرة التي تم إنشاؤها ستمكن من ترقية مهنة الصيد التقليدي وستعزز مفهوم السلامة البحرية وتضمن الرفاهية وجودة المنتوج للبحارة الموريتانيين.
إعادة هيكلة مشروع فم لكليته لتوفير الأسماك للمناطق المجاورة له
وفي مجال ترقية الصيد القاري، أوضح وزير الصيد والاقتصاد البحري أن قطاعه أعد برنامجا متكاملا لإعادة هيكلة مشروع "فم لكليته" لما له من أهمية قصوى في مجال مكافحة الفقر وامتصاص البطالة في تلك المنطقة".
وأوضح الوزير أن سد فم لكليته يتوفر على ما يفوق مليار متر مكعب من المياه وسيتم استزراع الأسماك والأحياء البحرية بهذا السد بتمويل من التعاون الياباني، وتم إنشاء خلية لرعاية هذا المشروع ومدها بمختلف التجهيزات الأساسية من سيارات ومبردات لضمان توفير مادة السمك لساكنة هذه المناطق بأسعار رمزية".
قطاع الصيد والآفاق الرحبة للاستثمار
وبخصوص التعاون الدولي، أكد وزير الصيد والاقتصاد البحري "أن هناك ثلاثة اتفاقيات صيد سارية المفعول، هي اتفاقية الصيد مع الإتحاد الأوروبي التي تنتهي بحلول أغسطس 2012، وقد أنشئت لجنة فنية لتقييم هذه الاتفاقية، والاتفاقية الثانية مع السنغال، أما الثالثة فهي مع اليابان وقد تم تجديدها في 2010 لصيد التونه (thon)" .
وأضاف الوزير "أن سنة 2009 شهدت الكثير من مشاريع التعاون مع الحكومة اليابانية (الوكالة اليابانية للتعاون) تم بموجبها إعداد برامج للتكوين بالمدرسة الوطنية للتعليم البحري وتكوين بمصنفي الأسماك مع الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك"، إضافة إلى "إعداد برامج لتأهيل ومتابعة مفتشي الصحة وجودة المنتوج البحري مع الوكالة الوطنية للتفتيش الصحي للصيد، ودراسة هيكلة بواخر المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد".
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه أن قطاعه لديه شراكات مع مستثمرين من بينهم: POLY HONDONG FICHERIES.CO.LTD بـ 100 مليون دولار في مجال البني التحتية وتحويل وتثمين المنتجات الصيد البحري بنواذيبو، كما ستمكن هذه الشراكة من خلق 2500 فرصة عمل.
وقد بدأت الأشغال في هذا المشروع وينتظر بدء النشاط نهاية 2012".
وأضاف الوزير هناك (روبيان) ROUBIAN وهو مستثمر عربي يدرس حاليا إقامة مجمع متكامل لاستزراع الأحياء المائية تعتمد على الجمبري عند الكلم 28 على طريق روصو، باستثمار يقدر ب300 مليون دولار أمريكي".
وأكد السيد أغظفنا ولد أييه "أنه تمت استعادة التعاون الألماني في 2009 وقام بتمويل مشروع الدعم المؤسسي من جهة ورقابة الصيد البحري من جهة أخرى، إضافة إلى مشروع دعم الصيد الممول من طرف البنك الدولي".
وقال وزير الصيد والاقتصاد البحري السيد أغظفنا ولد أييه" أن البنك الإسلامي للتنمية أوفد بعثة إلى موريتانيا لإنجاز دراسة حول تحديد منطقة صناعية بانواذيبو"، مشيرا "إلى أن البرازيل وإيران وفنزويلا وتركيا على استعداد لتمويل جملة من المشاريع بالبلد.
قطاع الصيد أبواب مفتوحة لامتصاص البطالة
ودعا وزير الصيد والاقتصاد البحري العاطلين عن العمل "إلى ضرورة التوجه نحو الفرص الجديدة التي يتيحها قطاعه، مضيفا أنها ستؤمن لكافة الموريتانيين الراغبين في الشغل مكانة متميزة بين صفوف العمال، وتضمن للمهتمين حياة كريمة بعيدا عن سياسة الرضوخ للمسلكيات الضارة التي تتنافى مع قيم الدين الإسلامي السمح الذي يمجد العمل ويحث على المثابرة وطرق أبوابه إسهاما في بناء الذات والوطن من خلال المشاركة الفاعلة في خلق تنمية مستديمة.
آخر تحديث : 24/05/2012 11:08:22

الشعب

آخر عدد : 11592

العملات

14/11/2018 11:05
الشراءالبيع
الدولار36.3736.73
اليورو40.8841.29

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي