أنشطة الحكومة

انطلاق المنتديات العامة للصناعة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية

نواكشوط,  14/09/2010
تحت شعار "لنجعل من الصناعة الوطنية رافدا حقيقيا من روافد التنمية ومكافحة الفقر،اي صناعة بعد خمسين عاما من الاستقلال"، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط المنتديات العامة للصناعة المنظمة تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
وستمكن هذه التظاهرة التى تدوم ثلاثة ايام الفاعلين العموميين والخصوصيين والشركاء فى التنمية من دراسة طرق ووسائل دفع الأنشطة الصناعية فى البلاد سعيا إلى تمكين القطاع من أداء الدور المنوط به على اكمل وجه ومن الرفع من قيمة الموارد الوطنية وخلق قيمة مضافة ومزيد من فرص العمل وتسريع النمو الاقتصادي ومكافحة الفقر...
ولدى اشرافه على انطلاقة هذه المنتديات باسم رئيس الجمهورية ،أكد الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف على انها تندرج ضمن التوجه العام الذي تشكل فيه المراجعات الشاملة لسياسات التنمية في البلد وقواعد البنية الأساسية للدولة عنصرا هاما في مسيرة تصحيح المسارنحو تغيير فعال وبناء كما تعهد بذلك رئيس الجمهورية للشعب الموريتاني.
واضاف ان انعقاد هذه التظاهرة وعلى هذا المستوى يدل على الاهتمام الفعلي والمكانة المتميزة التي تخصصها الحكومة لتطويرهذا القطاع المحوري في أي تنمية اقتصادية ناجعة، كما يؤكد إدراج الأولوية للتصنيع في جميع برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا من الآن فصاعدا.
وحتى يكون المجال الاقتصادي مواتيا ومواكبا لهذه المسيرة أوضح الوزيرالأول أنه يجري العمل على إصلاحات عديدة لخلق بيئة ملائمة لتنمية القطاع الصناعي، خاصة من خلال وضع الإطار القانوني والتنظيمي لتطويرالمؤسسات الصناعية، وبذل جهود كبيرة من أجل إنجاز السياسات التي تركز على تنمية المصادر البشرية ،وتطوير القدرات التكنولوجية في البلاد،وتحسين البنية التحتية والحد من تكلفة عوامل الإنتاج لضمان تنافسية الاقتصاد والمقاولات، والتأسيس لهيئات مالية فعالة وإقامة حوارحيوي مع القطاع الخاص لتطوير شراكة ناجعة بين القطاعين العام والخاص.
ودعما لهذا التوجه أكد الوزير الأول على أن الحكومة ستواصل تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتسهيل نفاذ المؤسسات إلى الخدمات المالية والتجارية وإلى عوامل الإنتاج التنافسية، وتعبئة الموارد المحلية والخارجية لدعم تنمية القطاع الإنتاجي بصفة عامة والقطاع الصناعي على وجه الخصوص.
ونبه إلى انه من الضروري إدراج التنمية الصناعية في هذا الإطار لتطوير طاقاتنا الإنتاجية، خاصة في بعض القطاعات الرئيسية مثل المواد الغذائية ومواد البناء وإنشاء الوحدات الصغيرة والمتوسطة، وإرساء الأسس لتنويع حكيم لاقتصادنا من خلال تثمين مواردنا المعدنية والسمكية والزراعية والحيوانية الهامة، وتشجيع تنمية مستدامة مع التركيز بوجه خاص على إنشاء أقطاب تنموية جهوية.
ووجه الوزير الأول نداء للفاعلين الموريتانيين في حقل الأعمال إلى التوجه بكثرة صوب قطاع التصنيع، نظرا للدور الذي يمكن أن يلعبه في النهضة الاقتصادية والتحول السريع للبلاد، مشيرا إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ العديد من البرامج الهادفة إلى تطوير النسيج الوطني من الصناعات الخفيفة والصغيرة، التي ستساهم بشكل مباشر في تقليص مستوى البطالة وخاصة في صفوف الشباب حملة الشهادات.
وزار الوزير الأول على هامش حفل الانطلاقة جناح عرض ضم بعض المنتوجات الصناعية الوطنية وتعرف من القائمين عليها على الظروف التى تواكب عملية الانتاج وكذا أهم المشاكل التى تواجه صناعة هذه المنتوجات.
وكان وزير الصناعة والمعادن السيد محمد عبد الله ولد اوداع قد القى كلمة قبل ذلك أكد خلالها على ان هذا اللقاء الذى قررت الحكومة تنظيمه خلال اجتماعها بتاريخ 11 فبراير 2010 يهدف إلى تعميق التفكير الحالي ووضع أسس انطلاقة حقيقية للقطاع الصناعي .
وأضاف ان المصادقة على اطار تشاوري بين مختلف الفاعلين اصبح ضرورة ملحة للاستفادة من دروس تجربتنا الخاصة وتجربة البلدان الأخرى وآثارمختلف الأزمات المالية والاقتصادية والغذائية على تنمية القطاعات الانتاجية وخاصة القطاع الصناعي.
وأوضح ان بلادنا لم تمنح منذ حصولها على الاستقلال الأولوية المطلوبة للقطاع الصناعي فى برامجها التنموية وبالتالي فان قدرة القطاع على الإسهام فى نمو قوي للاقتصاد الوطني وفى ضمان مداخيل معتبرة ووسائل معاش للسكان وفى ترقية التنمية المستدامة لم تقدر حق قدرها.
وقال إن قطاع الصناعات التحويلية لازال مفككا قليل التنوع وضعيف الاندماج فى الاقتصاد الوطني ولا يقوم بتحويل كاف للثروات الطبيعية الهامة التى تزخر بها البلاد مشيرا إلى انه ينبغي التركيز فى ذات الوقت على جذب الاستثمارالوطني والأجنبي المباشر في كافة مجالات الإقتصاد التى توفر فرصا للنشاطات الصناعية.
وأكد الوزير خلال كلمته عزم الحكومة على مواكبة تنمية القطاع ومنحه الأولوية الضرورية لدفعه أشواطا إلى الأمام وتمكينه من تحقيق الأداء المنتظر منه وذلك من خلال جملة من الأعمال الرئيسية من اهمها تحسين وتعزيز الإطار القانوني والتنظيمي والمؤسسي للنشاط الصناعي خاصة عن طريق إقامة آلية للمعايرة والاعتماد وترقية الجودة ، وتحسين الإعلام الصناعي وترقية فرص الإستثمار الصناعي، تعزيز النسيج الصناعي ، ودعم وتطوير الأنشطة شبه الصناعية ، تحسين إطار وشروط تمويل المشاريع الصناعية ، تحسين عوامل الانتاج وتعزيز البنى التحتية للنقل....
نشير إلى أنه سيتم خلال هذه المنتديات تقديم عروض تتعلق فى مجملها بنفاذ منتجات الصناعة التحويلية الموريتانية إلى السوق الوطنية وإلى التصدير في الوضع الراهن وآفاق القطاع الصناعي فى موريتانيا، وكلفة عوامل الانتاج فى موريتانيا ومحيط المقاولات الصناعية بها.
آخر تحديث : 14/09/2010 09:12:00