نواكشوط,  19/10/2011
أكد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز أن إصلاح الدولة والمجتمع يتطلب صهر الطاقات الوطنية من خلال ضمان قاعدة توافقية عريضة حول كبريات مشاكل التنمية.
جاء ذلك خلال خطاب اختتم به مساء اليوم الأربعاء بالمركز الدولي للمؤتمرات في نواكشوط، جلسات الحوار الوطني بين الأغلبية الرئاسية والمعارضة وفيما يلي نص الخطاب:
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي الكريم.
السيد الوزير الأول.
السيد رئيس مجلس الشيوخ .
السيد رئيس الجمعية الوطنية .
السادة أعضاء الحكومة.
السادة رؤساء الهيئات الدستورية .
السادة البرلمانيون .
أصحاب السعادة، أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية
السادة والسيدات قادة وممثلو الأحزاب السياسية الوطنية
السادة والسيدات ممثلو النقابات والروابط المهنية ومنظمات المجتمع المدني.
أيها الحضور الكريم ;
بعد أيام من النقاش المثمر والتداول الجاد لمختلف اهتمامات ومشاغل الأطراف السياسية الوطنية، توصل المشاركون في هذا الحوار الوطني ـ بتوفيق من الله ـ إلى نتائج هامة ستشكل بدون شك خطوة نوعية لتعزيز الديمقراطية وتوطيد التنمية.
لقد ناقش المشاركون، من بين أمور أخرى وفي جو تطبعه الحرية والمسؤولية، مدونة الانتخابات والمشاركة السياسية للمرأة، والإصلاحات الدستورية واستقلال القضاء والحكامة الرشيدة ودور الإعلام العمومي.
أيها الحضور الكريم :
إن إصلاح الدولة والمجتمع يتطلب صهر الطاقات الوطنية من خلال ضمان قاعدة توافقية عريضة حول كبريات مشاكل التنمية، وسبيلا إلى تحقيق ذلكم الهدف النبيل، تم القيام بتغيير الثالث أغسطس 2005.
لقد بذلت السلطات العمومية آنذاك جهودا حثيثة من أجل وضع الأسس الصحيحة لبناء موريتانيا جديدة قوامها الديمقراطية والعدل والمساواة، موريتانيا قادرة على مواجهة التراكمات السلبية لعقود من التلاعب بالوحدة الوطنية والفساد الممنهج وتردي الأداء العمومي بصفة عامة.
إلا أنه، وعلى الرغم من تحقيق بعض المكاسب الهامة على صعيد المسار الديمقراطي وتعزيز الحريات الفردية والجماعية، لم تلبث الأمور أن تردت مما أربك السير السلس لمؤسسات الدولة وهدد بالعودة مجددا بالبلاد إلى مربع الفشل وتداعياته السلبية على المجهود التنموي وعلى أمن وسكينة المواطنين.
فجاء تغيير السادس من أغسطس 2008، لتصحيح الاختلالات وابعاد الخطر الذي كان يتهدد الوطن.
أيها السادة والسيدات ;
إن إرادة السلطات العمومية الحالية قوية وقناعاتها راسخة في أن أدبيات الحوار ومبادئه بالإضافة إلى القيم الديمقراطية الأخرى، تشكل مجتمعة حجر الزاوية لأي عملية تنموية ناجعة.ولا أدل على ذلك من الدعوات الصادقة التي تم توجيهها في أكثر من مناسبة، إلى الفرقاء السياسيين من أجل الجلوس حول طاولة الحوار والتطرق إلى المواضيع التي يتفقون عليها دون أي محظور.
وخلافا لما يتصوره البعض فان الديمقراطية ليست مجرد وضع تسييري جامد، يتم بلوغه من خلال إجراءات تشريعية أو تنظيمية محددة، وإنما تعتمد في المقام الأول على دينامية الانفتاح وارادة الإصلاح والإجماع حول المصالح العليا للشعب، فأعرق الديمقراطيات عبر العالم تعكف باستمرار على تطوير آلياتها وتحيين نصوصها، آخذة في الحسبان التحولات الداخلية والإقليمية والعالمية.فبالحوار السياسي وحده نستطيع أن نتوصل إلى التحسين المستمر لأداء الديمقراطية الموريتانية.
أيها السادة والسيدات ;
لقد صممت السلطات العمومية الحالية على ترتيب الأولويات على نحو يكون فيه المواطن الموريتاني هو المستفيد الأول والأخير من خيرات بلاده، وبشكل يضمن عناية خاصة بمكونات الشعب الأكثر هشاشة.وفي هذا المضمار، تم ـ ولله الحمد ـ تحقيق خطوات هامة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية وأنصاف المحرومين وتشييد البنى التحتية وتوطيد الأمن ومحاربة الفساد وغيرها من الإصلاحات والانجازات الجوهرية.
وتتطلب مواصلة هذا المسار وترسيخه مشاركة واسعة للفاعلين الوطنيين المخلصين، كل من موقعه، وفي إطار مقاربة توافقية تجعل من الذود عن المصالح الحيوية للبلد ـ كوحدته الوطنية ـ أولوية الأولويات وترسخ مبادئ الديمقراطية التعددية والشفافية في التسيير.
فنحن مدينون اليوم لشباب هذا البلد ولأجياله القادمة بأن نبني صرح أمة متماسكة يسودها العدل والمساواة والمسؤولية.ومما لا شك فيه أن النتائج الايجابية للحوار الوطني الحالي تصب في هذا الاتجاه، كما تشكل مصدر فخر واعتزاز بموريتانيا، التي استطاع أبناؤها التغلب ذاتيا على خلافاتهم في جو يطبعه الود والاحترام المتبادل.
أيها السادة والسيدات،
في الختام، لا يسعني إلا أن أوجه الشكر للشركاء السياسيين الذين غلبوا مصلحة البلد العليا على ما سواها وأثروا بنقاشاتهم ومداخلاتهم ووقتهم الثمين، نتائج هذا الحوار الوطني الهام.
أتمنى لكم التوفيق والسداد ولموريتانيا مزيدا من التقدم والنماء.
أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".
آخر تحديث : 19/10/2011 18:12:30

الشعب

آخر عدد : 11593

العملات

15/11/2018 10:39
الشراءالبيع
الدولار36.3736.73
اليورو41.0041.41

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي