نواكشوط ,  16/05/2012
كثيرة هي الخواطر التي تلوح في الأفق، لكنها سرعان ما تتبدد في الذهن، وقبل أن تنطفئ تواجه صراعا مريرا مع العقل لا يترك لها مكانا للاستقرار فترحل من المكان والزمان، لكن خاطرتي هذه المرة ليست عابرة لأنها أثبتت قدرتها على البقاء لتفوز بحقها في الوجود ونيل الاعتراف: إنها صوت الحق ..إنها صوت العدالة والمساواة ..إنها صوت المسؤولية ..إنها صوت الوفاء والأمل.. إنها صوت الضمير وجذوة التلاحم بين القمة والقاعدة وبلسم يشفي آهات المحرومين، وبسمة ناضرة على وجوه المستضعفين، ونافذة مفتوحة على هم المواطن.. إنها باختصار عصارة برنامج الأمل ولب عطائه.. إنها مكونة التقسيم المجاني، مكونة الأعلاف وحوانيت الأمل...
وهكذا كان لا بد من الكتابة عن مكونتي الأعلاف ومحلات الأمل لبيع المواد الغذائية المدعمة باعتبارهما حجر الزاوية في حياة المواطنين البسطاء من أصحاب الدخل المحدود والمعوزين، والمنمين الذين أنهكتهم ندرة الأمطار وخلو أديم الأرض من كلأ يصون شقائق الأنفس بعد مشوار عسير زاده الكد وتكبد المشقات للبداة الرحل...
برهنت الحكومة من جديد أن قضية تهم المواطنين لن تطرح على الرف وإنما وضعت ضمن مركز الاهتمام حتى عم أريجها بيوت المحتاجين، وامتلأت منها بطون جياع الأغنام والأبقار والإبل، وكانت نعم العون والسند، في زمن لم يسلم فيه العالم برمته من صعوبات تجلت في غلاء الأسعار وندرة المنتجعات...
بخصوص حوانيت الأمل أكد السيد دبه سيدي زين المدير العام للشركة الوطنية للإيراد والتصدير "سونمكس" - في لقاء خص به يومية الشعب - أن مؤسسته فتحت 308 حوانيت بالعاصمة، منها 22 حانوتا خاصا بالقطاعات العسكرية والأمنية، وأن العدد الآخر مقسم على المقاطعات حسب الكثافة السكانية وعامل الهشاشة حيث تم فتح 47 حانوتا بالرياض و38 بتوجنين و39 في الميناء و33 بعرفات و32 بتيارت و25 بالسبخة و17 بلكصر و13 حانوتا في تفرغ زينة.

فتح 308 حوانيت في العاصمة
وبشأن الكميات المحددة للبيع شهريا بالنسبة لكل حانوت، يقول السيد دبه سيدي زين، إنها تقدر بـ 6 أطنان من السكر و6 أطنان من الأرز و3 براميل من الزيت، و2,5 طن من المعجونات الغذائية، وأن النسبة اليومية التي يستقبلها كل محل هي 200 أسرة، مشيرا إلى أن كثافة الإقبال على هذه الحوانيت تقدر بـ 82%.
وبالنسبة للأسعار، أوضح أن سعر كيلو الأرز يبلغ 130 أوقية بدلا من 280 أوقية في السوق، وكيلو السكر بــ 200 أوقية بدلا من 300 أوقية، ولتر الزيت يباع بـ 300 أوقية بدلا من 700 أوقية والمعجونات الغذائية تباع بـ 250 أوقية بدلا من 400 أوقية.
وأوضح السيد دبه سيدي زين "أن 1100 أوقية تسمح للأسر باقتناء لتر من الزيت وكيلوغرامين من الأرز وكيلوغرام من السكر وكيلوغرام من المعجونات الغذائية، في حين أن شراء هذه المواد من السوق يكلف 1700 أوقية، وأن الفرق هو ادخار مبلغ 500 أوقية يوميا". وأكد المدير العام لسونمكس أنه تم فتح معرض لبيع مؤونة شهر من المواد الغذائية الأساسية للمحتاجين بسعر إجمالي يصل 13750 أوقية بدلا من 22750 أوقية بالسوق، وأنه يستقبل يوميا 1200 عائلة مقسمين على أربع مراكز للبيع كل مركز يستقبل 300 شخص، وأن مجموع المسموح به للبيع لكل مواطن أو مواطنة هو خنشة من 25 كيلوغراما من الأرز بسعر 3250 أوقية، و25 كيلوغراما من السكر بـ 5000 أوقية، و10 لترات من الزيت ب 3000 أوقية، و10 كيلوغرامات من المعجونات كالكسكس والماكرونه بأنواعها بسعر 2500 أوقية".
وبين السيد دبه سيدي زين أن تجربة المعرض تعززت بفتح معرض آخر بالحي الساكن وأنه يستقبل يوميا 600 شخص، مؤكدا أن تكلفة عملية حوانيت الأمل تصل ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون أوقية بما فيها المعارض ورواتب العمال وكراء المحلات ودعم المواد وتسيير البرنامج بشكل عام.
برنامج أمل تكملة لتجربة برنامج التضامن
وأشار دبه سيدي زين إلى أن برنامج أمل 2012 هو تكملة لتجربة برنامج التضامن 2011 مع إجراء تحسينات كبيرة عليها، حيث سجل تخفيض في التكاليف وسمح بخلق 1200 فرصة عمل، وأن مستوى التأثير كان أكبر، مضيفا أن البرنامج يكتسي أهمية اجتماعية كبرى تتمثل في احتضان الطبقات الضعيفة من خلال توفير المؤن لها بشكل دائم.
وبين المدير العام لسونمكس أن الفرق بين التجربتين يكمن في كون الأولى تميزت بعرض مواد التضامن في حوانيت لتجار لديهم بضائعهم الخاصة مما يحد من نسبة البيع ويمدد الطابور ويصعب الرقابة، في حين تميز برنامج أمل بتأجير حوانيت مستقلة واكتتاب عمال بشكل رسمي مما فعّل البرنامج وساهم في رفع وتيرة العمل ومستوى نوعية الخدمات.
وبخصوص عمليات التزويد بالبضائع أكد مدير عام الشركة الوطنية للإيراد والتصدير أن "جميع البضائع تستوردها الشركة، ما عدا مادة الأرز، حيث يتم شراؤها من المصانع الوطنية بمقاطعة روصو شريطة أن يكون الإنتاج وطني وذلك بغية تشجيع زراعة الأرز محليا، إضافة إلى مادة المعجونات التي نشتريها عن طريق مصانع وطنية محلية هي "فامو"و "أم بي أر" من أجل دعم المصانع المحلية من جهة، ولأن أسعارهم لا تزال أخفض من الأسعار الدولية" من جهة ثانية.
وأوضح المدير العام لسونمكس أن "مقاييس الجودة تراعى بشكل أساسي في هذه المواد حيث أن هناك فرقا خاصة تهتم بمعالجة هذه القضية وأن المؤسسة لديها مراقبون في مختلف المصانع التي تتعامل معها خصوصا في ما يتعلق بمادة الأرز حيث تحمل كل خنشة توقيع المراقب مما يسهل تحديد مصدرها ويكفل عملية بديلتها".
وقال السيد دبه سيدي زين: إنه "منذ أيام تمت إعادة 5 خنشات من الأرز من محل بتوجنين وتم استبدالها لأن المسير أبلغ بأن هذه الخنشات لا تتوفر على المعايير المطلوبة وبالتالي لا يمكن تقديمها للمواطنين، مشددا على أن الأمور تجري بصفة طبيعية وأن العملية تكاد تخلو من نواقص".

البرنامج ساهم في توفير فرص عمل جديدة

وأضاف المدير العام لسونمكس: أن "تعليمات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الصارمة بضرورة تشغيل حملة الشهادات، وتوخي نهج الشفافية والعدالة في عملية الاكتتاب، سمح بتوفير أربع فرص عمل في كل حانوت هي عبارة عن مسير وبائع ومراقب وحارس، وأن المسير لا يمكن اكتتابه إلا من لائحة حملة الشهادات المسجلة عند وكالة ترقية تشغيل الشباب، مبيّنا أن توظيف هؤلاء يخضع لمعايير دقيقة تمر بجهات رسمية عديدة.
وبدوره أوضح السيد محمد أحمد الغوث الجيد مستشار مفوض الأمن الغذائي المكلف ببرنامج أمل "أن مفوضية الأمن الغذائي مكلفة ببرنامج أمل على مستوى الداخل بصفة عامة أي خارج مدينة نواكشوط، وان البرنامج على مستوى الداخل يتكون من ثلاث مكونات رئيسية هي مكونة الحوانيت، والثانية متعلقة بتوفير أعلاف الحيوانات، والمكونة الأخيرة هي التقسيم المجاني لصالح الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع".
فتح 792حانوتا في الداخل ونقل 75 ألف طن من المواد
وأكد مستشار مفوض الأمن الغذائي المكلف ببرنامج أمل أن "هذه المكونات الثلاثة لحد الآن استفادت من نقل 75 ألف طن من المواد المختلفة من نواكشوط إلى الداخل، مضيفا أن مكونة الدكاكين في بداية البرنامج كان مقررا لها أن تفتح 748 حانوتا على مستوى الداخل، ونزولا عند رغبة الإدارة وتلبية لحاجيات المواطنين، ارتفعت النسبة إلى 792 دكانا اليوم، وهي مفتوحة بشكل كامل، وبدأ فيها البيع بالأسعار المخفضة بداية من شهر فبراير المنصرم واكتمل تزويد الحوانيت في بداية شهر مارس، واليوم تعمل جميع هذه الحوانيت وتباع فيها خمس مواد أساسية هي القمح والأرز والسكر والزيوت النباتية والمعجونات الغذائية".
وأوضح محمد أحمد الغوث الجيد "أن الكميات الموجودة في الحانوت تختلف حسب منطقة تواجده ريفية أو حضرية حيث تباع في المنطقة الحضرية شهريا 6 أطنان من القمح و6 أطنان من الأرز و1,5 من الزيت و1,5 من المعجونات، في حين يحظى الريف بـ 6 أطنان من السكر، و12 طنا من القمح و3 أطنان من الأرز، والسكر والزيوت تتساوى فيهما الحوانيت على المستويين الريفي والحضري".
وبين السيد محمد أحمد "أن المكونة الثانية تتعلق ببيع العلف لفائدة المواشي وأن تحديد أماكن تواجد الحيوانات وتحديد الكميات تعتبر من اختصاص قطاع التنمية الريفية باعتباره الجهة الوصية، وعليه فإن الوزارة تبعث لنا رسائل كل شهر تحدد الكمية المطلوبة لكل مقاطعة والمفوضية تتكفل بتوفير المواد لهذه المقاطعات".
وأكد ولد الجيد "أنه حينما تصل هذه الكميات للمقاطعات تقوم وزارة التنمية الريفية بالتعاون مع الإدارة المحلية بتحديد الكميات التي ستباع لكل شخص وتحدد بوثيقة تعرف بإذن البيع، وبعد أن يسلمنا المستفيد هذه الوثيقة يتحصل على كميته بعد استيفائه لتسديد المستحقات للخزينة العمومية"، مضيفا "أنه إلى حد اليوم (الأحد الماضي) تم بيع 35 ألف طن لصالح المواشي على كافة التراب الوطني وأن هذه الكمية تتضمن حوالي 32 ألف طن من القمح وحوالي 3000 طن من علف الحيوان المعروف بــركل".
وبخصوص نسب البيع، أوضح السيد محمد أحمد أن المناطق تختلف حسب تواجد الحيوانات وحسب ضبطها قائلا: "نلاحظ أن منطقة لبراكنة وكيدي ماغا هي من المناطق التي شهدت نسب بيع أكبر حيث وصلت المبيعات فيهما إلى ما يقارب 7000 طن لحد الآن"، مضيفا أن مستوى الإقبال على هذه المكونة كبير لأن غالبية المواطنين هناك يعيشون على تنمية الحيوانات".

19 ألف طن من المواد الغذائية سيتم توزيعها مجانا.

وبخصوص مكونة التوزيع المجاني، أوضح مستشار مفوض الأمن الغذائي المكلف ببرنامج أمل:"تعلمون أن هذه السنة طبعتها قلة الأمطار وبالتالي قلة الإنتاج الزراعي خاصة الحبوب التي يعتمد عليها جزء كبير من المواطنين على المستوى الريفي، وهذا النقص الحاد الذي يقدر بحوالي 80% أدى إلى تأثر فئة عريضة من الشعب الموريتاني ممن كانوا يعيشون على الزراعة المطرية والزراعة الفيضية والزراعة وراء السدود، وعليه قررت الدولة إغاثة هؤلاء من خلال تغطية حاجياتهم ما بين ثلاثة أشهر إلى خمسة أشهر، ولهذا الغرض رصدت السلطات 19 ألف طن من المواد المختلفة بغية توزيعها بشكل مجاني على عموم التراب الوطني".
وأضاف المستشار: "كانت هذه التقسيمات تتسم خلال السنوات الماضية بمحدوديتها في بعض المناطق وبعض البلديات، وميزتها هذه السنة تتمثل في كونها ستعم جميع البلديات الريفية بموريتانيا، أي حوالي 206 بلدية، حيث تم تحديد بعض من المستفيدين منها خاصة في منطقة الحدود مع دولة مالي وفي مثلث الأمل "بورات" الذي أشرف رئيس الجمهورية على انطلاقة هذه المكونة فيه، وأن حصيلة ما تم نقله من هذه الكمية يصل إلى 3000 طن وأن البقية لا تزال في مخازن المفوضية".
وفي إطار آليات التوزيع المجاني أوضح السيد المستشار أن "المفوضية لديها آليات قديمة من ضمنها تشكيل لجان مقاطعية تحت رئاسة الحكام والعمد وممثلين عن المجتمع المدني والفاعلين السياسيين، وهذه اللجان تحدد الكميات لكل قرية، إضافة إلى وجود فرق من المفوضية مدعمة بالإدارة وبأجهزة الأمن تنتقل بين مختلف القرى حيث تحدد هذه القرى حاجياتها حسب معيار هشاشة الأسر وتقوم الفرق بالتأكد من صحة هذه المعطيات وتسلم أوصالا لهؤلاء المستفيدين مما يمكنهم من استلام المؤن المخصصة لهم".

تجربة ناجحة.

وبخصوص موضوع الحوانيت قال محمد أحمد الغوث الجيد: "كما تعلمون طريقة عملهم من بداية عملية رمضان 2009 و2010 وعملية التضامن 2011 تتسم بأن كل حانوت فيه مسير من حملة الشهادات، والمفوضية دورها يكمن في تزويد الحوانيت بالمواد الغذائية وجمع المستحقات المالية بعد البيع، والمراقبة تتم بالتعاون مع الإدارة من أجل القضاء على الاختلال في قضية البيع"، مشيرا إلى أن هذه التجربة ناجحة، فمن أصل حوالي 380 شابا لم تسجل مشاكل تذكر، مؤكدا أن "هذه السنة ستكون أحسن من السنة الماضية لأن مستوى التسيير أفضل".
وأوضح مستشار مفوض الأمن الغذائي أن تمويل برنامج أمل 100% على نفقة الدولة بالنسبة لعلف الحيوان والحوانيت، وأن التقسيم المجاني 30% منه تمويل من الحكومة اليابانية عن طريق هبة منحتها لموريتانيا وصلت مليارا ونصف المليار والباقي منه هو تمويل من الحكومة الموريتانية ".
وبخصوص استيراد المواد أكد المستشار أن "جميع المواد تشترى عن طريق مناقصة، وهذه المناقصة تتعلق بالموردين الموريتانيين ما عدا 20 ألف طن من القمح منحتها الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" هبة للبرنامج". استئجار شاحنات لضمان نقل البضائع
وفي سياق صعوبات النقل، أكد السيد المستشار أن "المفوضية خلال السنة الماضية وجدت صعوبة بالغة في إيصال البضائع للمحلات خاصة ما يتعلق بالنقل من الولايات إلى القرى، وأن النقل من نواكشوط إلى الولايات يتم عن طريق الناقلين الخصوصيين، وأن حجم الكميات الهائلة هذه السنة سيطرح لا محالة هذا الإشكال"، مضيفا أن "الإشكالية المطروحة هي النقل من المقاطعات والولايات إلى القرى وهو ما يتطلب الكثير من الشاحنات، ومفوضية الأمن الغذائي لديها نقص حاد في الشاحنات حيث كانت لديها 21 شاحنة منذ 1996 و1997 لم يتبق منها سوى 12 شاحنة.
ومع ذلك تصر الدولة على حل هذا الإشكال لإيصال الكميات إلى مستحقيها في الآجال المحددة، واتخذت المفوضية قرارا باستئجار شاحنات لتسهيل العمل".

تخفيض 50% على البضائع.

وبخصوص فاعلية التدخل أجاب السيد محمد أحمد الغوث الجيد: "أن خنشة القمح مثلا تباع بـ 3500 أوقية وأن شراء الطن يكلف الدولة حوالي 116 ألف أوقية وبحساب النقل تصل التكلفة إلى 140 ألف أوقية وتبيعه بـ 70 ألف أوقية للمواطنين، في حين تشتري الدولة السكر ب 260 ألف أوقية دون احتساب النقل وهو يباع بـ 200 أوقية على عموم التراب الوطني، والزيوت تباع بــ 300 أوقية للتر، والأرز بـ 130 أوقية والدولة تشتريه بـ 177 أوقية والمعجونات الغذائية تباع بـ 250 أوقية، أي تخفيض 50% تتحملها الدولة ما بين الدعم المباشر والنقل".
أما سعر علف الحيوان "ركّل" فأشار إلى أنه يسري عليه ما يسري على القمح، حيث يباع بــ 70 ألف أوقية للطن و بــ 3500 أوقية للخنشة في حين تستورده الدولة بــ 160 ألف أوقية للطن".
من غشنا فليس منا
بدوره أوضح السيد القاسم بن سيدي مدير المنافسة وحماية المستهلك وقمع الغش بوزارة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة أن الرقابة ومتابعة تنفيذ هذا البرنامج على مستوى نواكشوط تشرف عليه لجنة يرأسها السيد الرسول ولد الخال مستشار مكلف بالاتصال برئاسة الجمهورية، وتنبثق منها خلية تهتم بالقضايا المالية للعملية في ما يخص الحوانيت المفتوحة بنواكشوط، مشيرا إلى أنه على مستوى المقاطعات توجد لجنة مقاطعية برئاسة الحاكم وعضوية منسق عن لجنة المتابعة ومنسق عن الشركة الوطنية للإيراد والتصدير، ويتوفر كل دكان على مراقب وهو يعتبر الحجر الأساس في هذه العملية.
دور المراقب هو التأكد من الطابور واحترام الأسعار وجرد المبيعات
وأكد مدير المنافسة وحماية المستهلك وقمع الغش أن "دور المراقب يتلخص أساسا في المسؤولية عن الطابور، تنظيمه والتأكد من الدخول حسب الأولوية، والتأكد من احترام الأسعار المحددة، وأن الكميات المباعة تم التقيد بها، إضافة إلى مسؤوليته عن جرد جميع المبيعات يوميا، وإعداد تقرير يرفع إلى لجنة المقاطعة التي تقوم بدورها بإعداد تقرير عن حالة جميع الدكاكين الموجودة بالمقاطعة، وعلى هذا الأساس يتم تسديد ديون الشركة الوطنية للإيراد والتصدير".
وأضاف: "هذا هو نمط التعاطي مع هذه العملية"، معتبرا أنها تسير بشكل مُرض وبشكل عادي يخلو من المشاكل.
وأشار السيد القاسم بن سيدي إلى أن توزيع المحلات داخل المقاطعة ربما يكون بحاجة إلى مراجعة خصوصا بعد مرور ثلاثة أشهر أو أربعة من انطلاق العملية، حيث تتم عملية إعادة تمركز المحلات التي لا تشهد نسب إقبال كبيرة بغية ضمان استفادة قدر أكبر من الناس.
وأكد أن هناك مقاطعات تمت زيادة عدد المحلات فيها نتيجة لعامل الكثافة السكانية وعامل الحاجة، وأن هناك مقاطعات بصدد دراسة إمكانية زيادتها لتحقيق تطلعات المواطنين، مؤكدا أن الرقابة فعالة وأنها مكنت من معالجة مختلف القضايا التي قد تبرز بين الحين والآخر.
وقال "إن مؤسسته لم تسجل أي ملاحظة فيما يتعلق بمعايير جودة هذه المواد التي تباع داخل هذه المحلات"، مطالبا جميع الموريتانيين "بضرورة الوقوف صفا واحدا لإنجاح هذه العملية والحرص على تحقيق الأهداف المتمثلة أساسا في مساعدة الطبقات الفقيرة والهشة على ضمان حق العيش الكريم". وأشار إلى أن "الركيزة الأساسية في هذه العملية هي المواطن لأنها تستهدفه بصورة خاصة وأن نجاحها يتوقف على مستوى تعاطيه"، مطالبا وسائل الإعلام بضرورة المساهمة الفاعلة في تغطية هذا الحدث ومواكبة هذا الإنجاز من خلال التوعية والتحسيس.
ومن جهته أكد السيد أحمد ولد سيدي محمد، مسؤول عمليات البيع بالمعرض "أن الأمور تجري بشكل طبيعي وسلس، حيث يتم استقبال 1200 أسرة يوميا وأن هناك إجراءات بسيطة تتضمن أساسا تسجيل المعني ويتم منحه وصلا يتضمن نوعية البضاعة ثم يقوم بتسديد سعر البضاعة ثم سحبها، مضيفا أن الوصل يؤخذ مرة واحدة كل شهر.
وأضاف: "لم نسجل أية تجاوزات في هذه العملية حيث أن الأمور تجري في انسيابية ولا توجد عراقيل لأن هناك فرقا متعددة دورها تسريع وتيرة العمل وترك الانطباع لدى الرواد بالأريحية".
المعرض في عيون الرواد
وفي إطار ردود أفعال المواطنين وانطباعاتهم، قالت السيدة فاطمة بنت علي، وهي إحدى المستفيدات، إن "هذه العملية تعتبر نوعية حيث تستهدف بالدرجة الأولى الفقراء والمحتاجين، مبرزة أن هذا البرنامج تعبير صادق لتعهدات رئيس الجمهورية المتعلقة بتحسين ظروف السكان المعيشية.
وعبرت السيدة عيشة بنت سيدي، وهي ربة أسرة، عن عميق امتنانها لرئيس الجمهورية على تجسيده لهذه الرؤية المتكاملة والتي تضع هم المحتاج في أولوية الأولويات، مضيفة أنه أصبح بإمكانها أخذ المؤن الشهرية بمبلغ زهيد.
وأوضح آبو جينغ، وهو أحد الشباب المستفيدين مما يوفره المعرض من مواد غذائية، أن "هذه المكونة سمحت له ولأسرته بتحقيق نوع من التوازن في نطاق المصروف الاستهلاكي الشهري حيث كان من شبه المستحيل على صاحب دخل محدود توفير المعيشة للأسرة في ظل غلاء الأسعار الذي تفرضه المعطيات الدولية والإقليمية خصوصا في ظل تزايد الحاجات التي باتت تفرض نفسها على الأسرة الموريتانية.
وبدورها عبرت آمنتا آمادو، وهي إحدى رواد المعرض، عن شكرها للسلطات على فتح هذه المكونة معتبرة أن الأمور تجري وفق ما يرام وأن الأسعار في المستوى وأن البضاعة ذات جودة عالية.
وفي نفس السياق بينت المواطنة عيشة صو أن هذا البرنامج خفف من حدة غلاء الأسعار وساعد الطبقات الهشة في تأمين حاجياتها الغذائية وحقق نوعا من المساواة والإنصاف بين مختلف مكونات المجتمع، إضافة إلى كونه ساعد في خلق جو من الطمأنينة لدى الأسر الموريتانية وأعاد الثقة بين الشعب والسلطة.
آخر تحديث : 16/05/2012 14:51:32

الشعب

آخر عدد : 11554

العملات

21/09/2018 10:13
الشراءالبيع
الدولار35.5435.90
اليورو41.6542.06

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي