أنشطة الحكومة

القمة ال15 للاتحاد الافريقي تصادق على قرارات من بينها إعلان كامبالا

كامبالا,  27/07/2010
اختتمت مساء اليوم الثلاثاء بكامبالا أعمال القمة العادية ال 15 للاتحاد الإفريقي بمحضر الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف، ممثلا لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
وصادقت القمة علي غالبية التوصيات والقرارات المحالة إليها من المجلس التنفيذي للاتحاد والمتعلقة بتحقيق أهداف شعار القمة وهو "صحة الأمهات والأطفال والرضع" ودعم الشراكة الإفريقية في اطار اتفاق الشراكة الجديد من أجل التنمية في افريقيا "نيباد"، بما يضمن التطور الاجتماعي والاقتصادي وتنمية البنية التحتية في القارة خاصة في قطاعات الطاقة والسكك الحديدية والطرق وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقررت القمة كذلك العمل من أجل القضاء علي نقل فيروس نقص المناعة من الام الي الطفل في إفريقيا وإعلان الثالث ابريل يوما للنهضة الإفريقية وإنشاء فضاء إفريقي للعدالة الدستورية وإدماج المنظمة الإفريقية لتوحيد المقاييس في هياكل الاتحاد الإفريقي.
وصادقت القمة كذلك علي استراتيجية سياسة متوسطة الأمد تهدف إلي تمتع إفريقيا بالأمن الغذائي وتعزيز التعاون والحوار واحترام التنوع في مجال حقوق الإنسان، كما اعتمدت القمة الميثاق الإفريقي للنقل البحري ولوائح ونظم العاملين في هياكل الاتحاد وتعيين أعضاء اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ولجنة الخبراء الأفارقة وقضاة المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان.
وصادقت القمة علي "إعلان كمبالا" حول اللاجئين والعائدين والنازحين داخليا في إفريقيا، وانضمام البلدان الإفريقية إلي اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980 حول حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر.
وقررت القمة رفض طلب المحكمة الدولية فتح مكتب لها في اديس ابابا، كما اكد الافارقة تمسكهم بقرار الاتحاد الافريقي السابق الرافض لقرار مذكرة المدعي العام لدي المحكمة الدولية في حق الرئيس السوداني المنتخب شرعيا، كما اعربوا عن امتعاضهم من تجاهل مجلس الامن طلب الاتحاد الافريقي بتاجيل النظر في مضمون هذه المذكرة سنة قادمة خدمة للسلم والامن في السودان.
وكان من اهم المدافعين عن الرئيس السوداني والشاجبين للمحكمة الدولية موريتانيا علي لسان الوزير الاول، حيث قال:
"أريد أن، قبل الخوض في موضوع المحكمة الجنائية الدولية، تأكيد موقف الجمهورية الاسلامية الموريتانية الرافض لاستهداف السودان قيادة وكيانا من طرف محكمة الجزاء الدولية.
كما أثمن موقف الاتحاد الافريقي الذى اعتبر أن مذكرة المدعي العام للمحمة ضد فخامة الرئيس عمر حسن البشير، إجراء لا يخدم مسار السلام في السودان، بل يقوض جهود استتباب الأمن والسكينة في ربوع هذا البلد الشقيق.
من جهة أخرى، أعلن رفض موريتانيا لتحويل القارة الافريقية إلي حقل لتجارب الانتقائية في العدالة الدولية، وتكريس الاستعمار في ثوب جديد ومبدإ الكيل بمكيالين.
إن أسلوب تعامل المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي معنا كاتحاد يمثل أكثر من خمسين دولة عضوا في منظمة الأمم المتحدة، يبعث على الاستغراب والاستنكار.
فبدل تجاوب مجلس الأمن مع طلبنا تأجيل صدور قرار المحكمة أو إجراءاتها لمدة عام، تتاح فيه الفرصة أمام جهود السلام في السودان، جاء طلب المحكمة فتح مكتب لها في (أديس أبابا)، برهانا على ازدواجية واضحة في المعايير".
إهن تمسك الجمهورية الاسلامية الموريتانية بقيم العدالة والحق، لا يعادله إلا رفضها القوي لتصفية الحسابات والنيل من كرامة واستقرار وأمن الدول المستقلة وذات السيادة بشكل عام، والسودان الشقيق في حالتنا الراهنة على وجه الخصوص.
وفي الأخير ألفت انتباه مؤتمرنا الموقر إلى أن الاستعمار وإن كان ثابتا من حيث الشكل إلا أنه قطعا متغير من حيث المضمون".
واختتمت القمة بخطاب للرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي الرئيس المالاوي، أكد فيها التزامه بالعمل علي تطبيق قرارات القمة والعمل علي الرفع من شان القارة وحضورها في القرارات الدولية.
وقد تميزت الأربع وعشرين ساعة التي سبقت اختتام القمة بعقد جلسات مغلقة متواصلة تقريبا نوقشت أثناءها القضايا السياسية الحساسة والمواضيع الخلافية وقد أظهرت هذه النقاشات انقسام القارة الي معسكرين، شرقي وشمالي، تتضارب مصالحهما داخل الاتحاد وهيئاته، حيث تطالب دول الشمال بنصيبها من المنظمة القارية التي تأسست 1963 في أثيوبيا التي ظلت عاصمتها الي اليوم تحتضن لمقرها ومقر كافة هيئاتها وتصر علي رفض تغيير هذا الواقع وتؤازرها غالبية دول شرق القارة.
وقد تجسد هذا الانقسام في مناقشة مقترحين ليبيين بتحويل مفوضية الاتحاد الإفريقي إلي سلطة للاتحاد وإقرار عقد دورته الثانية في ليبيا.
وساندت جميع دول شمال القارة وفي مقدمتها موريتانيا، مطالب ليبيا، إلا أن اعتراض اوغندا مضيفة القمة وملاوي التي تتولى الرئاسة الدورية ضد هذه المطالب حال دون مصادقة القمة عليهما.
من جهة اخري اجري الوزير الاول علي هامش اعمال القمة اليوم الثلاثاء عدة لقاءات جانبية مع رؤساء الكونغو ابرازفيل وجزر القمر والسنغال ومدير مكتب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ووزير خارجية السنغال.
وقد تم خلال هذه اللقاءات بحث التعاو بين موريتانيا وهذه الدول وسبل تعزيزها وقد حضرت اللقاءات وزيرة الخارجية الناها بنت حمدى ولد مكناس.


آخر تحديث : 27/07/2010 19:12:00