انواكشوط,  08/09/2010
يعتبر دور الآباء عاملا أساسيا لا غنى عنه لتفعيل العملية التربوية وتسييرها بالشكل الذي يضمن مردودية تربوية أفضل لأجيال الصاعدة.
وتشكل التربية إحدي ركائز التنمية بوصفها عاملا أساسيا من عوامل الحراك الاجتماعي وتكوين المصادر البشرية وتأهيلها لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ذلك أن الطفل يكتسب عبر ممارسته لحقوقه الأساسية في التربية والتعليم معارف ومهارات ومسلكيات ذات أثر بالغ في تفتق مواهبه وترسيخ القيم الثقافية والاجتماعية لديه فضلا عن تعزيزالانفتاح على العام الخارجي.
وقد بدأت السلطات التربوية تعي أن تنمية التواصل ما بين المدرسة والآباء من الشروط الأساسية للنهوض بالمدرسة الموريتانية. فعلى نحو ما يهتم هؤلاء الآباء بالمؤسسة التربوية سيكون بالإمكان تحسين نوعية النظام التربوي (طبقا لشهادات ادارات التعليم الاساسي والثانوي). وينشط الآباء في المدارس من خلال المكاتب والرابطات والاتحادات التي تمثلهم بدءا من المستوي المحلي وحتى المستوي الوطني مرورا بالبلدية والمقاطعة والولاية.
ومن المعلوم أن رابطات آباء التلاميذ هيئات غير حكومية تهدف إلى حماية الحقوق المادية والمعنوية المشتركة لآباء التلاميذ وهي تضم بشكل شبه حصري آباء التلاميذ والأشخاص الذين يتولون المسؤولية القانونية عن تلميذ أو اكثر.
ومن أجل نجاح المهام المنوطة بهذه الرابطات، يتعين عليها أن تقيم صلة مع النظام التربوي من ابسط مستوي في الهرم (المدرسة ،إعدادية القرية ) إلى اعلى مستوى (القطاعات الوزارية المصالح المكلفة بقيادة وتسيير النظام التربوي).
لكن هل نجحت الاتحادية الوطنية لرابطات آباء التلاميذ والطلاب في أخذ الموقع الذي يليق بها في هذا المجال، وهل استطاعت أن تصبح شريكا جديرا بهذه التسمية في العملية التربويةہ
ذلك ما سنحاول استجلاءه بعد إنارة تاريخية مقتضبة حول رابطات آباء التلاميذ في موريتانيا.
في اغلب البلدان يحدد السياق القانوني والتطور الاجتماعي التربوي إلى حد كبير تطور طبيعة رابطات آباء التلاميذ والنشاط الذي تقوم به، وفي موريتانيا تمكن هذه العوامل عموما من التمييز بين ثلاث مراحل أساسية في حياة الهيئات التى تمثل آباء التلاميذ.
المرحلة الأولى تمتد طيلة الفترة الاستعمارية وخلال السنوات الأولى للاستقلال وفيها كانت رابطات آباء التلاميذ شبه معدومة ورغم ذلك كان يتم تعيين بعض الأشخاص بوصفهم ممثلين لآباء التلاميذ ضمن اختيار كانت تقوم به إدارة المدرسة أو المؤسسة التعليمية أحيانا دون علم الآباء.
أما المرحلة الثانية فتمتد ما بين نهاية الستينيات إلى غاية إصلاح 1999، وقد شهدت إنشاء رابطات محلية لآباء التلاميذ وبعض الاتحاديات على المستويين المقاطعي والجهوي، أحيانا بإيعاز من السلطات السياسية وبعض الفاعلين الاجتماعيين، حيث أدت موجات الجفاف والتصحر خلال السبعينات والثمانينات من القرن المنصرم إلى موجة تقر قوية شجعت أفواجا كثيرة على الالتحاق بالمدرسة.
وبخصوص المرحلة الحالية فيطبعها آخر إصلاح للنظام التربوي بموجب القانون
رقم 99/012 الصادر بتاريخ 26 ابريل 1999 والذي ينص على اشراك رابطات آباء التلاميذ في برامج تطوير النظام التربو لكافة المستويات وفي مختلف اصناف التعليم وهي المرحلة التى شهدت نمو رابطات آباء التلاميذ في موريتانيا حتى شمل نفوذها كافة المستويات وذلك بفضل وضع إطار تشريعي تؤازره إرادة سياسية وديناميكية اجتماعية تعمل على خلق هذه الهيئات وتطويرها بوصفها أداة لاغني عنها لحسن سير النشاط التربوي في البلاد.
ويقول السيد محمود ولد امبارك رئيس المكتب الوطني لرابطات آباء التلاميذ والطلاب أن الرابطة واكبت كافة المراحل المتعلقة باصلاح النظام التربوي في بلادنا ومختلف الانشطة التربوية التى نظمها قطاع التهذيب الوطني لتفعيل العملية التربوية والتحسيس بمختلف المستجدات التربوية.
وأضاف أن رابطته تنظم سنويا حملات تحسيسية وسط الشركاء في العملية التربوية بالمدن والارياف لتعبئة الآباء حول المهام المنوطة بهم والدور المطلوب منهم قيامه بالتنسيق مع المؤسسات التربوية الموجودة في قراهم ومدنهم.
ونبه إلى أن يوم الاثنين المقبل الموافق 13 من الشهر الجاري سيشهد انطلاق 4 بعثات من الرابطة إلى كافة ولايات الوطن للاتصال بالسلطات الادارية والتربوية والبلدية ومكاتب الآباء قبل افتتاح السنة الدراسية التي نحن على أبوابها للتنسيق معها والتشاور في مايخص مواكبة سير العملية التربوية من بداية السنة الدراسية إلى نهايتها.
وذكر السيد محمود ولد امبارك أن التلميذ لايمكن له الحصول على الاستفادة المطلوبة إلا بمتابعته من طرف الآباء من المدرسة إلى البيت مرورا بالشارع وذلك بالتنسيق مع المدرسين والمسؤولين التربويين.
آخر تحديث : 08/09/2010 09:36:00

الشعب

آخر عدد : 11590

العملات

12/11/2018 12:06
الشراءالبيع
الدولار36.3836.74
اليورو41.5541.96

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي