نواكشوط,  28/07/2010
يعتبر الماس معدنا أو مادة تمثل شكلا طبيعيا وشفافا من عنصرالكربون ويختلف عن المعادن الأخرى التي تتكون من الكربون، كالغرافيت بنظام تبلوره، حيث يتبلورالماس علي شكل نظام مكعب.
وتبلغ صلابة الماس 10 على مقياس موس، وتعتبر هذه الميزة الأساسية التي تجعل منه أصلب مادة طبيعية معروفة على الإطلاق، كما أن هذه الخاصية تمنحه القدرة على خدش كل المعادن الأخرى وهذا ما يجعل الماس لا يخدشه إلا ماس آخر.
وتبلغ كثافة الماس 51ر3 غ/ سم3 ، والماس النقي هو عبارة عن حجر لامع ومشع لا لون له ذو بريق متميز ومؤشر انكساره للضوء هو 2.4175 مولدا بذلك ضوء ذا لون أصفر كالصوديوم.
ويبدو الماس شفافا عند رؤيته بالعين المجردة كما تتراوح قدرته على توصيل الحرارة من 5 إلى 25 وات / سم / درجة حرارة سليسية بينما قدرته على توصيل الكهرباء من (0) إلى (10) أوم/ سم.
وكان هذا الحجرالكريم يوصف عادة بشكل مثالي على أنه متكون من الكربون النقي بدون شوائب ويظهر على شكل بلورات منفردة وفي الواقع فإن النيتروجين (الأزوت) والبور يوجدان على شكل مدسسات في أغلب معادن الماس مما يمنحها خصائص فيزائية تختلف عن خصائص الماس النقي وعلى وجه الخصوص اللون.
وهنا يمكن التمييز بين الماس النقي وهو الحجر الكريم الذي يعتبر أكثر أهمية بفضل قيمته التجارية وبين الماس الصناعي الذي يظهر في أنواع غالبا ما تكون ملونة (بني وأصفر وأحمر ووردي وبنفسجي وأزرق ....)وبأحجام غيرمنتظمة متبلورة بشكل عشوائي مكونة ركاما كثيفا.
ويستخدم الماس النقي في صناعة المجوهرات وهو يرمز إلى الثروة والقوة وكان حكرا على الطبقة الارستوقراطية ولم يتمكن الأشخاص العاديون من اقتنائه إلا في وقت قريب.
وقد تعاظمت منذ مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي أهمية الأنواع الصناعية منه خاصة الشديدة الصلابة التي لا تصلح لصناعة المجوهرات حيث استعملت في التسلح وتغليف رؤوس الحفارات وصناعة أحجار التلميع بالماس ولذلك أصبحت هذه المعادن ذات أهمية استراتيجية باستخدامها كموصل للحرارة، مثل الفلزات وكعازل كهربائي يستخدم في الالكترونيات.
وتتفق نتائج البحوث التي قام بها المتخصصون في المجالات المختلفة كالجوفيزياء وعلم النفط والمينارولوجيا على توضيح الظروف التي تكونت فيها الصخورالحاضنة للماس كالكمبريت والامبرويت .
والماس لايمكن أن يعتبر معدنا أوليا في هذه الصخور كما هو الحال بالنسبة للكوارتيز في صخر لكرانيت العادي، فوجود الماس في هذه الصخور يعتبر "عرضيا" مما يفسر بأنه المعدن الأكثر ندرة في الطبيعة.
وتقسم مناجم الماس إلى قسمين، مناجم أولية وتتواجد على شكل " مأسورات" أو مداخن وهي تكوينات أنتجتها الانفجارات البركانية ويتواجد الماس في هذه المأسورات في شكل منثور مرتبطا بنوعين من الصخور النادرة وهي: الكمبرليت ولامبرويت فالكامبرليت نسبة الى مدينة كمبرلاي بجنوب إفريقيا، وهو صخر شديد القاعدية، أما الامبرويت فهو صخر بركاني آخر ولم يتم التأكد من كونه مصدرا للماس إلا منذ عهد قريب.
أما النوع الثاني فيعرف بمناجم الماس الثانوية وتتكون بفعل تأثير عوامل التعرية الميكانية على المناجم الأولية من خلال نقل المواد وترسيبها في حصى السهول والأنهار أوفي أرصفة ترسبات قديمة في أودية، وقليلا ما تشاهد في رمال الشواطئ وعلى العموم فإن المعادن القديمة المصاحبة للماس الموجود في طبقات المعدن الأولية قد اختفت خلال التعديل الجيولوجي الذي جرى للطبقات المترسبة.
ويوجد الماس كذلك في نيزك حجرية ومعدنية ويتميز بلون أسود وحجم صغير مصحوبا بمعدن لكرافيت وهناك دول منتجة للماس وفي مقدمتها الهند والبرازيل وفينزويلا.
وتم أول اكتشاف للماس في إفريقيا في فبراير 1967 في مستودع حصباء واقع على الضفة الجنوبية من النهر الأصفرأورانج وعلى بعد 700 كلمتر شمال غرب مدينة لكاب بجنوب افريقيا .
وكذلك هناك دول افريقية اخرى منتجة للماس منها، ناميبيا والكونغو الديمقراطية وأنغولا وزيمبابوي وتانزانيا وجمهورية افريقيا الوسطى وغانا والسراليون وغينايا وليبيريا.
كما أن موريتانيا مرشحة لأن تكون منتجة لهذا المعدن خلال السنوات القليلة القادمة حسب مصادر وزارة الصناعة والمعادن الموريتانية.

آخر تحديث : 28/07/2010 09:53:41

الشعب

آخر عدد : 11786

فيديو

العملات

15/04/2019 14:00
الشراءالبيع
الدولار36.3836.74
اليورو41.1541.56

افتتاحيات

حدث غير مسبوق يبعث على الأمل
نعيش اليوم، بلا شك، أول تناوب ديمقراطي سلمي على قمة الجمهورية، وهو حدث تاريخي لم يسبق له مثيل في مسار

معرض الصور

1
حفل تنصيب رئيس الجمهورية