كيهيدي,  23/08/2010
أدت الأمطار التي شهدتها مدينة كيهيدي خلال الأيام الأخيرة إلى إنتشار البرك والمياه الملوثة مما ولد إنزعاجا لدي المواطنين بفعل انتشار البرك والمستنقعات اضافة لانتشار الأوساخ والنفايات.
وعلى الرغم من صعوبة هذا الوضع فان المواطنين يفضلون التجول في الشوارع والتمتع بالطقس الجيد واستنشاق الهواء والنسيم اللذان عادة ما يصاحبان التساقطات المطرية في كل فصل خريف..
و علي كل زائر لمدينة كيهيدي هذه الأيام أن يأخذ الحيطة حتي لاينزلق في المياه الراكدة و أن يتفادي الأوساخ والنفايات المنتشرة بشكل واسع في شوارع المدينة.
وعلى الذين يتسوقون التحلي باليقظة وسرعة الانتباه والاحتراز، خلال مرور السيارات و العربات، وإلا فإنهم سيضطرون إلى العودة لمنازلهم لأخذ حمام بارد واستبدال ملابسهم.
ويعد سوق مدينة كيهيدي محلا للتلاقي والتحاور بين الباعة والمشترين، ومكانا لعرض البضائع المختلفة من خضروات وحبوب وغيرها من مواد تستقطب الزبناء.
وفي هذا الاطار أوضحت إحدى البائعات، وهي تعرض أوانيها الممتلئة بالارز والفاصوليا والقمح، أن الفقر الشديد وضيق ذات اليد، هو ما حملها على مزاولة هذا العمل الذي تصرف منه على أطفالها. وشددت على أن الوضعية لاتحتمل وأن البلدية لا تقوم بما يلزم لضمان ديمومة تنظيف السوق وتأهيله، مهددة بالامتناع مستقبلا عن تسديد الرسوم البلدية.
وطالبت البلدية بأن تقوم بأي شيء لمساعدة السكان بدل التركيز على جباية الضرائب.
وكانت مدينة كيهيدي قد استفادت من دعم منظمة الرؤية العالمية وبرنامج "أيازوك" لتمويل عملية نموذجية لتنظيف أحياء "غاتاغا" و"موديرن" قبل تمديد العملية لتشمل حيين آخرين.
وعن مصير باقي أحياء المدينة أوضح مساعد عمدة كيهدي، السيد أبو سسيه، في لقاء مع مراسل الوكالة الموريتانية للأنباء أن تنظيف المدينة يطرح مشكلا حقيقيا وتحديا كبيرا و هاجسا للسلطات البلدية إذ أن تقييم أداء أي عمدة يعتمد أساسا علي مستوى نظافة البلدية.
وأشار السيد سيسه أن الوضعية الحالية هي نتيجة لتراكمات خلفتها المجالس البلدية السابقة.
وأضاف أن البلدية لا تتوفر على الوسائل اللوجستية التي تمكنها من مواجهة الأوساخ المنتشرة في المدينة.
وبخصوص دعم الشركاء، قال مساعد العمدة أن المعدات التي قدمها الشركاء كانت غير مناسبة لظروف المدينة أو متقادمة بحيث لا يمكن تشغيلها سوى لعدة أشهر إن لم نقل عدة أيام قبل أن تتعطل.
وأوضح أن البلدية تسعى إلى تنظيف المدينة من خلال البحث عن دعم من مفوضية الأمن الغذائي ضمن ما يعرف بعملية "الغذاء مقابل العمل"، مبرزا أن نظافة المدينة تستقطب معظم اهتمام السلطات البلدية.
وإلى جانب تدهور المحيط البيئي بشكل عام، فإن موسم الخريف في كيهيدي يشكل عادة مصدرا لتكاثر مختلف أنواع الحشرات خاصة الباعوض الذي يتكاثر في البرك والمستنقعات مما يوفر الأرضية الخصبة لانتشار العديد من الأمراض، كالملاريا والإسهال اضافة الي دودة غينيا والبلهارسيا.
وصرح الطبيب الرئيس في كيهيدي، بأن حالات قليلة من البلهارسيا سجلت سنة 2009 وفي خريف نفس السنة سجلت المصالح الصحية 4000 إصابة بالملار يا.
وفسر الدكتور سعيد ولد محمد يحظيه ارتفاع الإصابات بالملاريا بضعف مستوى التعبئة ونقص الوعي لدي المواطن باهمية استخدام الناموسيات المشبعة للوقاية من هذا المرض الخطير .
وأضاف أن مجانية علاج الملاريا، دفع ببعض المواطنين إلى العلاج مبكرا عند الإصابة بالمرض.
وبخصوص الملاريا، فقد أشار الى أن كميات من أدوية البلهارسيا تم توزيعها قبل نهاية السنة الدراسية على التلاميذ وطلبة المحاظر في الولاية.
وصرحت سيدة وهي تعرض بضاعتها علي الرصيف لمندوب الوكالة الموريتانية للانباء أن مياه الأمطار تحاصر حيها وتسبب لهم الكثير من المتاعب حيث ينتشر الباعوض في المستنقعات وهو ما يسبب لهم الأرق الليلي وعدم النوم بسكينة واضافت أن مفوضية إستثمار نهر السينغال وزعت بعضا من الناموسيات لصالح النساء الحوامل متسائلة لماذا لم يشملهم هذا التوزيع.
وأوضحت أن التدخل ينبغي أن يبدأ بردم الحفر التي انجزتها منظمة إفريقيا 70 وبناء قنوات لصرف المياه، و"إن كانت بعض الأنشطة قد قيم بها لتلبية بعض هذه المطالب إلا أن مدينة كيهيدي بحاجة إلى دعم أصحاب النوايا الحسنة للقيام بالكثير من العمل الهادف حتى تصبح مدينة كيهيدي صالحة للسكن خلال موسم العطلة الحالي".

آخر تحديث : 23/08/2010 17:20:00

الشعب

آخر عدد : 11555

العملات

24/09/2018 11:04
الشراءالبيع
الدولار35.5435.90
اليورو41.6542.06

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي