نواكشوط ,  22/01/2012
طالب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز العلماء بصياغة رؤية فكرية موحدة تسهم في إبراز المنهج الإسلامي الصحيح، مبرزا أن موريتانيا التي جعلت من سنة الحوار والتشاور منهجا لجميع سياساتها قد بذلت جهودا جبارة سعيا إلى محاربة ظاهرتي العنف والتطرف وذلك من خلال مقاربة فكرية تعتمد الحوار ومواجهة الفكر بالفكر والحجة بالحجة.
وقال في خطاب افتتاحي للمؤتمر الدولي حول الفكر الإصلاحي وسقوط خطاب العنف ظهر اليوم الأحد بقصر المؤتمرات في نواكشوط إن هذه السياسة آتت أكلها عبر العفو عن مجموعة من الشباب المجندين سابقا ضمن الفكر المتطرف ودمجهم في الحياة النشطة.
وفيما يلي نص خطاب رئيس الجمهورية:
"بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم ،
أصحاب الفضيلة العلماء الأجلاء
السادة الوزراء أصحاب السعادة السفراء
أيها الحضور الكريم،
يطيب لي أن أرحب بضيوف الجمهورية الإسلامية الموريتانية من علماء ومفكرين وباحثين وأن أثمن ما تجشموا من عناء السفر لمشاركتنا في البحث والتفكير من أجل التوصل إلى رؤية نابعة من صميم الشريعة الإسلامية الغراء بمبادئها الوسطية والمؤسسة على السلم والتآخي والرافضة لجميع أشكال العنف والتشدد والتطرف.
أيها السادة والسيدات أيها الحضور الكريم،
لقد ظلت موريتانيا منارة ورباطا للعلم والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ومنطلقا لنشر الرسالة المحمدية في مختلف أصقاع العالم حيث انطلق أجدادنا الشناقطة يجوبون الآفاق والحواضر حتى انتشر صيتهم وعرفوا كحملة رسالة وعلم ورسل محبة وسلام.
ويحق لنا اليوم أن نفتخر بمواصلة هذا الدور الدعوي الوسطي المتميز وذلك من خلال هذا المؤتمر الذي سيسهم بعون من الله وبفضل آرائكم وأفكاركم في رفع اللبس وتنقية الشوائب وتجلية المنهج الفكري الوسطي ومقارعة خطاب العنف بالحجة الدامغة والدليل الواضح.
لقد وجدت أمتنا الإسلامية نفسها خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي والعشرية الأولى من القرن الحاضر في مواجهة مع قوى التطرف ودعاة العنف، وتجسد ذلك في ظهور جماعات تتبنى القتل والتدمير والإقصاء في خروج سافر على تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وأعراف وتقاليد مجتمعنا المسالم الذي شيد على هذه الأرض الطيبة حضارة زاهرة ملؤها العلم والعمل والمحبة والسلام فكانت مهدا لدولة المرابطين التي تجاوز إشعاعها المغرب العربي الكبير إلى أوروبا.
إن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية الجميع لكن العب ء الأكبر فيه يقع على عواتق علماء ومفكري الأمة الذين يجب أن تتاح لهم فرص صياغة وتأصيل الخطاب الوسطي الصحيح وسد القطيعة بينهم وبين المجتمعات بمختلف شرائحها وخاصة شريحة الشباب بصفتها الشريحة الأكثر تعرضا للمغالطة والتغرير وبصفتها القلب النابض للركب والركيزة الأساس للأمة والمجتمع.
أصحاب الفضيلة العلماء الأجلاء
السادة الوزراء، أصحاب السعادة السفراء،
أيها الإخوة والأخوات،
إن بلادنا التي جعلت من سنة الحوار والتشاور منهجا لجميع سياساتها قد بذلت جهودا جبارة سعيا إلى محاربة ظاهرتي العنف والتطرف وذلك من خلال مقاربة فكرية تعتمد الحوار ومواجهة الفكر بالفكر والحجة بالحجة.
ولاشك أن هذه السياسة قد حققت نتائج معتبرة حيث أعلن العديد من الشباب المجندين سابقا ضمن الفكر المتطرف العودة إلى جادة الحق والانسجام الفكري والسلوكي مع الدولة والمجتمع وتم دمجهم في الحياة الاقتصادية النشطة وسنواصل بحول الله وقوته سياسة الحوار والتشاور حتى يتبين الحق من الباطل.
السادة العلماء و المفكرون والباحثون،
إنكم مطالبون أكثر من أي وقت مضى ومن خلال أعمال مؤتمركم هذا بصياغة رؤية فكرية موحدة تساهم بجدارة في إبراز المنهج الإسلامي القويم الذي هو منهج الرحمة والتسامح والانفتاح والرد على ما حاول الغلاة إلصاقه به من أفكار مغلوطة وفهم خاطئ، كما أنكم مطالبون بالخروج بتوصيات تكون سندا ونبراسا فكريا وعقديا ومعنويا للشباب المستهدف والمعول عليه في دفع عجلة التنمية ونشر القيم والأخلاق الفاضلة وترسيخ ثقافة السلم والأمن والاستقرار.
قال جل من قائل "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" صدق الله العظيم.
أشكركم وأعلن على بركة الله افتتاح هذا المؤتمر راجيا لأعماله النجاح ولنا ولكم التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".
آخر تحديث : 22/01/2012 13:21:33

الشعب

آخر عدد : 11554

العملات

21/09/2018 10:13
الشراءالبيع
الدولار35.5435.90
اليورو41.6542.06

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي