أنشطة رئاسية

رئيس الجمهورية يستنهض همم المزارعين من أجل رفع مستوى الانتاج والاسهام في تحقيق الامن الغذائي

روصو,  09/06/2010
أطلع رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز المزارعين والفاعلين الاقتصاديين في مجال الزراعة على الاجراءات المتخذة من طرف الدولة لانجاح الحملة الزراعية مقدما الرؤية الواجب اتباعها لتحسين الانتاج وتوفير الغذاء.

وأكد رئيس الجمهورية عزم السلطات العمومية على القطيعة التامة مع ممارسات الماضي التي طبعها الفساد وتبديد موارد الدولة في حملات عبثية لاتهدف للاصلاح ولاتتوخى زيادة الانتاجية.

وقال رئيس الجمهورية خلال اجتماع جمع المزارعين والمهتمين بالمجال بعد ظهر اليوم بالمعهد العالي للدراسات التقنية في روصو ان تلك السياسات أشبه ماتكون باللعب على عقول الناس والتبذير ما أدى الى عجزها عن الوصول الى تحقيق الحد الادنى من الانتاج و تلبية لحاجة السوق الوطنية والحد من تراكم الديون على المزارعين .

وأرجع رئيس الجمهورية ذلك الى غياب الجدية وعدم الحرص على المصلحة العامة مذكرا بوقفة التأمل التي تمت العام الماضي لضمان تهيئة مدروسة بشكل ايجابي حتى يتم تقويم وتمحيص المعطيات المتوفرة من أجل الاستفادة من أخطاء الماضي واعداد دراسات بهذا الشأن وبحث سبل احتواء الفساد الذي نخر طويلا جسم القطاع.

واوضح ان الدراسات التي قيم بها على مستوى القطاع مكنت من جدولة الديون والتخفيض منها ودعم كل ما من شأنه النهوض بالقطاع بصفة واقعية ضمانا للاستفادة العامة، مطالبا باعداد دراسات متقنة لضمان المردودية على كل المواطنين وخاصة المزراعين المستهدفين مع توخي الشفافية والمصلحة العامة للمواطن.

وأشار رئيس الجمهورية الى أنه بفضل الرؤية الجديدة للدولة تم تحقيق نتائج ملموسة في الحقل الزراعي.
وتحدث عن مشكلة تسويق المنتوج مبرزا أهمية أن يكون هذا المنتوج على مستوى جيد يتوفر على كل المعايير التي تجعله صالحا للاستهلاك المحلي ، مؤكدا أن الدولة على استعداد لدعم هذا الجانب وتشجيعه شريطة أن يكون المنتوج وفق المعايير المذكورة.

وعن قطاع التنمية الحيوانية ذكر رئيس الجمهورية بالمكانة الممنوحة لهذا القطاع في السياسات العمومية لما يوفره من تلبية لحاجات السوق الوطنية من اللحوم الحمراء وتصدير فائض كبير منها.

ونبه رئيس الجمهورية الى التصرفات التي كانت سائدة في تسيير القطاع التي يصعب وجود مبررات لها مشيرا الى أن المهم أن يتميز العمل الحكومي مستقبلا بالشفافية التامة.

واستعرض السياسة التي اتبعتها الدولة هذا العام بهدف الاعداد المبكر للحملة ومواكبتها ودعمها واتخاذ اجراءات من أهمها رصد مبالغ كبيرة لشراء المدخلات الزراعية وتزويد المزارعين بها وتخفيض المديونية وجدولتها مع المتابعة والرقابة الصارمة لمختلف المراحل، منوها الى أن الاجراءات المتخذة في هذا المجال أعطت أكلها في كنف الشفافية مما مكن من توفير أكثر من مائة مليون أوقية.

وفسح رئيس الجمهورية بعد ذلك الكلام للمزارعين الذين تلخصت مطالبهم في التأكيد على أهمية ضمان تسويق المنتوج وتشجيعه من خلال رفع أسعاره وحمايته من المنافسة الخارجية عبر زيادة الضريبة على الارز المستورد، مطالبين بعناية خاصة للروابط والجمعيات الزراعية المحلية خاصة في شمامه وأراضي الضفة وتوفير مساحات زراعية وامكانيات للمنضوين فيها والحيلولة دون تشغيل بعض الشركات لليد العاملة الاجنبية في مواقع عمل يمكن أن تشغل موريتانيين.

وفي رده على هذه النقطة بالذات أعطى رئيس الجمهورية تعليماته السامية للوالي بالتحقيق فورا في هذه المسألة واذا تأكد ذلك معاقبة وتوقيف كل شركة تقوم بتشغيل أجانب في وظائف يستطيع موريتانيون القيام بها.

وأكد رئيس الجمهورية أن الاذاعة الجهوية الموجودة في روصو ستخصص للحملة الزراعية وتوجيه المزارعين وطرح مشاكلهم ومتابعة ورعاية هذه الحملة، مجددا عزم السلطات العليا على تحقيق نتائج ملموسة من وراء هذا العمل الجبار الذي قيم به.


وفي تصريح صحفي في نهاية لقائه بالمزارعين قال رئيس الجمهورية ان الدولة لم تتدخل السنة الماضية في الموسم الزراعي وقامت بتوقيف الدعم في هذا المجال من أجل معرفة الوضعية الحقيقية للقطاع الزراعي.

وأضاف أن السياسات المتبعة في هذا المجال اتسمت بالفشل الذريع في جميع مراحلها مؤكدا أن الدولة تدخلت هذا العام بعد الدراسة المتأنية التي قيم بها من أجل تشخيص وضعية القطاع.

وأوضح أنه تم في هذا السياق تخفيض الالتزامات التي كانت تقع على كاهل المزارعين واعادة جدولة ديونهم من خمس سنوات الى ثمانية من أجل تشجيعهم وضمان مشاركة الجميع خاصة اولئك الذين تركوا القطاع بسبب هذه الوضعية.


آخر تحديث : 09/06/2010 18:06:19