نواكشوط,  15/09/2010
أكد المدير العام للحماية المدنية المقدم داهي ولد المامي أن إدارة الحماية المدنية رغم ظروفها الصعبة وحجم التساقطات المطرية المسجلة هذا العام واتساعها، تمكنت من تنفيذ جملة من التدخلات في العاصمة وخارجها على الوجه الأكمل.
وقال في لقاء مع الوكالة الموريتانية للأنباء إن كميات التساقطات المطرية لهذا الموسم واتساعها،الذى شمل مختلف أنحاء الوطن مقارنة مع المواسم الماضية، شكل سابقة فاجأت جميع المصالح المعنية بما فيها الحماية المدنية لكن روح التضحية والاستعداد عوضت النقص الكبير في الوسائل.
وأضاف أنه كان من الضروري أن تكون الحماية المدنية جاهزة على كافة المستويات ومزودة بالمعدات الضرورية والكفاءات البشرية المطلوبة للتدخل عند الحاجة منذ عدة سنوات وهذا مالم يحصل في السابق.
وأكد أن التساقطات المطرية التى تعرضت لها البلاد هذا العام والتى كانت كلها على مستوى غير معهود وغيرها من التحديات التى تتطلب تدخل الحماية المدنية كشفت أن المصالح المعنية وفي مقدمتهاالحماية المدنية مازالت في طورالنشأة.
وقال إن السبب في ذلك بالاضافة إلى التراكمات التى عانت منها الحماية المدنية في السابق هوالفهم الخاطئ لدورها في الحياة المدنية المعاصرة،حيث ينظر اليها على أن تعني فقط بإطفاء الحرائق وهو عكس المفهوم الدقيق للحماية المدنية القائل أنه:"لا أمن ولا نمو بدون حماية مدنية".
وأوضح أن هذه النظرة الدونية والإهمال اللذين رافقا هذه الإدارة العمومية منذ نشأتها،جعلاها دائما تفتقر إلى الوصول إلى المكانة اللائقة بها من حيث القدرات البشرية والكفاءات المتخصصة والوسائل المادية واللوجستية المناسبة لحجم التدخلات المطلوبة منها لحماية المواطنين وممتلكاتهم من خطرالكوارث.
وبخصوص التدخلات والعمليات الأخيرة التى نفذتها إدارته لصالح المتضررين من جراء الفيضانات في نواكشوط وخارجها أبرزالمديرالعام للحماية المدنية أنها استطاعت القيام بالكثير من المهام رغم استنقاص القائمين عليها لهذا المجهود .
وقال إن الحماية المدنية كانت حاضرة في كل الأوقات ولها شرف السبق في نجدة المواطنين وإسعافهم من خطرالأضرارالناجمة عن موجة الأمطار الأخيرة، خاصة في نواكشوط وكيهيدي وأنوامغار من خلال تنفيذها جملة من التدخلات السريعة شملت شفط المياه والمساهمة في ترحيل المتضررين من جراء السيول في مقاطعات العاصمة.
وأضاف أن الحماية المدنية بعثت فرقة متخصصة مكونة من 16 عنصرا ومجهزة بالآليات والأدوات الضرورية إلى مدينة كيهيدي التى عملت فيها لمدة نحو 20 يوما تقريبا تمكنت خلالها من تنفيذ مهامها على أكمل وجه حتى أصبحت المدينة خارج دائرة الخطر بعد أن كانت مياه السيول تحاصرالمواطنين في منازلهم،إضافة إلى مشاركة الادارة في اسعاف سكان أنوامغار بولاية داخلت نواذيبو.
وبخصوص المشاكل التى تحول دون وصول تدخلات الحماية المدنية إلى المستوى المطلوب أوضح المقدم داهي ولد المامي أن هذه الإدارة مازالت تعاني من عجز حقيقي في كل مفاصلها أدى إلى مشاركة جهات أخري في تنفيذ المهام التى هي من اختصاص الحماية المدنية لكن عجز هذه الأخيرة وفجائية الخطر استدعت تدخل جهات أخري،مشيرا إلى أن غياب التنسيق الفعال بين مختلف المصالح المعنية وعدم ضبط الاستهلاك عند التدخل وتعدد الأطراف ربما كلف ميزانية الدولة أكثر مما ينبغي .
وأشار إلى انه كانت تتم فوترة مئات الملايين دون مبرر في هذا النوع من المناسبات خلال السنوات الماضية على ميزانية الدولة وأن تجهيز الحماية المدنية بالمعدات المطلوبة للتدخل عند الحاجة ربما يكلف الدولة أقل مما كان يتم صرفه في موسم واحد، بفعل تداخل الصلاحيات ونقص الأدوات والآليات ومحدودية انتشار الحماية المدنية في البلاد،الذى مازال يقتصر على نواكشوط ونواذيبو وروصو.
ولتجاوزهذه المرحلة الصعبة من تاريخ الحماية المدنية في بلادنا أوضح مديرها العام أنها الآن مقبلة على تنفيذ برامج نوعية وطموحة لتمكينها من تحقيق المهام المنوطة بها على الوجه الأكمل.
ويتضمن هذا البرنامج خلق الكفاءات البشرية المطلوبة ووضع أطر هذه المؤسسة أمام واقع حقيقي صحيح من خلال وعي تام للمهام الموكلة للحماية المدنية في ظل موريتانيا الجديدة.
واضاف انه يجري الاعداد حاليا لاكتتاب مزيد من رجال الاطفاء وبعض الأطر واعداد كم بشري يمكنها من تنفيذ انتشار كامل في البلاد بعد حصولها على قطع أرضية خاصة بها في كل عواصم الولايات وأخري في معظم مقاطعات الوطن وذلك في انتظارالحصول على التجهيزات التى تمكنها من تحقيق ذلك.
واضافة إلى إرادة السلطات العمومية ووعيها الكامل بأهمية الدور المنتظر أن تلعبه الحماية المدنية لحماية المواطنين وممتلكاتهم في ظل موريتانيا الجديدة اشارالمقدم داهي ولد المامي الى وجود تعاون خارجي ممتاز في هذا المجال مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإمارة موناكو .
وأضاف أن ادارة الحماية المدنية وقعت مؤخرا مع شريكها الدائم إمارة موناكو على مشروع اتفاق لمدة سنتين تتولي بموجبه موناكو بناء ثكنات للحماية المدنية في بقية مقاطعات نواكشوط،أنجزت منها حتى الآن واحدة على مستوى مقاطعة توجنين وسيتم تدشينها بمناسبة الذكرى الخمسين لعيد الاستقلال الوطني.
كما يتضمن الاتفاق تقديم الدعم والارشاد الفني للقائمين على تسيير مختلف المصالح التابعة للادارة وضبط العتاد الموضوع تحت تصرفهم بالاضافة الى التزويد المستمر بالعتاد والتحسين الدائم لخبرات الأفراد عن طريق التكوين واعادة تحسين الخبرة.
وبخصوص التعاون الأمريكي في هذا المجال أوضح المدير العام أنه مكن إلى حد الساعة من بناء ثلاث ثكنات للحماية المدنية في كل من انواذيبو وروصو والنعمة والتعهد ببناء ثكنتين إضافيتين في كل من كيهيدي وكيفة.
اعداد:سيدى ولد أعمر
آخر تحديث : 15/09/2010 08:00:00

الشعب

آخر عدد : 11552

العملات

19/09/2018 10:51
الشراءالبيع
الدولار35.5935.95
اليورو41.5942.00

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي