أنشطة الحكومة

قمة الاتحاد الإفريقي تتواصل لليوم الثاني والوزير الأول يلقى كلمة أمام المشاركين

كمبالا,  26/07/2010
تواصلت أعمال القمة العادية الإفريقية ال15 المنعقد حاليا في كمبالا، حيث تميزت أشغالها اليوم الاثنين بالاستماع إلي كلمات عدد من رؤساء الدول والوفود المشاركين في القمة.

وفي هذا الإطار القي الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف خطابا باسم رئيس الجمهورية، جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
شكرا السيد الرئيس
لقد كلفني فخامةُ رئيسِ الجمهورية الإسلامية الموريتانية، السيد محمد ولد عبد العزيز، بنقل تعازيه القلبية إلى حكومة وشعب اوغندا، ولأسر ضحايا الهجوم الإرهابي، الذي تعرَّض له أحدُ أحياء "كمبالا" يوم الحادي عشر من الشهر الجاري. كما شرَّفني فخامةُ الرئيس بأن أقدم أمام مؤتمركم الموقر الخطابَ التالي:
السيد رئيس الاتحاد الافريقي
السيد موسوفيني، رئيس أوغندا، مضيف القمة
أصحابَ الفخامة الرؤساء
السيد رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي،
أيها الحضور الكريم،
يطيب لي، في البداية، أن اشكرَ - باسمِ وفدِ الجمهوريةِ الإسلاميةِ الموريتانية - حكومةَ وشَـعْـبَ جمهوريةِ أوغندا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، اللذين نحاط بهما منذ حلولنا بمدينة "كمبالا" الجميلة.
كما يطيب لي أن أشيد بالجهود المحمودةِ التي يبذلها فخامة رئيس جمهورية مالاوي، الأستاذ بيغى واموتاريكا ، منذ توليه رئاسةَ الإتحاد.
وأتوجه بالتهنئة إلى فخامة السيد يرى موسيفينى رئيسِ جمهورية أوغندا، على التنظيم الجيد لأشغال هذا المؤتمر.
والتهنئة موصولةٌ كذلك إلى رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي، الدكتور جان بينغ، على عمله الدؤوب من أجل تحديث أجهزة المفوضية، وتطوير أداءها في ظرف قاري ودولي حافلٍ بالتحديات.
وله الشكر أيضا،على ما ورد في تقريره من ارتياحِ مفوضية الإتحاد الإفريقي لتنظيم اجتماع في "بروكسل"، تحت عنوان: "طاولة ابروكسل من اجل موريتانيا" خلال الشهر الماضي ، تكلل بتزكية شركاء موريتانيا في التنمية لسياسات الحكومة الموريتانية،و التزامهم بدعمها بشكل معتبر.
ونسجل بارتياح دعوة رئيس المفوضية أؤلئك الشركاء إلى التعجيل بتنفيذ ما تعهدوا به خلال اجتماع بروكسل.
من جهة أخرى، أود أن أشيدَ بالجهود الحثيثة التي يبذلها الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد عمرو موسى، في سبيل الارتقاء بالعمل العربي- الإفريقي المشترك، وتعزيز التنسيق والتشاور بين الطرفين في المحافل الدولية.
أيها السادة والسيدات،
تنعقد قمتنا في ظرف دقيق على الصعيدين القاري والدولي، تطبعه تبعاتُ الأزمة الاقتصادية العالمية، و تثقل مديونية القارة، واستمرار العديد من بؤر التوتر فيها، وتأثير ذلك على التنمية الإقتصادية و الاجتماعية.
ولقد كان اختيار موضوع قمتنا صائبا، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين تعزيز صحة الأمهات والأطفال والرضع والتنمية البشرية عموما في القارة الإفريقية.
كما أن ثلاثة من أهم أهداف الألفية للتنمية مرتبطةٌ بالصحة، وهي - كما تعلمون- تخفيض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى ثلثي المعدل الحالي، وتخفيض معدل وفيات الأمهات بنسبة ثلاثة أرباع، بحلول العام 2015 ، والحدُّ من انتشار فيروسات السيدا والملاريا وغيرهما من الأمراض الفتاكة التي تقوض القدرات الإنتاجية للسكان، وتطيل أمد الفقر، وتفاقم المشاكل الاجتماعية.
لذا، فإن من الضروري حشد كافة مواردنا الذاتية ، وتلك المتحصل عليها في إطار التعاون مع شركائنا في التنمية، لتحقيق هذه الأهداف الثلاثة، في أفق التاريخ الذي التزم به قادة العالم خلال قمة الألفية قبل عشر سنوات.
وفي هذا الصدد، تركزت جهود الحكومة الموريتانية على توفير الخدمات الصحية الضرورية للمواطنين في كافة مناطق البلد، و تزويد المستشفيات بالمعدات الطبية التي لاغنى عنها، حتى يكون العلاج في متناول المواطن البسيط.
وفي نفس الإطار، يشرف رئيس الجمهورية شخصيا على حملاتِ تطعيمٍ شاملة ، للقضاء على شلل الأطفال، وتوسيع دائرة التغطية الصحية والتحسيس بأهمية الوقاية من أمراض الطفولة.
كما تم ، في الأشهر الماضية، إنشاء وتجهيز عدة مستوصفات بعضها مخصص للأُم والطفل، حيث تتكفل الدولة بجميع نفقات الدواء والقيامُ كذلك بحملة واسعة النطاق لمحاربة الأدوية المزورة.

ومع أننا خصصنا نسبة كبيرة من موارد الدولة لتعزيز نفاذ المواطنين إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة، فإننا عاقدون العزم على مضاعفة الجهود - بوسائلنا الذاتية- لتحقيق أهدافنا في التنمية الوطنية الشاملة.
وأؤكد ، في هذا المقام، أن تنمية القارة الإفريقية وازدهارها والقضاء على الأمراض الفتاكة التي تشـل نهضة مجتمعاتها، امور مرهونة بالأمن والاستقرار الجماعي والفردي لدول القارة.
وأغتنم هذه الفرصة لأجدد عزم موريتانيا القوي على المضي قدما في مكافحة الإرهاب، الذي يتأكد، يوما بعد يوم، أنه ظاهرة عالمية ليست مرتبطة بعِـرق أو دين أو مجتمع أو قارة.
أصحابَ الفخامة الرؤساء،
أيها السادة والسيدات،
إن تحقيق أهداف الألفية للتنمية عموما، وتعزيز صحة الأمهات والأطفال والرضع في إفريقيا بشكل خاص، يمر عبر تمويل قطاع الصحة على الصعيد المحلي، و عبر الاستثمار في الأنظمة الصحية، وضمان المساواة في التوزيع الجغرافي للنفاذ إلى الخدمات الصحية الأساسية.
ذلك أن تحسين الظروف الصحية للأطفال والأمهات ليس مقتصرا على النهوض بقطاع الصحة، بل إنه يتطلب جهودا موازية في مجالات مكافحة الفقر، و ضمان الولوج إلى التعليم في سن مبكرة، و بعبارة أخرى تهيئة الظروف الضرورية لضمان العيش الكريم للمواطنين.
تلكم - أيها السادة والسيدات- هي التحديات المتداخلة التي تواجهها قارتنا، ونحن على بُعد خمس سنوات من رهان قمة الألفية
أرجو لأشغال مؤتمرنا النجاح والتوفيق، وأشكركم على حسن المتابعة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
آخر تحديث : 26/07/2010 10:10:55