أنشطة الحكومة

انطلاق أعمال ملتقى نواكشوط الدولي الاول حول أخلاقيات المهنة الصحفية

نواكشوط,  17/12/2010
انطلقت مساء امس الخميس بقصر المؤتمرات في نواكشوط أعمال المؤتمر الدولي الاول حول أخلاقيات المهنة الصحفية الذي تنظمه نقابة الصحفيين الموريتانيين.
وسيناقش المؤتمر الذي يدوم ثلاثة أيام جملة المشاكل التي تعاني منها الصحافة بصورة عامة والصحافة الموريتانية بصفة خاصة، وذلك عبر عدد من المواضيع ذات الصلة بأخلاقيات المهنة.
وفي كلمته الافتتاحية لأعمال الملتقى أوضح السيد حمدي ولد محجوب وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان أن السلطات العمومية بارادة قوية وتوجيهات واضحة من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز تسهر على حماية حرية التعبير عموما وحرية الصحافة خصوصا وتطوير قطاع الاعلام والاتصال ليسهم بشكل فعال في بناء موريتانيا الجديدة.
وهذا نص كلمة الوزير:
"بسم الله الرحمن الرحيم
السادة الوزراء
السيد رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية
السادة المدعوون الافاضل
ايها السادة والسيدات
يسعدنى ان اشرف معكم اليوم على افتتاح ملتقى نواكشوط الدولي لاخلاقيات المهنة الصحفية الذى ياتى بعد فترة وجيزة من انعقاد المؤتمر الثانى للجنة اخلاق وادبيات المهنة الصحفية وهما حدثان يبعثان الامل في تفعيل هيئات التنظيم الذاتي ،سبيلا الى مزيد من المهنية والمسؤولية.
وبهذه المناسبة ،اهنئ نقابة الصحفيين الموريتانيين على ما تبذله من جهد في سبيل دعم قدرات صحافتنا الوطنية ، شاكرا كل الهيئات والشخصيات التى تشاركنا هذا الملتقى الهام بالنسبة لمستقبل المهنة في بلادنا.
ايها السادة والسيدات
ان السلطات العمومية بإرادة قوية وتوجيهات واضحة من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز لتسهر على حماية حرية التعبير عموما وحرية الصحافة خصوصا وعلى تطوير قطاع الاعلام والاتصال ليسهم بشكل فعال في بناء موريتانيا الجديدة التى نريدها دولة قانون ومجتمعا منسجما متصالحا مع ذاته يعمل من اجل الديمقراطية والتنمية الشاملة في جو قوامه الحرية والعمل الجاد لصالح التغييرالبناء.
وتبذل الحكومة جهودا معتبرة افضت حتى الان الى تعزيز الجهود القائمة في مجال التكوين واستصدار البطاقة الصحفية فضلا عن المصادقة مؤخرا على قانون تحرير الفضاء السمعي البصري.
وتعكف وزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان حاليا على سن قوانين تنظم الصحافة الالكترونية والدعم العمومي للصحافة من بين امور اخرى.
واغتنم هذه المناسبة لاوكد لكم ان تنقية الحقل الاعلامي تتصدر اولويات برنامج عمل قطاعنا،وانا على يقين ان هذاالاهتمام يدخل في صميم تطلعاتكم.
كما انتهز فرصة تواجدنا في هذا اللقاء الرحب لاذكر بان الحرية خيار للصحفي،فان حازها وصانها، كانت النتيجة ايجابية، وان فرط او افرط ، كانت النتيجة في الاتجاه السلبي المعاكس.
واذا كان الانسان "محكوما عليه ان يكون حرا" حسب احد الفلاسفة المحسوبين على الصحافة ، الا ان الصحفي فيما يخصه حر في ان يكون حرا...او لا يكون.
ان صيانة الحرية وتعزيزها لن يتم الا بتمثل واحترام اخلاقيات وادبيات المهنة في تناول الخبر ومعالجته في علاقة وثيقة بين قيمنا الاسلامية الفاضلة التى تحرم الكذب والنميمة والغيبة وتدعو الى الصدق واشاعة السلام وبين التحلي بالمسؤولية وحمل الامانة واحترام الثوابت الوطنية والمواثيق الدولية.
والصحفي، في عالم اليوم، يجد نفسه امام تحديات جمة يصعب رفعها الا بالتنسيق والحوار بسبب حداثة التشريعات والتطور التقني ونقص التكوين عند الكثيرين. وتلك امور تتطلب منا جميعا تكاتف الجهود لنتمكن من النهوض بقطاع الاتصال يدا في يد حتى يلعب دوره كاملا ويؤدى مهمته النبيلة على الوجه الاكمل.
واملنا كبيران يشكل هذاالملتقى منعطفاحاسما في مجال احترام اخلاقيات المهنة الصحفية وان يوفق جمعكم الكريم في المصادقة على مدونة اخلاقية جديدة تحدد الواجبات والحقوق المترتبة على ممارسة الصحفيين لمهنتهم بكل اطمئنان وشرف وحرية واعتزاز.
وهكذا فاننى اعلن، على بركة الله ،افتتاح اعمال الملتقى الدولي لاخلاقيات المهنة الصحفية راجيا لكم كامل التوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته"
وكان السيد آئدان وايت الامين العام للفيدرالية الدولية للصحافيين قد أعتبر في كلمة له بالمناسبة "أن هذا الملتقى فرصة نحن جميعا بحاجة اليها للتأمل في التحديات التي تواجه الصحفيين في ممارستهم لمهنتهم".
وأعتبر ان من أهم هذه التحديات التكوين، والقدرة على توصيل المعلومات للمجتمع، واحترام الحقوق المهنية للصحفيين.
واوضح ان الصحافة المهنية لديها مستقبل واعد،لكنه مشروط بمشاركة الجميع في دعمها
من اجل القيام بعملها بمهنية واحتراف.
وتمني ان يخلق هذا الملتقى حوارا كبيرا حول الآليات الكفيلة بوجود صحافة مهنية.
وأشار السيد عمر فاروق نور الامين العام للصحفيين الأفارقة في كلمة له بالمناسبة الى أن هذا الملتقى سيمكن من مناقشة جميع القضايا والمشاكل المهمة بالنسبة للصحافة المهنية.
واعتبر ان هناك مجموعة كبيرة من التحديات التى تواجه العمل الصحفي اليوم يأتي في مقدمتها حماية الصحفيين،واحترام المبادئ المهنية في المعالجات الصحفية.
وكان السيد الحسين ولد مدو نقيب الصحفيين الموريتانيين قد اوضح في كلمة له بنفس المناسبة ان هذا الملتقى سيناقش جملة من المشاكل المطروحة والتى تواجه الصحفيين في عالمنا اليوم.معتبرا أن اللحظة الزمنية تستدعي منا جميعا العمل على تحصين الصحفيين من التحديات التي تواجههم".
واستعرض مجموعة انجازات نقابة الصحفيين الموريتانيين منذ انشائها وحتى اليوم كتنظيمها للورشات التكوينية التي استفاد منها عدد معتبر من الصحافة الوطنية واصدارها لمجلة صدى الصحافة بالإضافة إلى دورها فى الدفاع عن حرية الصحافة.
وبدوره أوضح الدكتور عبد الرحمن ولد حرمة ولد بابانا رئيس لجنة احترام أخلاق وأدبيات مهنة الصحافة في موريتانيا في كلمة له ان الاخلاق والادبيات المهنية بوجه عام تشكل مرتكزا أساسيا لكل عمل يراد له النجاح وعاصما مانعا من وقوع ممارسي العمل الصحفي في المحظورات أو الأغلاط ووسيلة لتجنب الحرج الذي يمكن أن ينجر عن ممارسة عمل ما مما يجعل من الأخذ بها ضرورة مؤكدة.
وأضاف أن لجنة احترام أخلاق وأدبيات مهنة الصحافة في موريتانيا قامت منذ انشائها بدور لايستهان به في توجيه الصحفيين وممارسي العمل الصحفي الى أحترام أخلاقيات العمل الاعلامي عبر عديد الورش والملتقيات التي نظمتها.
حضر حفل افتتاح هذا الملتقى مفوض حقوق الانسان والعمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني،والامين العام لوزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان،وعدد من ممثلي الاحزاب السياسية الوطنية والسلك الدبلوماسي المعتمد في موريتانيا.
آخر تحديث : 17/12/2010 19:11:07