نواكشوط,  10/02/2012
أكد رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد عبد العزيز، أن موريتانيا قامت بتجفيف منابع بعض عمليات التهريب التي تخدم العصابات المسلحة في منطقة الساحل.
وأضاف رئيس الجمهورية في مقابلة مع جريدة "لوموند" الفرنسية أن بلادنا عززت حدودها بواسطة نقاط مراقبة ووحدات متحركة، موضحا أن هذا الجزء من التراب الموريتاني بات منطقة عسكرية محظورة النشاط. "لقد بدأنا بالتزود بالطائرات من أجل المراقبة ومن أجل العمليات الهجومية على الأرض كذلك"، يقول السيد محمد ولد عبد العزيز في المقابلة التي نشرت اليوم الجمعة والتي أجريت من وادان إبان انطلاق مهرجان المدن القديمة.
وهذا هو نص المقابلة:
سؤال: هل تعتبرون قدوم عدة سفراء إلى المنطقة الحمراء حدثا
جواب: الحدث هو مهرجان وادان الذي يجري في سياق صعب نظرا لانعدام الأمن الذي تعاني منه منطقة الساحل برمتها منذ عقد من الزمن وتعاني منه موريتانيا منذ 2005. إننا نحاول محاربته، والوضعية تتحسن بشكل ملحوظ على الصعيد الأمني. بالنسبة لنا، موريتانيا ليست حمراء بل خضراء. لقد عززنا الحدود بواسطة نقاط مراقبة ووحدات متحركة، وكل هذا الجزء من التراب الموريتاني بات منطقة عسكرية محظورة النشاط. كما بدأنا بالتزود بالطائرات من أجل المراقبة ومن أجل العمليات الهجومية على الأرض كذلك، وهو ما قمنا به، بما في ذلك خارج حدودنا ـ في شمال مالي.
إن العصابات المسلحة التي كانت تغدو وتروح لارتكاب أعمال على الأرض الموريتانية كما هي الحال في سنوات 2005، 2008 و2009 لم تعد قادرة على ذلك. لقد قمنا بتجفيف منابع بعض عمليات التهريب التي تخدم هذه العصابات المسلحة، حتى وإن كان التحكم في أراض شاسعة كالأراضي الموريتانية ليس بالأمر السهل.
سؤال: تتواجد في موريتانيا قوات عسكرية فرنسية، وتستضيفون، منذ وقت قصير، قوات أمريكية. ما هو الهدف من ذلك
جواب: إننا نتعاون مع فرنسا والولايات المتحدة. غير أن الأمر يتعلق أساسا بمدربين. ولم يحصل أبدا أن جرى التفكير في إقامة قاعدة عسكرية أمريكية، فهذه فكرة لا وجود لها إلا في مخيلة بعض الأشخاص.
سؤال: هناك حركة تمرد للطوارق في مالي، جارة موريتانيا. هل تهددكم هذه الحركة.
جواب: بالتأكيد، هو مصدر قلق. كلما اشتعلت بؤرة في هذه البقعة، فذلك يخلق مشاكل في المنطقة بأكملها. وهكذا تصبح المعارك أمرا اعتياديا غير ملفت، ويصبح الموت نفسه كذلك.
لقد استقبلنا حتى الآن 6000 لاجئ، وننتظر المزيد. إنها وضعية خطيرة ومعقدة جدا. ولا توجد في شمال مالي حركة تمرد واحدة بل هما اثنتان تقولان إنهما تقاتلان من أجل الهدف ذاته: الحركة الوطنية لتحرير أزواد وحركة إياد آغ غالي، الدبلوماسي المالي السابق. هذا الأخير، بعد فترة ارتباط بالسلطة المالية، عقد تحالفات مع المجموعات الإرهابية، وهو من لعب دور المبعوث لدفع الفدى.
إن الشمال المالي منطقة متروكة لشأنها فعليا، وهي مفتوحة للإرهاب الذي يقيم بها ومنها يعمل الإرهابيون ويفرضون دفع الفدى لتعزيز قوت