أنشطة الحكومة

افتتاح الدورة ال37 للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية

نواكشوط,  31/10/2010
افتتحت اليوم الأحد فى فندق الخيمة بنواكشوط، أشغال الدورة ال37 للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية.
وتتناول هذه الدورة التى ستختتم أعمالها مساء اليوم، موضوعات وبنودا كثيرة تعكس ما يدور فى القطاع الزراعي العربي وما يتطلبه من استجابة وعمل تلبية لتطلعات الدول العربية فى تحقيق التنمية الزراعية المستدامة بما يخدم مستقبل الأجيال الحالية والمستقبلية، كما ستدرس الدورة تقرير المنظمة العربية للتنمية الزراعية فى مجالات تطبيق الإستراتيجية العربية للتنمية المستدامة وإعلان الرياض حول الأمن الغذائي العربي والبرنامج الطارئ للأمن الغذائي فى الدول العربية.
وأبرز السيد ابراهيم ولد امبارك ولد محمد المختار، وزير التنمية الريفية فى جلسة الإفتتاح أن استضافة بلادنا لإجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، تتزامن مع عهد تعرف فيه البلاد حركة تغيير كبري طالت كافة مناحي الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية.
وقال إن بشائر هذا التغيير لاحت قبل ما يزيد على سنتين وزكاها الشعب الموريتاني فى التاسع عشر يوليو 2009 عندما اختار البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية وبأغلبية مريحة وفى شوط وحيد.
وأضاف أنه طبقا لذلك البرناج وحرصا منه على الوفاء بالوعد، حول فخامته البلاد إلى ورشة كبري لإقامة البني التحتية فى كافة المجالات كالطرق والمستشفيات والمدارس وغيرها، ففتح الباب واسعا أمام كل طبقات المجتمع من أجل الولوج إلى الخدمات الأساسية التى لا غني عنها للإنسان فى هذا العصر، معلنا حربا على الفساد وهدر المال العام وغير ذلك من الأمراض التى ظلت تنخر جسم البلد لسنوات طويلة.
وأوضح أن دورة نواكشوط الحالية تكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى ثراء وتنوع النقاط المدرجة فى جدول أعمالها والتى تتناول مختلف أوجه عمل المنظمة العربية للتنمية الزراعية، مما يتطلب منا فحصها بعمق نظر حتي نخرج بأنجع القرارات خدمة للأمن الغذائي العربي وتحقيق التكامل الإقتصادي الزراعي العربي.
ودعا الوزير إلى تنسيق جدي وفعال للسياسات الزراعية من أجل رفع التحديات المطروحة على الزراعة العربية، مبرزا أن ضعف التنسيق والمبادلات البينية وعدم إنسجام السياسات التجارية والإقتصادية يسبب فى الوقت الراهن هدر الكثير من الموارد ويحد من قدرة الزراعة العربية على التطور والمنافسة.
وحيا فى هذا الإطار المبادرة المشتركة بين الإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والتى تحتضن المنظمة العربية للتنمية الزراعية وحدة تنسيقها والتى تقضي بوضع خطة عمل مشتركة حول التنمية الزراعية والأمن الغذائي فى إفريقيا والعالم العربي.
وأكد أن بلادنا، بحكم إنتمائها للمجموعتين العربية والإفريقية لن تدخر أي جهد فى دعم كل ما من شأنه أن يحفز التقارب بينهما، كما أنها كانت سباقة لدعم الطلب الذي تقدمت به المنظمة العربية للتنمية الزراعية لإحتضان وحدة تنسيق العمل العريي الإفريقي المشترك فى مجال الزراعة والأمن الغذائي.
وكان الدكتور فهد بن عبد الرحمن بالغنيم، وزير الزراعة السعودي، رئيس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية قد ألقى قبل ذلك كلمة افتتاح الدورة منبها إلى أن القطاع الزراعي يشكل أحد أهم القطاعات الإقتصادية للدول العربية لمساهمته الكبيرة فى توفير الأمن الغذائي، إلا أن الظروف الصعبة التى تعاني منها دول العالم بشكل عام والدول العربية بشكل خاص بسبب الأزمة المالية والإقتصادية وتداعياتها على الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار العالمية للسلع الغذائية الرئيسية وتأثير التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي يتطلب منا جميعا تضافر الجهود والتنسيق الفعال مع جميع الجهات المعنية لوضع رؤية عربية مشتركة لمواجهة هذه التحديات".
وأضاف فى هذا المجال أن الإجراءات التى اتخذتها الدول العربية فى مجال التنمية الزراعية تعكس إدراكها للمستجدات الإقليمية والدولية المؤثرة على الأمن الغذائي.
وبدوره، أشار المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور طارق بن موسي الزدجالي إلى أن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن عددا من البنود الهامة، يأتي فى مقدمتها تقرير المدير العام عن انجازات المنظمة فى مختلف مجالات عملها فيما بين دورتي المجلس الموقر ومتابعة قرارات القمم العربية المتعلقة باستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة، إضافة إلى متابعة تنفيذ البرنامج العربي للإستزراع السمكي فى المياه العذبة والإستزراع البحري والبرنامج العربي للتدريب الزراعي والسمكي.
وبين أن المجلس سيستعرض قرارات القمة العربية الإفريقية الثانية التى عقدت فى ليبيا بشأن استراتيجية الشراكة العربية الإفريقية لخطة العمل المشترك 2011/2016 والتى تتضمن التعاون فى مجال الزراعة والأمن الغذائي وخطة العمل فى مجال التنمية الزراعية والأمن الغذائي واعتماد استحداث وحدة تسهيل بمقر المنظمة العربية فى خرطوم من أجل تنفيذ ومتابعة هذه الخطة ،إضافة إلى النظر فى التصور الذي أعدته المنظمة لتنفيذ إعلان قمة الغذاء العربية بروما 2009.
أما السيد خليل أبو عفيفة، مدير المنظمات والإتحادات العربية بجامعة الدول العربية فقد أشاد بأجواء تنظيم الدورة، مذكرا بالدورات والقمم العربية التى تناولت إشكالية الأمن الغذائي العربي وما يحتله هذا الموضوع من مكانة مركزية فى إهتمامات جامعة الدول العربية.
وحضر حفل افتتاح الدورة وزراء الشؤون الإقتصادية والتنمية والصيد والإقتصاد البحري والمياه والصرف الصحي والأمين العام لوزارة التنمية الريفية وسفراء الدول العربية المعتمدون فى نواكشوط.
آخر تحديث : 31/10/2010 11:20:00