روصو,  25/03/2012
رئيس الجمهورية يعلن اكتمال عودة اللاجئين الموريتانيين في السنغال
روصو ، 25/03/2012 - أعلن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز زوال اليوم الأحد في روصو اكتمال العودة المنظمة للموريتانيين الذين عاشوا لاجئين في السنغال منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي.
وقال رئيس الجمهورية في مهرجان جماهيري بمناسبة تخليد يوم المصالحة الوطنية، إننا نعيش فرحة عارمة باكتمال عودة مواطنينا إلى أرض الوطن، مبرزا أن أكثر من 24 ألف مواطن عادوا إلى البلاد وهم اليوم يعيشون بين ذويهم بعد أن توفرت لهم أسباب العيش الكريم.
وأضاف السيد الرئيس أن الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والمأساة التي سببتها تلك الأحداث هددت الأمن والسلم وكادت تعصف بالوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن الدولة تحملت مسؤوليتها وبذلت ما بوسعها لمعالجة آثارها.
وتحدث السيد الرئيس عن الإجراءات التي اتخذت لعلاج آثارها، مبرزا أنها شملت تسهيل اندماج العائدين في وطنهم ودمج بعضهم من جديد في الحياة العمومية وضمان استفادة من بلغ منهم سن التقاعد من حقه في المعاش، إضافة إلى توفير أسباب العيش الكريم لكل المواطنين الذين عادوا إلى مناطقهم الأصلية.
وجدد التزام الحكومة وتصميمها على المضي قدما في سبيل تسوية كافة آثار ومخلفات الإرث الإنساني.
وشكر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والحكومة السينغالية على الدعم الذي قدموه لموريتانيا من أجل تسوية هذا الملف.
وهذا نص الخطاب:"بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على نبيه الكريم
سكان ولاية الترارزة
السادة الوزراء
السيد المفوض السامي لشؤون اللاجئين
السيد رئيس الوفد الرسمي السينغالي
السادة رؤساء الأحزاب السياسية
السادة السفراء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية
أيها الحضور الكريم،
يشكل الخامس والعشرون مارس يوما بارزا في تاريخ موريتانيا الحديثة، حيث انطلقت مبادرة المصالحة الوطنية من خلال حل ملف الإرث الإنساني الناتج عن انتهاكات حقوق الإنسان التي عرفتها بلادنا في الحقب الماضية، هذه الانتهاكات التي شكلت تهديدا حقيقيا للوحدة الوطنية وعائقا أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وسعيا إلى طي هذا الملف بادرت الدولة الموريتانية بطرح الأسس الفاعلة لحله بالتعاون مع منظمات الدفاع عن حقوق الضحايا وتم الاعتراف بمسؤولية الدولة فيما حدث وتكريس الحق في التعويض وفق تعاليم ديننا الحنيف مع واجب الذاكرة من خلال أداء صلاة الغائب على أرواح الضحايا بمدينة كيهيدي في ال25 مارس 2009.
أيها السادة والسيدات،
يتم تخليد اليوم الوطني للمصالحة الوطنية هذه السنة تزامنا مع حدث آخر بالغ الأهمية، ألا وهو انتهاء عملية عودة مواطنينا للاجئين جراء الأحداث الأليمة سنة 1989.
إننا اليوم نعيش فرحة اكتمال عودتهم وهو حدث يتوج مجهودات كبيرة أشاد بها شركاؤنا في الاتفاقية الثلاثية، مما جعل التجربة الموريتانية مثالا يحتذى به إقليميا ودوليا.
أن اكتمال العودة إلى أحضان الوطن يمثل نجاحا حقيقيا لكل المعنيين، كما يمثل الحدث نهاية سعيدة لمأساة هددت السلم الأهلي وكادت تعصف باللحمة الوطنية.
وقد حرصنا على أن تتم مراحلها في ظروف مرضية وطبقا للمبادئ الأساسية لاتفاقية جنيف لعام 1951.
أيها السادة والسيدات،
لقد تم منذ بداية عملية العودة وصول 24152 لاجئا طبقا للاتفاق الثلاثي الموقع بين موريتانيا والسينغال والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ينتظمون في 5656 أسرة ويتوزعون من حيث الإيواء على 120 موقعا في كل من ولايات الترارزة ولبراكنه وغورغول وغيدي ماغه ولعصابه، حيث يحظون في أماكن تواجدهم بالخدمات الضرورية ويستفيدون من جملة من الأنشطة المدرة للدخل والبرامج الاجتماعية والتنموية، من أجل تأمين حياة كريمة لهم، وقد سعت السلطات العمومية إلى تسهيل حصول هؤلاء المواطنين على أوراقهم المدنية حال وصولهم إلى أرض الوطن.
كما عملت على تخصيص مراكز لهم للاستفادة من عملية التقييد الجارية وتسهر على كل ذلك الوكالة الوطنية لدمج ودعم اللاجئين التي أنشئت خصيصا لهذا الغرض.
وسعيا إلى دمج هؤلاء المواطنين في الحياة النشطة، باشرت الدولة إلى استصلاح أراض زراعية وتسييج محميات رعوية خاصة بهم وستتعزز هذه الجهود مستقبلا.
وفيما يتعلق بالموظفين منهم فقد تم تشكيل لجنة وزارية عهد إليها بتقديم الحلول الكفيلة بدمج بعضهم من جديد في الحياة العمومية وضمان استفادة من بلغ منهم سن التقاعد من حقه في المعاش.
وحرصا من الدولة على تعزيز النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية، ستستفيد كافة ساكنة مناطق الإيواء من جملة هذه المشاريع والبرامج التنموية.
وبهذه المناسبة، فإنني أجدد التزامنا وتصميمنا على المضي قدما في سبيل تسوية كافة آثار ومخلفات الإرث الإنساني الناجمة عن جملة التراكمات التاريخية والممارسات الخاطئة خلال الحقب السابقة.
أيها السادة والسيدات،
في الأخير لا يفوتني أن أجدد باسم الدولة الموريتانية خالص شكرنا لجميع شركائنا في التنمية لما يقدمونه من دعم لمسيرتنا الهادفة إلى توطيد الوحدة الوطنية وأخص بالذكر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي نرحب من جديد بتواجد مفوضها السامي معنا اليوم ليشاركنا أفراح هذه المناسبة السعيدة، كما أتقدم بالشكر الخالص والخاص إلى الحكومة السينغالية على تعاونها المستمر والايجابي معنا طيلة معالجة هذا الملف.
أشكركم وأشكر بصفة خاصة سكان ولاية الترارزة وجميع المواطنين الذين حضروا هذا الاحتفال الخاص المخلد ليوم 25 مارس، ذكرى المصالحة الوطنية وتسوية ملف الإرث الإنساني وعودة آخر دفعة من مواطنينا اللاجئين في السينغال.
وأؤكد لسكان ولاية الترارزة أن هذه الزيارة ستشفع بزيارة أخرى في يونيو 2012 لهذه الولاية سنتمكن خلالها من مناقشة القضايا المتعلقة بمشاكل الولاية التي سنجد لها حلولا بإذن الله وفقا لما تعهدت لكم به في الماضي وأنا لا أزال ملتزما بذلك.
كما سيتم خلال هذه الزيارة إطلاق جملة من المشاريع تتعلق بالمياه والكهرباء والصحة والطرق.
وشكرا".
وكان السيد آنتونيو غوتيريز المفوض السامي لشؤون اللاجئين، قد ألقى كلمة أشاد فيها بجهود الحكومة الموريتانية لضمان عودة اللاجئين في ظروف مرضية، وثمن تعاطي السلطات العمومية مع هذا الملف.
وعبر المسؤول الأممي عن سعادته بعودة هؤلاء المواطنين إلى وطنهم وذويهم، مشيدا بوفاء موريتانيا ببنود الاتفاق الثلاثي الذي شكل إطارا لهذه العودة.
وقال إن التعاطي مع هذا النوع من القضايا بهذه العقلية يشكل ضمانة للامن والاستقرار في البلد ويجنبه العنف والقلاقل التي تعيشها بلدان كثيرة في مناطق مختلفة من العالم.
وشكر الحكومة الموريتانية على ما قدمته من مساعدة للاجئين الماليين الذين نزحوا من بلادهم إثر الأحداث التي شهدتها بلادهم في الآونة الأخيرة.
أما ممثل الحكومة السينغالية، فقد هنأ السلطات الموريتانية والعائدين على نجاح عملية العودة الطوعية لهؤلاء اللاجئين.
وأعرب عن سعادته بدور حكومة بلاده في هذا المجهود.
ومن جانبه شكر السيد محمد ولد ابيليل، وزير الداخلية واللامركزية، الحكومة السينغالية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين على ما قدماه من دعم للحكومة الموريتانية في هذه العملية.
وذكر السيد الوزير بمراحل عملية العودة الطوعية للاجئين الموريتانيين في السينغال، واستعرض الجهود الحكومية التي واكبت هذه العملية، مبرزا من بينها منح القطع الأرضية واستصلاحها وتوفير خدمات الصحة والتعليم في مراكز إيواء العائدين، فضلا عن تقديم الدعم المادي لهم.
وشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد في هذا العمل الوطني الجبار.
وكان عمدة بلدية روصو قد عبر عن فرحته وسعادة سكان ولاية الترارزة باكتمال عودة مواطنينا إلى مواقعهم، مؤكدا أن ذلك يعتبر حدثا بالغ الأهمية عميق الدلالة.
وقال إن هذه العودة تطوي صفحة مؤلمة من تاريخ بلدنا، هددت نسيجه الاجتماعي ووحدة مكوناته وعرضت استقراره وأمنه للخطر.
وحيا عمدة روصو جهود رئيس الجمهورية لتسوية هذا الملف الإنساني، متمنيا للعائدين حياة مريحة في وطنهم وبين أهلهم.
نشير إلى أن وقائع المهرجان المخلد ليوم المصالحة الوطنية، جرت بحضور أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في نواكشوط.
آخر تحديث : 25/03/2012 13:27:00

الشعب

آخر عدد : 11590

العملات

12/11/2018 12:06
الشراءالبيع
الدولار36.3836.74
اليورو41.5541.96

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي